كشف معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس مجلس أمناء جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر، عن إنشاء مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية بجامعة الإمارات العربية المتحدة ليكونَ مركزاً عالمياً للبحث العلمي المتخصص في مجال زراعة النخيل والذي يهدف الى تنمية هذا القطاع على أرضية علمية وتقنية راسخة وتشجيع الاستثمار في صناعة التمر كونه إحدى ركائز الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال تكريم معاليه الفائزين بالدورة الخامسة لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر وتكريم الشخصيات المتميزة في الاحتفال الذي اقيم بفندق قصر الامارات امس بحضور الدكتور طارق بن موسى الزدجالي المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية وعدد من وزراء الزراعة العرب والسفراء واعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين لدى الدولة ورؤساء المنظمات الاقليمية والدولية وكبار المسؤولين بالدولة.
التنمية المستدامة
ورفع معاليه أسمى آيات التهاني وبالغ الشكر والتقدير والامتنان، إلى راعي الجائزة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مشيداً بجهوده الكبيرة، التي بذلها سموه بكرمٍ وسخاء، من أجل تحقيق التنمية الشاملة لمجتمع الإمارات، على اعتبار أن شجرة نخيل التمر هي إحدى ركائز التنمية المستدامة وتحقيق الأمن الغذائي على مستوى العالم.
وتقدم معاليه بالشكر والتقدير، إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لدعمه القوي للجائزة العالمية، التي تؤكد رؤية سموه، في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، على أرض هذا الوطن المعطاء، واعتزازه الكبير، برؤيته الحكيمة، لمستقبل التنمية الزراعية بالدولة وزراعة نخيل التمر بصفةٍ خاصة، ونعتز أيضاً، بحرص سموه على أن تكون دولة الإمارات دائماً، نموذجاً رائداً، في العمل الناجح، والإنجاز المتميز، في كافة المجالات.
واعرب كذلك عن شكره وتقديره الى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، لحرصه الكريم، على دعمه الشخصي والقوي بل ودعم الوزارة أيضاً لهذه الجائزة، كي تحقق بإذن الله، كافة الأهداف الموضوعة لها، والآمال المرجوّة منها.
وقال معاليه: ان الامارات تؤكد من خلال هذه الجائزة ، ارتباطَ النخيل في الإمارات ، بالمجتمع وهذه خصوصية ، تُمثّلُ من وجهة نظري ، مُكَوِّناً أساسياً، من تراثِنا الوطنيّ ، بل والعربيّ بشكلٍ عام مشيرا الى ان نخيلَ التمر ، لم يعَد بحال ، مجالاً للاستثمارٍ الزراعيٍّ فقط ، بل إنه تَعدَّى ذلك ، ليصبحَ استثماراً شاملاً : اقتصادياً ، وثقافياً ، وعلمياً ، وبيئياً ، وعمرانياً ، بل ومجتمعياً ، بكل ما يحملُه ذلك ، من معانٍ ودِلالات .
وقال معاليه إننا نعملُ بكل نشاط ، على أن تكونَ هذه الجائزة دائماً، وكما يريد لها صاحبها الكريم، أداةً مهمة ، لتشجيعِ الاستثمار، في صناعة التمور، وأن يكون هذا المجال ركيزةً أساسية، من ركائزِ اقتصادِنا الوطنيّ ـ إن ذلك يتحقق ، من خلال إرساءِ أسسِ ووسائلِ ومعاييرِ الإنتاج ، وِفْقَ منهجيةٍ علميةٍ مُنضبطةٍ وسليمة .
مركز التقانات الحيوية
وأوضح اننا في هذا السياق نقوم الآن بتنفيذ خطط طموحة، لإنشاء مركز خليفة للتقانات الحيوية والهندسة الوراثية، بجامعة الإمارات العربية المتحدة ، ليكونَ مركزاً عالمياً، للبحث العلمي المتخصص، في مجال زراعة النخيل، وتجسيداً لاهتمامات صاحب السمو الوالد رئيس الدولة ، حفظه الله ، بتطوير هذه الشجرة المباركة، بل وحرصِه التام، على دعمِ دَوْرِ البحوثِ العلميةِ الهادفة، في كافةِ الميادين.
وأكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك ان المتسابقين في هذه الجائزة ، قد أظهروا مبادرةً طيبة، بالاشتراك في فعالياتِها بعضُهم يفوزُ بالجائزة، والآخرون، قد ينتظرون دورَهم في جولةٍ أخرى، ونقولُ هنا " إن مَنْ فازوا ، قد أفادوا ، وإن مَنْ لم يفوزوا، قد استفادوا " لأن الجميعَ يعملُ في مجالٍ، خيرُه عميم.
وأعلن معاليه أن محبي النخلة سيكونون على موعد في العام المقبل مع أكبر وأضخم مؤتمر بالعالم هو "المؤتمر الدولي لنخيل التمر" تستضيفه العاصمة ابوظبي في نسخته الخامسة، والذي دأبت على تنظيمه منذ البداية جامعة الإمارات العربية المتحدة كل أربع سنوات مرة بالتعاون مع جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر وبعض المنظمات الدولية والإقليمية المختصة، بمشاركة عربية ودولية واسعة لنخبة من علماء نخيل التمر حول العالم.
بادرة أصيلة
من جانبه قال الدكتور طارق بن موسى الزدجالي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية ان هذه الجائزة بادرة أصيلة لتعزيز الدور الريادي لدولة الإمارات في تنمية وتطوير البحث العلمي الخاص بالنخيل والتمور وتشجيع العاملين في قطاع زراعة نخيل التمر ونشر ثقافة الاهتمام به وتوطين المعرفة المتخصصة بهذه الشجرة الطيبة المباركة وتكريم الشخصيات المتميزة في القطاع.
واضاف ان المنظمة العربية للتنمية الزراعية أولت هذه الشجرة المباركة الكريمة اهتماماً خاصاً، فنفذت لأجلها دراسات ومشروعات وعقدت حولها دورات ومؤتمرات وقامت بوضع مواصفات عربية موحدة للتمور، وحرصت على تضمين التمور في الإطار السلعي للبرنامج الطارئ للأمن الغذائي العربي، وتوجت ذلك بعقد المؤتمر الإقليمي لإدارة آفات نخيل التمر في مدينة العين بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهو مؤتمر سيكون له ما بعده خدمة واهتماما ورعاية لهذه الشجرة التي لا غنى لبيت عربي عن ثمرها.
واشار الى ان ذلك مكن المنظمة من الوقوف على وضعية زراعة هذه الشجرة المباركة بالوطن العربي ومستوى ومحددات إنتاجيتها من آفات وممارسات تقليدية وضعف في الخدمات الإرشادية. وتعتزم المنظمة، إذا توفر لها التمويل اللازم، إنشاء بنك عربي لنخيل التمر يضم بين جنبيه أجود أصناف التمور الموجودة في العالم .
تكريم
وكرم معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الشخصيات المتميزة الدكتور عزيز آخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري في المملكة المغربية، والدكتور طارق بن موسى الزدجالي مدير عام المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وعلي مصطفى محمد التجلي مدير عام مشاتل الساحل الأخضر من الإمارات. على جهودهم المتميزة ودورهم المؤثر في خدمة شجرة نخيل التمر والعاملين في قطاع زراعة النخيل وإنتاج التمور على مستوى المنطقة والعالم.
وتلى ذلك تكريم الفائزين بالدورة الخامس للجائز وهم عن فئة البحوث والدراسات المتميزة الفائز بالمركز الأول جهاز ابوظبي للرقابة الغذائية وتسلم الجائزة راشد الشريقي مدير عام الجهاز والفائز بالمركز الثاني المعهد الوطني للبحث الزراعي في المملكة المغربية.
