اختتم أخيراً وفد من مبادرة دبي العطاء زيارات ميدانية في السودان للتحقق من مدارس تقع في ولايتي شمال كردفان والقضارف. واستهدفت الرحلة الميدانية تقييم ورصد التقدم المُحرز في ابرامج تعليمية وصحية وسلوكية عدبدة مولتها دبي العطاء ونفذتها بالتعاون مع الوكالات الدولية للمعونة والتنمية.

وفي إطار الرحلة، التقى الوفد بقيادة طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء، حسن أحمد سليمان الشحي، سفير دولة الإمارات لدى السودان، ومسؤولين من الحكومة السودانية ومجموعة من كبار الشخصيات.

وبالتعاون مع "منظمة إنقاذ الطفولة"، تدعم دبي العطاء نموذج "توسيع نطاق صحة وسلامة وشمولية التعليم والتعلم الفعال في مجال التنمية"، والذي وضع خصيصاً للسودان. ويجري حالياً تنفيذ البرنامج، الذي يلقى تمويلاً يبلغ حوالي 16,5 مليون درهم إماراتي من دبي العطاء، وذلك في كردفان والنيل الأزرق والبحر الأحمر وشمال وغرب دارفور ومخيمات النازحين في الخرطوم.

وفي كسلا والقضارف والبحر الأحمر وغرب دارفور، تعاونت دبي العطاء مع اليونيسيف بهدف تحسين فرص الحصول على التعليم وتعزيز جودته لأطفال البدو الرحل، وذلك بإنشاء صفوف دراسية/ مساحات للتعلم وتدريب المعلمين وتوفير المواد التعليمية وتوعية المجتمعات المحلية وزيادة القدرات فيما يتعلق بالإدارة المشتركة للمدارس.

وحقق البرنامج، الذي حصل على تمويل يبلغ حوالي 8,3 ملايين درهم إماراتي من دبي العطاء، آثاراً مهمة وهي إنشاء 158 صفاً دراسياً و24 مكتباً للمعلمين داخل 88 مدرسة في 29 منطقة تقع في ولايات غرب دارفور وكسلا بما يحقق فوائد لـ7,900 طفل.

إضافة إلى ذلك، ومن خلال المساهمة التي قدمتها دبي العطاء، تم إنشاء 17 متجراً للأطعمة في 25 مدرسة بالمناطق البدوية في كسلا وغرب دارفور لتعزيز عملية تنفيذ برامج التغذية المدرسية التي قدمها برنامج الأغذية العالمي، ويستفيد منها حوالي 4,250 طفلاً، وشراء وتوزيع 430 مجموعة مدرسية للطلاب و60 صندوقاً يشتمل على مواد تعليمية و360 مجموعة للمعلمين وتوزيع 180 مجموعة ترفيهية على 26,300 طفل من أطفال البدو الرُّحل في كسلا والقضارف والبحر الأحمر، بالإضافة إلى تدريب 615 معلماً ومدرساً أول على الأساليب التي تركز على المتعلم في الحساب والعلوم والمهارات الحياتية.

وخلال الرحلة، قال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لدبي العطاء: "أنا سعيد برؤية الأثر الإيجابي المباشر الذي حققته برامجنا في السودان، فقد أتاحت إجراءاتنا المعنية بالتعليم الأساسي للأطفال فرصة الحصول على تعليم رسمي وغير رسمي، حيث زاد متوسط الالتحاق بنسبة 12% في المدارس المستهدفة.

والتقينا مع مسؤولي التعليم خلال رحلتنا والذين أبدوا اهتماماً كبيراً بتكرار نموذج "توسيع نطاق صحة وسلامة وشمولية التعليم والتعلم الفعال في مجال التنمية" في مناطقهم.