مشروع قانون لحماية بيانات المتعاملين بالهوية إلكترونياً

كشف الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الإمارات للهوية، عن بدء الهيئة بإعداد مسودة مشروع قانون سيتم رفعها إلى الجهات التشريعية المختصة خلال الفترة المقبلة، تستهدف وضع الأسس القانونية لضمان أقصى درجات الحماية لبيانات المتعاملين من خلال بطاقة الهوية على الشبكات الإلكترونية، وتوصيف استخدامات الشهادات الرقمية والتوقيع الإلكتروني والختم الإلكتروني مشيرا الى أن هذا الإجراء يأتي في وقت تسعى فيه العديد من دول العالم إلى صياغة قوانين لحماية خصوصية بيانات الأفراد، بما يسهم في تحديد هوياتهم والتحقق من شخصيتهم عند إجراء المعاملات الإلكترونية.

جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر "أنظمة وتطبيقات البيانات الضخمة والخصوصية الفردية" وتنظمه شركة "إنجازات لنظم البيانات" والذي عقد في أبوظبي أمس .

وأكد الخوري حرص الإمارات على تطوير البنية التحتية لأنظمتها الإلكترونية في مشاريع الحكومة الإلكترونية بالاستفادة من تطبيقات بطاقة الهوية "الذكية"، التي تركّز على توفير أنظمة متخصصة في حماية بيانات الأفراد والمحافظة على خصوصيتهم.

وقال في ورقة عمل ألقاها أمام المؤتمر أن مشروع الهوية الرقمية يعتبر واحداً من أبرز المشاريع الاستراتيجيّة في هذا الإطار، بالنظر إلى مساهمته في حماية وتأمين التعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت، ومنع احتمالات انتحال هويّة الأفراد في التعاملات الإلكترونيّة، فضلاً عن مساهمته بشكل فعّال في ترسيخ مفهوم "الاقتصاد الإلكتروني الآمن" على مستوى الدولة.

أنظمة متطورة

واستعرض الدكتور الخوري في ورقته التي قدمها تحت عنوان "الخصوصية في عصر البيانات الضخمة"، دور الأنظمة المتطورة المستخدمة في بطاقة الهوية "الذكية" في حماية خصوصية بيانات الأفراد في العالم الرقمي المتسارع، مشيراً إلى أن 90% من البيانات الرقمية التي أنتجت في العالم، تم إنشاؤها خلال العامين الماضيين، حيث يبلغ حجم البيانات المتداولة في الوقت الراهن نحو 2.5 كوينتليون بايت يومياً "الكوينتليون الواحد يعادل مليون تريليون"، فيما يتوقع ارتفاع حجمها بنحو 100 ضعف بحلول العام 2020 حسب التقارير الدولية الصادرة من الأمم المتحدة.

وأوضح الخوري أن المصدر الرئيس لهذه البيانات هو قنوات التواصل الاجتماعي، وأجهزة الهاتف المتحرك وأنظمة الملاحة، والبريد الإلكتروني والتعاملات الإلكترونية ما نتج عنها كمية بيانات ضخمة تتنوع بين نصوص وملفات صوتية ومرئية.

وأشار إلى أن الهيئة عملت في ضوء تلك المعطيات والتوجهات الاستراتيجية للدولة، على إطلاق مشروع "مركز التصديق الإلكتروني" الذي يهدف إلى توفير خدمات رقمية قائمة على بنية تحتية تقنية متطورة ودقيقة لتوفير خدمة تأكيد وإثبات الهويات عبر الشبكات الإلكترونية، باعتباره أحد أبرز أهداف استراتيجية 2010 2013، والمتعلق بتطوير بنية تحتية آمنة ومتكاملة تمكّن من الحصول على البيانات وتبادلها.

مفتاح التشفير

وأضاف إن الهيئة أطلقت في هذا الإطار، مشروع تفعيل تطبيقات الهويّة الإلكترونيّة باستخدام البنية التحتية لمفتاح التشفير العام (PKI) وإدارة الهويّة الموحدة، في سبيل تقديم الدعم التقني للخدمات الإلكترونية وتسهيل عملية الربط مع الحكومات الإلكترونية في الدولة.

وقال الخوري إن الهيئة تعمل في الوقت الراهن على توسيع نطاق تشفير البيانات واستخداماتها عبر شبكات الإنترنت والهواتف المتحركة الذكية باستخدام خاصية اللاتلامسية للتعريف عن هويات الأفراد وحماية بياناتهم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات