يعاني أولياء أمور تلاميذ رياض الأطفال من رهبة أطفالهم من المدرسة، فضلاً عن القلق على صحتهم وسلامتهم في هذه الفترة، ويتساءلون عن كفاءة المعلمات في السيطرة على بكاء الأطفال أو أي مواقف أخرى قد يتعرض الأطفال لها في يومهم الدراسي، مثل الشجار أو الإصابة بجروح أثناء اللعب أو تناول الدواء الدوري في حالة المرض المزمن.

أول من يراها الأطفال عند ركوبهم الحافلة المدرسية هي مشرفة الباص والمساعدة في شؤون الطلاب غير الأكاديمية، إذ يبدأ طلاب رياض الأطفال يومهم بمقابلتها وينتهي بتوديعها أمام المنزل.

ليليان كنيونز رويز احدى هؤلاء المشرفات ، تتحدث عن دورها "الفعال" في حياة التلاميذ، فتحرص على تهدئة روعهم عند ركوبهم الحافلة، وتخفف بكاءهم حين تعدهم بأن أهاليهم سيكونون بالانتظار فور نهاية اليوم الدراسي، وتشغل بالهم عن مخاوفهم حتى يصلوا إلى المدرسة، كما أنها تحرص على سلامتهم بالإشراف على سلامتهم واستقرارهم في مقاعدهم بأمان أثناء تحرك الحافلة، من خلال تسليتهم بأغنية يغنونها معاً أو عروض لألعاب تعليمية.

تقول رويز إن بعض الأطفال يغلبهم النعاس في الحافلة، فتحمله إلى صفه وتقوم بوضع حقيبة كتبه وطعامه في الأماكن المخصصة لها، ومن ثم تساعد تلاميذ رياض الأطفال في الدخول إلى دورة المياه ونظافتهم، كما توفر لهم الماء عند شعورهم بالعطش، وتعودهم على النظافة عن طريق مساعدتهم وتعليمهم غسل اليدين قبل وبعد الأكل.

وفي حالة إصابة طفل أثناء اللعب مع أقرانه، تكون رويز أول من تجري اليه تمسح دموعه، تحمله بين يديها وتنقله إلى ممرضة المدرسة لمعالجة جروحه وتطهيرها، كما توفر له الملابس البديلة عندما يتمزق زيه المدرسي.

لا تغفل رويز أيضا الحرص على محافظة التلاميذ على مظهرهم اللائق وهندامهم المرتب وكأنهم جزء منها.

تعتنـي أيضـا بالأطفـال ذوي الاحتياجـات الخاصـة ومتابعـة شؤونهـم الصحيـة، مثـل تنبيـه المعلمـة إلى حاجـة أحـد الأطفـال الى أخـذ دوائه في وقت معين، ومعاونة المعاقين أثناء الفسحة بحث أقرانهم على اللعب معهم وتوفير التسلية التي يمكن للجميع الاستمتاع بها كدفاتر التلوين أو الألعاب الجماعية، وهي حريصة على أن لا يقع شجار بين الأطفال قد يؤدي إلى أي إصابات.

عندما ينتهي اليوم الدراسي، تقوم رويز بترتيب الأطفال في طوابير حسب الحافلة، وتعلمهم النظام عن طريق إرشادهم بالوقوف واحداً تلو الآخر، وتتأكد من عدد التلاميذ قبل خروجهم من قسم رياض الأطفال باتجاه الحافلات، موفرة لهم الأمن والحماية وحتى الوجبات الخفيفة أثناء رحلة العودة، ثم تعيدهم إلى أحضان ذويهم وهم أقل خوفاً وأكثر استعداداً لمقابلة يوم جديد.

أما رويز فتعود الى واجباتها المنزلية من دون كلل .. ولا ملل ولا منة.