طالب علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي، بالكشف عن نتائج مبادرة «الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية» التي أطلقتها وزارة البيئة والمياه في العام 2009 ولم يتم حتى الآن الإعلان عن النتائج والمؤشرات الإحصائية التي تدل على تحقيق أهداف المبادرة، وذلك بموجب السؤال الذي يوجهه إلى معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، والذي ستناقشه الجلسة الثامنة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر التي يعقدها المجلس غداً الثلاثاء.

وقال إنه يتساءل عن النتائج والمؤشرات الإحصائية التي تدل على نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها، ويدعو إلى ضرورة قيام وزارة البيئة والمياه بطرح المزيد من المبادرات، والتي من شأنها أن تساعد على تحقيق رؤية الإمارات 2021 لتحقيق بيئة معطاءة مستدامة.

وأكد أن الأسباب التي دعته إلى توجيه السؤال خطورة مشكلة الأكياس البلاستيكية في الدولة، نظراً لضخامة حجم استهلالك الدولة للأكياس البلاستيكية، والتي تصل إلى نحو مليار و600 مليون كيس بلاستيكي سنوياً.

وهي غير قابلة للتحلل ولا تتم إعادة تصنيعها، الأمر الذي يجعلها تشكل عبئاً على المكان الذي تستقر فيه مسببة تلوث التربة والهواء والماء، كما تشكل خطراً مباشراً على صحة الإنسان، مشيراً إلى أنه على الرغم من انتهاء فترة تنفيذ المبادرة والمحددة من 2009، والمتوقعة في توعية كافة أفراد المجتمع بمخاطر الأكياس البلاستيكية وحظر استخدامها بتوفير البدائل لها، إلا أنه لم يتم تحقيق ذلك.

وأضاف النعيمي أن الأكياس البلاستيكية تتسبب في خسائر سنوية في الثروة الحيوانية، حيث إنها وراء نفوق 50% من الجمال بالدولة، وهناك أكثر من 200 نوع مختلف من أسماك البحر، والفقمات، والسلاحف، والدلافين، والحيتان، نفقت بفعل اختناقها بالأكياس البلاستيكية التي تمثل ما يقارب 10 ٪ من المخلفات الصناعية التي ينتهي بها المطاف في البحر.

وقال علي النعيمي: إنه اعتباراً من شهر يناير 2013، ولقياس أثر نتائج هذه المبادرة قامت وزارة البيئة والمياه بتحليل استبيان حول تنفيذ مراحل المبادرة، والذي تم توزيعه على عينة عشوائية بلغت 870 شخصاً، حيث أشارت نتائج هذا الاستبيان إلى أن 89 % على علم ومعرفة ودراية بالحملة، فيما أبدى 85 % استعدادهم للمساهمة في مبادرة الإمارات خالية من الأكياس البلاستيكية والحد من مخاطرها.

 وأظهرت نتائج الاستبيان أن 45 % من العينة يقومون بإعادة استخدام الأكياس البلاستيكية، بينما وصلت نسبة الناس الذين لا يستخدمون البدائل الصديقة للبيئة أثناء التسوق إلى 55 % من عينة الدراسة وأيد فرض رسوم رمزية على الأكياس البلاستيكية بهدف الإقلال من استخدامها، ما يعني أن هناك قصوراً في تنفيذ مراحل هذه المبادرة .

وأنها لم تتمكن من تحقيق أهدافها بالشكل المطلوب نظراً لما تشكله الأكياس البلاستيكية من خطر، الأمر الذي يتطلب زيادة برامج التوعية بمدى خطورتها، والعمل على توفير البدائل لها، وسرعة تفعيل الإجراءات القانونية سواء بحظر استخدام الأكياس البلاستيكية أو فرض الغرامات على مستخدميها.