أجرى فريق من أطباء القلب بهيئة الصحة بدبي 35 عملية لتبديل الصمام الابهر للقلب عن طريق القسطرة لمرضى تراوحت اعمارهم بين 60 و95 عاما كانوا يعانون تضيقات في الصمام الابهر، حيث تم اخضاع المرضى قبل إجراء عمليات القسطرة لفحوص دقيقة منها الأشعة المقطعية والتصوير، إضافة إلى التحاليل اللازمة للتأكد من أوضاعهم الصحية وعدم حدوث أي مضاعفات أو أعراض مستقبلية مؤكدا ان جميع تلك العمليات تكللت بالنجاح ، ولم يتم تسجيل أي اعراض او مضاعفات جانبية .

وقال الدكتور فهد باصليب استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد أن استخدام هذا النوع من الصمامات يعد نقلة نوعية في مستوى الخدمات التي تقدمها الهيئة خاصة أن إجراء هذا النوع من العمليات ما زال يقتصر على عدد من المراكز الطبية في العالم ويحتاج إلى خبرات وتقنيات عالية الدقة، مشيراً إلى أهمية تطبيق هذه التقنية للتقليل من العمليات الجراحية وتجنب مضاعفاتها ومخاطرها على المرضى وخاصة كبار السن منهم.

واوضح استشاري ورئيس قسم القلب بمستشفى راشد، ان الصمامات التي يتم استخدامها في مستشفى راشد معتمدة من قبل هيئة الغذاء والدواء الأميركية ووكالة الأدوية الأوروبية ، لافتا إلى ان تكلفة الصمام الواحد تصل إلى 150 ألف درهم، وان تكلفة إجراء العملية الواحدة في اوروبا تتراوح ما بين مليون ومليون ونصف درهم، في حين أن تكلفة العملية في مستشفيات الهيئة لا تتعدى الـ 200 ألف درهم شاملة كلفة الصمام والإقامة والتحاليل.

300 مريض

وقال الدكتور طالب خير الله مجول استشاري ورئيس قسم القسطرة في مستشفى دبي ان عدد الحالات التي تم علاجها بالدعامات القابلة للذوبان لمعالجة انسداد الشريان التاجي وصلت منذ بدء الهيئة باستخدام هذه التقنية في منتصف العام الماضي ولغاية الان لأكثر من 300 مريض من داخل الدولة وخارجها وهو أكبر رقم عالمي يتم في مركز واحد الأمر الذي يؤكد على الخبرة الكبيرة التي أصبحت تتمتع بها هيئة الصحة بدبي في هذا النوع من المعالجات المتخصصة.

معالجة

وأشار إلى ان معالجة انسداد الشريان التاجي تقوم على غرس دعامة قابلة للامتصاص الحيوي داخل الشريان المتأثر لإبقائه مفتوحاً وبالتالي ضمان سريان الدم والأكسجين إلى القلب ..منوها بأن هذه الطريقة مشابهة لطريقة تستخدم حالياً ويتم فيها وضع دعامة معدنية داخل شريان المريض ولكن هناك اختلاف جوهري وهو أن الدعامة المعدنية تظل دائمة داخل الوعاء الدموي بينما الدعامة القابلة للامتصاص تذوب خلال عامين متحولة إلى غاز وماء دون أضرار لتترك الشريان مفتوحاً دون أثر للدعامة وهو الأمر الذي يمكن الشريان من التمدد بحيث يسمح للدم بالانسياب مقارنة بالدعامة المعدنية الدائمة التي تظل داخل الشريان معيقة لحركته.

وأوضح الدكتور مجول ان تطبيق هذه التقنية مفيدة بشكل خاص للمرضى ممن تقل اعمارهم عن الخمسين حيث ان لهذه الطريقة أهمية خاصة في الإمارات التي يبدأ الناس فيها في المعاناة من أمراض القلب عند عمر 45 سنة في المتوسط أي في عمر أقل بحوالي 10 إلى 15 سنة مقارنة بأوروبا.