محاضرة في مركز الإمارات للدراسات عن البيئة الأمنية الدولية

إشادة بخطط الإمارات الاستراتيجية في التنمية المستدامة

نظم " مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية " محاضرة حول " البيئة الأمنية الدولية وكيفية صناعة الاستراتيجية ".. ألقاها الدكتور عبدالحق عزوزي مؤسس ورئيس المركز المغربي المتعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية في مدينة فاس المغربية.

وأشاد المحاضر بالخطط التنموية الاستراتيجية التي تتبناها دولة الإمارات العربية المتحدة على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، وبنجاحها في التغلب على الصعاب والتحديات كافة، بفضل الفكر الاستراتيجي الذي يحمله القائمون على التنمية المستدامة فيها.

وقال الدكتور عبدالحق عزوزي في المحاضرة التي ألقاها في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في مقر المركز في أبوظبي.. إن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية لم يعد مفخرة لدولة الإمارات وحسب، بل بات اليوم صرحا علميا وفكريا استراتيجيا على صعيد المنطقة العربية وبلدان العالم.

وأشار إلى الجهد الفكري والعلمي الذي يبذله الدكتور جمال سند السويدي مدير عام المركز في جعله منبرا إماراتيا وعربيا ودوليا من الطراز الأول لمناقشة القضايا الفكرية والسياسية والاقتصادية والأمنية وغيرها من التي تثير الجدل الفكري في الأوساط المحلية والإقليمية والدولية.

وعن البيئة الأمنية الدولية وكيفية صناعة الاستراتيجية.. أكد الدكتور عبدالحق عزوزي في محاضرته التي حضرها محمد آيت وعلي سفير المملكة المغربية لدى الدولة وعدد من المهتمين والباحثين.. أهمية المفكرين والمخططين الاستراتيجيين في رسم استراتيجية لحماية المصالح الوطنية العليا للدولة وفق خطط تمتد لخمسين عاما ومئة عام سابرين أغوار مستقبل مجهول يكتنفه الغموض والتعقيد، وواضعين مصالح بلادهم العليا فوق كل اعتبار وهدف فيما يأتي بعدها منفذو هذه السياسة الاستراتيجية من الأجهزة التنفيذية بحيث لا يتقاطع الفكر الاستراتيجي مع التنفيذ الاستراتيجي ليحول دون تحقيق الهدف الاستراتيجي في نهاية المطاف.

فن وعلم

وأضاف الباحث عزوزي أنه يمكن فهم الاستراتيجية كحقل في مجال العلوم الإنسانية وفي مجال العلاقات الدولية تحديدا على أنها " فن " و" علم " تطوير واستخدام القوى السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية لدولة ما بصورة منسجمة مع توجيهات السياسة المعتمدة فيها لإيجاد تأثيرات ومجموعة ظروف تحمي المصالح السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية وتعززها مقابل الدول الأخرى أو الأطراف الفاعلة الأخرى أو في مجابهة المستجدات.

وأوضح أن الاستراتيجية تسعى إلى إيجاد التآزر والتناسق والتكامل بين الأهداف والطرائق والموارد لزيادة احتمالية نجاح السياسة والنتائج الإيجابية التي تنجم عن ذلك النجاح فهي عملية تسعى إلى تطبيق درجة عالية من العقلانية والاتساق لمواجهة ظروف قد تحدث وقد لا تحدث، وعلى الرغم من تعقيدات هذه المهمة فإن الاستراتيجية تحققها من خلال عرض مبرراتها ومنطقها في مصطلحات عقلانية ومتسقة يمكن وصفها ببساطة بأنها غايات وطرائق ووسائل وأفضل طريقة لفهم الاستراتيجية هي وصفها بأنها دليل سياسي لبلوغ الهدف المنشود.

تفكير استراتيجي

وتساءل الباحث كيف يمكن أن نفكر استراتيجيا ونصوغ الاستراتيجية في القرن الحادي والعشرين.. هذا يعني تثقيف العقول بعيدا عن البساطة والتفكير الاستراتيجي والتنظيري عمل صعب وإلا لماذا تخفق الاستراتيجيات الحكومية العديدة في اجتياز اختبار الواقعية وتحقيق النتائج الملموسة عند تنفيذها.. ولماذا تنجح الاستراتيجية الاقتصادية في الصين وكوريا الجنوبية وتخفق تلك التي تطبق في اليونان وإسبانيا وإيطاليا مثلاً. وأشار إلى أن الاستراتيجية علم وفن وهي تستلزم من صاحبها الإلمام بكل التفاصيل الموجودة في الواقع الظاهرة والباطنة وتفاصيل العالم الحديث واختلافاته، وخاصة إذا أخضعت لعملية مؤسساتية أو حوار فكري وطني، بل وعالمي وهي مسألة شديدة الأهمية.

د. عزوزي

يذكر أن الدكتور عبدالحق عزوزي حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة تولوز في فرنسا عام 2005 وحصل على دبلوم العلوم السياسية والعلاقات الدولية من معهد العلوم السياسية في الجامعة نفسها عام 2002 .. وهو من خريجي كلية الحقوق وكلية الشريعة جامعة سيدي محمد بن عبدالله وكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية في فاس المملكة المغربية.. ويعد الدكتور عزوزي من المؤسسين لمجموعة البحث حول القارة الإفريقية الملحقة بمعهد الدراسات السياسية في جامعة تولوز..

فيما شغل منصب رئيس "منتدى فاس حول الاتحاد من أجل المتوسط" و"منتدى فاس حول تحالف الحضارات والتنوع الثقافي" ورئيس ومؤسس "المركز المغربي المتعدد التخصصات للدراسات الاستراتيجية والدولية"، وهو أستاذ جامعي في كلية الحقوق في جامعة سيدي محمد بن عبدالله في فاس وعضو ومستشار لدى منظمات وطنية ودولية عدة وحاصل على جوائز دولية عدة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات