اختتام مؤتمر الرعاية الصحية الإماراتي الألماني

اكد الدكتور هاني سكلا استشاري طب وجراحة العيون في هيئة الصحة ومركز ابصار للعيون في دبي ان زواج الأقارب يعد من الاسباب المؤدية الى الاصابة بمرض القرنية المخروطية الذي يصيب الشباب في مرحلة البلوغ، مسببا ضعفا شديدا في حدة الابصار ومن ثم فقدان الطالب او الموظف لدراسته او عمله في حال عدم الكشف المبكر لافتا الى ان تطور التقنيات وابتكار اجهزة ليزر متطورة ساهما في تطوير عمليات التشخيص والعلاج الكامل للمرض.

واوضح الدكتور سكلا في محاضرة القاها خلال مؤتمر الرعاية الصحية الإماراتي الألماني الاول في مجمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الطبي الاكاديمي في مدينة دبي الطبية الذي اختتم فعالياته امس ان النسب العالمية لمرض القرنية المخروطية تصل إلى 2 من كل 1000 شخص في حين تصل في الدولة إلى حالة من بين كل 100 شخص لأسباب منها زواج الاقارب والاستعداد الوراثي اضافة للعوامل البيئية والجينية والحساسية واستخدام العدسات اللاصقة لفترات طويلة، مشيرا الى ان اعراض المرض تبدأ تتمثل في عدم الرؤية بالنظارة وصداع وتشوش بالنظر مثل الخيالات والرؤية المزدوجة ومن ثم يستمر النظر بالتدهور إلى ان يصل المريض إلى سن الاربعين ويفقد النظر ليتم بعدها زراعة قرنية كاملة للمريض وهي عملية محفوفة بالمخاطر لان الجسم قد يرفض القرنية.

وأشار إلى ان دولة الامارات تعتبر من أوائل دول المنطقة في إدخال التقنيات الطبية الحديثة لعلاج مرض القرنية المخروطية ومثل هذه العمليات ما زالت تجرى على نطاق ضيق وفي بعض المراكز العالمية ولكن بفارق ثلاثة أضعاف عما تجرى عليه في الدولة، لافتا إلى ان مركز ابصار يعد من المراكز الاولى في دول المنطقة باستخدام التقنيات الحديثة والاكثر في اجراء عمليات القرنية المخروطية.

واضاف منذ ثلاث سنوات تم استحداث تقنية استخدام الليزر الموجه والذي يعد نقلة نوعية في مجال الطب لأن المصاب بالمرض كان يعاني حتى وقت قريب من عدم قدرته على القراءة أو قيادة السيارات حتى باستعمال النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة وبما انه مرض متطور كان المصاب به ينتظر تدهور وانعدام الرؤية حتى يبدأ بعدها المرحلة الصعبة وهي زراعة القرنية وما يصاحبها من آلام ومضاعفات مثل احتمال طرد الجسم للقرنية المزروعة ومن رؤية ضعيفة، وفي أحسن الحالات كان الاكتشاف المبكر للمرض يتيح للمريض العلاج بما يسمى بتصليب القرنية حتى لا يتطور المرض أكثر من ذلك. وأشار إلى أن النقلة النوعية التي حدثت في مجال علاج مرض القرنية المخروطية تمثلت في العلاج الذي كفل لأول مرة فرصة استعادة شكل القرنية الطبيعي باستخدام تقنية تصوير ما يسمى طبوغرافيا القرنية حيث يتم تعديل الشكل من مخروطي إلى منتظم ويقوم الكمبيوتر المصاحب لليزر بعمل حسابات دقيقة جدا للعلاج الذي يحتاجه المريض بدقة متناهية تصل إلى المايكرو، وبعد هذا العلاج تتحول قرنية المريض من الشكل المخروطي للشكل العادي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات