أعاد المجلس الوطني الاتحادي توصيات لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدنية والزراعة والثروة السمكية، حول سياسة وزارة البيئة والمياه، في شأن «حماية التربة والغطاء النباتي» إلى اللجنة لإعادة صياغتها في ضوء ما طرحه الأعضاء من رؤى وأفكار، وتضمينها التوصيات ورفعها إلى المجلس مجدداً لمناقشتها في جلسة مقبلة، وذلك عقب تلقي الملاحظات التي أبداها أعضاء المجلس خلال مناقشة الموضوع في الجلسة الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها المجلس، أول من أمس.
وكانت اللجنة قد أوصت بصون النظم البيئية والمحميات الطبيعة والنباتات المهددة بالانقراض، ووضع آليات في ما يتعلق بإدخال الأنواع والأصناف النباتية الجديدة، وأكدت أهمية استكمال المنظومة التشريعية اللازمة لتطوير الرعي ومراقبة المراعي والاحتطاب، وضبط وتنظيم إدخال الأصناف النباتية، والمحميات الطبيعية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تتواءم هذه التشريعات مع الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها الدولة.
وطالبت بالالتزام بالمعايير الدولية ومدونات السلوك البيئية في ما يتعلق باستخدام المواد الكيميائية والمبيدات والرقابة عليها والتخلص من النفايات والمخلفات الزراعية، كما حثت على تشجيع البحوث والممارسات العلمية الحديثة، واعتبارها جزءاً رئيسياً ومكوناً في استراتيجيات وخطط العمل البيئي، وإجراء دراسات وبرامج لتقييم الأثر البيئي والمخاطر في صحة الإنسان والحيوان، ووضع خطط طوارئ، وبرامج تحتوي على إجراءات لرصد واحتواء ومعالجة التلوث الناتج عن استخدام المبيدات والأسمدة الكيماوية.
وأوصت اللجنة بإنشاء قاعدة بيانات للأنواع النباتية المهددة بالانقراض والعمل على تحديثها وتصنيفها وتحديد قيمتها الاقتصادية والاجتماعية بالتنسيق مع المؤسـسات والمراكز العلمية والبحثية، مشددة على أهمية وضع برامج وخطط العمل اللازمة لدعم الخدمات الإرشادية والاستشارية للمزارعين، وتطبيق المعايير الدولية العلمية المتبعة في هذا الشأن، كما أكدت وضع نظم منهجية وآليات عمل واضحة تضمن فعالية اللجان المشكلة لحماية البيئة، وخطط للتعاون والتنسيق بين هذه اللجان في إطار الاستغلال الأمثل للموارد البيئية.
وطالبت اللجنة بوضع برامج للتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات الحكومية وغير الحكومية، والأكاديمية، والمؤسسات المحلية وجمعيات النفع العام في شأن المحافظة على الموارد البيئية وتنميتها وتبادل الخبرات مع المؤسسات الدولية في هذا الشأن، مؤكدة ضرورة تأهيل الكوادر الوطنية المتخصصة في العمل البيئي من خلال برامج تدريب محلية ودولية.
ودعت إلى إدخال المفاهيم والحقائق والقوانين والنظريات والقضايا البيئية الهادفة للتنمية المستدامة في المناهج الدراسية والتعليمية والتنسيق المشترك مع مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، مشيرة إلى ضرورة توثيق الخبرات المحلية الفردية والمؤسسية في نقل المعارف والمهارات الخاصة بالموارد البيئية والحياة الفطرية وصيانتها.