انصبّ اهتمام محاضرة تثقيفية عامة نظمتها مدينة الشيخ خليفة الطبية، بإدارة كليفلاند كلينيك في أبوظبي، على أساليب إدارة الغضب حيث ناقش أطباء مختصون في المحاضرة التي أقيمت بمسرح جناح العلوم السلوكية، الأساليب التي تعين المرء على السيطرة على غضبه، وتطرق المحاضرون إلى عدة وسائل مثل الاسترخاء، وتغيير نمط التفكير، والتواصل الفعال، والتغيرات البيئية، ودور ذلك كله في الحد من تبعات الغضب. وعقدت المحاضرة التثقيفية في إطار برنامج التوعية بالصحة النفسية الذي انطلق في مارس 2010 ويشمل محاضرات شهرية تناقش، باللغة العربية، القضايا وثيقة الصلة بالصحة النفسية والمشكلات الاجتماعية، والدعوة عامة للجمهور ولمرضى مدينة الشيخ خليفة الطبية. وقال الدكتور رامي نزار الشهابي، الأخصائي النفسي الإكلينيكي الذي ألقى المحاضرة: "يعتبر الغضب أحد المشاعر البشرية الطبيعية، ويتسبب في العادة بردة فعل قوية ومرهقة وللغضب عدة مستويات، وفي حال أخفق المرء في لجم غضبه فإن ذلك قد يؤثر سلبياً على حياته وعلاقته بمحيطه ولعل أهم خطوة للتغلب على مشكلة الغضب هي أن يقر المرء بمعاناته منها ومن ثم أن يستشير الأطباء النفسيين والمختصين.
وقالت فاطمة صياح المزروعي، الأخصائية النفسية في مدينة الشيخ خليفة الطبية التي شاركت في المحاضرة: "لابدَّ أن يجدَ المرء البديلَ لردَّات الفعل الغاضبة والعنيفة، وأن يميِّز بين الأشياء القابلة للتغيير والأشياء العصيَّة على التغيير من حوله. لا عجبَ أن يغضبَ الإنسان من حين إلى آخر، ولكن من المهمِّ أن يمرِّن نفسه على الحِلْم وكَظْم الغضب، كثيرون يجهلون تماماً الأساليب المتاحة للتحكُّم بالغضب، ومن المهمِّ نشر التوعية والمعرفة بشأنها".