تلقى مركز معلومات الأدوية والسموم خلال العام الماضي 85 بلاغا عن حالات تسمم بالأدوية والمبيدات الحشرية وقدم النصائح والارشادات الطبية لانقاذها كما استقبل المركز ما يزيد عن ألفين و92 سؤالا ما بين معلومات دوائية وحالات تسمم وكانت هناك زيادة ملحوظة تقدر بـ21% في عدد الاستفسارات التي وردت من الجمهور للمركز مقارنة بعام 2011.

وأكد الدكتور ياسر شريف رئيس قسم السلامة الدوائية والمنتجات الطبية في هيئة الصحة بأبوظبي لـ "البيان" أن الجمهور من عدد المستفيدين بخدمات المركز خلال عام 2012 وفق التقرير السنوي مثّل حوالي 48% بينما مثلت المستشفيات والصيدليات حوالي 23% والعاملون بالرعاية الصحية بشكل عام حوالي 16% فيما بلغت نسبة المستفيدين من داخل هيئة الصحة في أبوظبي حوالي 7% منهم، مشيرا إلى أن الاستفسارات التي ترد إلى المركز تتعلق بجرعات الأدوية وكيفية استخدامها والأعراض الجانبية لها وكذلك استفسارات عن السموم وأعراضها وكيفية علاجها وأيضا أدوية الحمل والتفاعلات الدوائية وأدوية الأطفال وجرعاتها.

نظام

وكشف الدكتور ياسر عن بدء عمل نظام رصد وإخطار الإصابات والتسمم (IPNS) من اجل اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها إلى جانب بناء استراتيجية للوقاية من حالات التسمم، كما أوضح أن المركز قام بتنفيذ سياسة جديدة بمواصفات قياسية لفحص السموم بالاشتراك مع شركة صحة والتي تحدد متطلبات الجودة واختصاص المختبرات المرخصة من قبل هيئة الصحة - أبو ظبي وكذلك تقييم المعلومات الدوائية والموجودة داخل علب الادوية المستعملة لعلاج أكثر الأمراض انتشارا في أبوظبي.

وأوضح الدكتور شريف أهمية مركز معلومات الأدوية والسموم والدور الذي يقوم به من أجل توفير هذه المعلومات و إيصالها لكافة العاملين بمجال الرعاية الصحية وكذا المرضى الذين يستعملون الأدوية وتجنب ما قد يترتب من أضرار قد تنتج عن عدم المعرفة التامة بخواص هذه الأدوية مثل الأعراض الجانبية والتداخلات الدوائية والتداخلات بين الدواء والغذاء.

وأضاف إنه خلال العام 2012 كان التركيز ينصب على الاستراتيجيات الرامية إلى زيادة حجم الاسئلة والاستفسارات الواردة للمركز من الجمهور والعاملين بمجالات الرعاية الصحية، كما قام المركز بالعديد من الأنشطة لضمان الاستخدام الأمن للأدوية والوقاية من السموم وتوسيع نطاق ونوعية الخدمة مع رؤية واضحة وخطط لتقديم خدمات المركز على مدار الساعة لافتا إلى أن الرد على جميع المكالمات حتى التي ترد بعد ساعات العمل الرسمي والتي وصلت إلى 296 مكالمة خلال العام الماضي.

إنجازات

وحول أبرز الانجازات التي نفذها المركز خلال العام أشار الدكتور ياسر شريف إلى أن المركز شارك مع قسم التفتيش الصيدلي في تحديث قوائم التفتيش على سيارات الإسعاف المتقدمة والأساسية وبخاصة الأدوية المستعملة في العلاج الأولي والتي يجب توفرها داخل سيارات الإسعاف العاملة داخل إمارة أبو ظبي.

وأوضح أنه من أجل ضمان جودة الخدمات المقدمة من المركز للأطباء العاملين بالأمارة فقد أجرينا تحليلاً (استفتاء) لتحديد تصور الأطباء لخدمات المركز والمراجع التي يفضلونها ويثقون بها من أجل تحديث مواردنا لخدمتهم بأفضل صورة ممكنة وكذلك جعل الوصول إلى الخدمات التي نقدمها أكثر كفاءة، فقد تم الاستعانة بالكلمات الرئيسية وهو ما يعرف أيضا باسم محرك البحث الأمثل مما ساهم بزيادة عدد الزوا ليصل إلى 47 ألف زائر هذا العام فيما تم تسهيل عملية الابلاغ عن مخزون الترياق للتسمم بالمستشفيات وجعل العملية تتم الكترونيا.

وقال "لضمان بيئة آمنة ونظيفة والوفاء بمسؤوليتنا تجاه البيئة، فقد قام المركز بالاشتراك مع قسم التفتيش الصيدلي بدراسة ممارسات الجمهور للتخلص من الأدوية الزائدة عن الحاجة أو المنتهية الصلاحية من اجل البدء بمشروع يضمن تثقيف الجمهور بخصوص الممارسات الصحيحة والسليمة بيئيا، أما في مجال تحسين الرعاية الصحية عن طريق التعليم المستمر فقد نظم المركز حدثين تعليميين للصيادلة المرخصين من هيئة الصحة وقد شملا المواضيع التي تتناول سلامة المرضى والاستخدام الآمن للأدوية التي لا تحتاج لوصفات طبية والتي تصرف بمعرفة الصيدلي.

ولفت إلى أن المركز بالإضافة إلى ذلك نشر طبعته الثانية من المنشور العلمي (Abu Dhabi MedTox) كما قام بنشر مقال بأحد المجلات العلمية الدولية، بعنوان: "تقييم للمعلومات الدوائية بالمستحضرات الصيدلانية في إمارة أبو ظبي - الإمارات العربية المتحدة"، وكذلك إعداد كتيب يحوي المبادئ التوجيهية للصيادلة للقيام بنصيحة المرضى بالطريقة الصحيحة.

 وحول زيادة الوعي بين الجمهور في ما يتعلق بالمنتجات العشبية الطبيعية المغشوشة، أشار الدكتور شريف إلى أن المركز قدم خبرته بهذا الموضوع لإدارة الصحة العامة - الشؤون البلدية فيما يتعلق بسلامة المنتجات المستخدمة لانقاص الوزن وتعزيز النشاط الجنسي للذكور والتي تم ضبطها تباع في محلات تجارية بأبوظبي، وتم عمل قاعدة بيانات لكل هذه المنتجات ويتم تحديثها بصفة دورية، وعلاوة على ذلك، أنشأنا منشورا تعليميا بالاشتراك مع " إدارة الصحة العامة " لتسليط الضوء على مخاطر استخدام المنشطات الابتنائية والمستخدمة بواسطة العديد من الشباب من أجل كمال الأجسام، وتم توزيع المنشور في جميع مراكز اللياقة البدنية في "إمارة أبو ظبي".