أهالي المرضى : أبناؤنا مهددون بالضياع نتيجة غياب الرعاية

مطالب بمراكز للتوحّد تؤهل المرضى بعد الثامنة عشرة

ناشد عدد من أهالي المصابين بالتوحد الجهات المعنية بالدولة بضرورة الاسراع بإيجاد مراكز متخصصة للأطفال الذين تجاوزوا سن الثامنة عشرة ، مؤكدين بأن أطفالهم معرضون لفقدان ما اكتسبوه وما تعلموه طوال السنوات السابقة . البيان استطلعت عددا من آباء أطفال التوحد حول مشكلة عدم توفر مراكز متخصصة لكبار السن، حيث قال أبو عمر والد شاب مصاب بالتوحد عمره الآن 20 عاماً بأن المشاكل بدأت بالتعقد مع ابنه المصاب بالتوحد بعد بلوغه سن السابعة عشرة فابنه لديه طاقات مختلفة يريد تفريغها في هذه المرحلة من العمر حتى لا يصاب باضطرابات سلوكية كالعدوانية ونوبات الغضب أو يقوم بإيذاء نفسه، وبالتالي يجب الوقوف على قضية الفراغ الخدمي المقدم لتلك الشريحة.

وطالب والد عائشة المصابة بالتوحد والبالغة من العمر 23 عاماً بتوفير فرص عمل ملائمة للمصابين بالتوحد بعد بلوغهم سن الثامنة عشرة ضمن بيئة ملائمة لظروفهم وطبيعة احتياجاتهم الخاصة، وكذلك توفير المراكز التأهيلية والأندية الرياضية والترفيهية الخاصة بالشباب المصابين بالتوحد ومنها الخاصة بالفتيات المصابات بالتوحد، فمعاناتهم بلا مراكز تحتضنهم مستمرة والمبادرات ما زالت حبراً على ورق".

خدمات مستمرة

ومن جانبها قالت سارة أحمد باقر رئيسة وحدة خدمة المجتمع في مركز دبي للتوحد بالفعل هناك العديد من المصابين بالتوحد فوق سن الثامنة عشرة لا يجدون مرافق تستقبلهم لاستكمال تأهيلهم مما يؤدي إلى تراجع المصاب بالتوحد والانتكاس في قدراته، فالاستمرار بتوفير برامج الرعاية والتأهيل للبالغين المصابين بالتوحد هو الحل الأمثل للقضاء على مخاوف الانتكاس".

وتقترح سارة باقر إنشاء مركز تأهيلي مكمّل للشباب المصابين بالتوحد على غرار مركز "جلوبال كميونيتيز" لرعاية وتأهيل المصابين بالتوحد من المراهقين والبالغين في الولايات المتحدة، أو إنشاء ناد اجتماعي لهم كنادي "ناس سوشيال جروب" في بريطانيا حيث يمارس فيه الشباب المصابون بالتوحد هوايات ورياضات وأنشطة مختلفة.

وكشفت باقر بأن هناك دراسة تشير إلى أن 25% من المصابين بالتوحد يعانون من نوبات وتشنجات دماغية أو ما يعرف بالصرع خلال فترة المراهقة، ويعزو بعض العلماء هذه التشنجات - كما أفادت - إلى التغيرات الهرمونية في هذه الفترة من النمو.

وتضيف: "بعض الآباء لاحظوا أن أطفالهم تراجعوا في التحصيل المدرسي والسلوكي خلال فترة المراهقة، فمن المهم أن يدركوا أن احتمال حدوث هذه المشاكل هو 25% من بين المصابين بالتوحد خلال فترة البلوغ ولذلك يتوجب عليهم استشارة طبيب نفسي لإرشادهم بطرق العلاج اللازمة للتخفيف أو التخلص من نوبات التشنجات الدماغية".

علامات سلوكية

وفي سؤالنا عن الفرق بين المصابين بالتوحد وغيرهم من ذوي الإعاقات فيما يتعلق بالعمر، أجابت "لا يوجد فرق بين المصابين بالتوحد وغيرهم من ذوي الإعاقات الأخرى فيما يتعلق بالعمر، فالتوحد هو إعاقة تصاحب الشخص طوال مراحل نموه ولا تزول مع تقدم السن".

 

نشاط إنتاجي

 

شددت الإخصائية هبه قطب رئيسة وحدة العلاج الوظيفي والخدمات المساندة في مركز دبي للتوحد على أهمية توفير فرص عمل أو أنشطة خارجية للمصابين بالتوحد فوق سن الثامنة عشرة، موضحة بأن ممارسة النشاط الإنتاجي يقلل من حدة المشاكل السلوكية التي يعاني منها الشخص المصاب بالتوحد ويساهم في استمرارية هذا التحسن. كما أضافت: "إن النشاط الإنتاجي والتأهيل المهني مهم جداً في برنامج الطفل المصاب بالتوحد فهو ينمي الجانب الاجتماعي والجانب التواصلي وجانب العناية بالذات وتهيئة الفرد عندما يبلغ مرحلة الرشد بأن يكون لديه مهنة، فالمجالات التي يمكن أن يعمل بها هؤلاء الأشخاص عند البلوغ تعتمد على مقدرتهم وإمكانياتهم التي وُفّرت لهم من خلال خدمات التدريب المهنية المتخصصة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات