كهوف وتجويفات تزيد الجبال غموضاً

صورة

بعيدا عن الأنظار في قلب سلسلة من جبال الفجيرة الشاهقة ذات الألوان الترابية المتداخلة تجد تلك التجويفات والكهوف التي تشكلت بواسطة العوامل الجيولوجية عبر العصور والأزمنة البعض منها يعتلي قمم تلك الجبال العالية، والبعض الآخر مخبأة في باطن الأرض، تنفرد بخصائص وتكوينات نادرة استغرق تكوينها وتزيينها آلاف السنين فهي بحق كنوز طبيعية، تبهر الناظر اليها.

تزداد غنى هذه الجبال وثراؤها من امتلائها بعدد كبير من تلك التراكيب والأشكال الكهفية البديعة.

المعروف عن امارة الفجيرة تضاريسها الجبلية لتجد تلك الخارطة وقد غطت مساحاتها الشاسعة تعرجات لمرتفعات هنا وهناك ليطلق عليها ذات طبيعة جبلية بحتة، السكان اعتادوا العيش في اراض تحيطهم الجبال التي مثلت لهم اساس بيئتهم فتعايشوا معها وتكيفوا مع طبيعتها.

ولم يقتصر الامر على ذلك حيث حول بعضها الى مخازن لحفظ الطعام، و تتميز جبال الفجيرة باحتوائها على الصوف الصخري الذي يتكون نتيجة التبريد السريع لصهير اللافا المتدفق من البراكين بواسطة الرياح السريعة وهي نواتج ليفية لصخور قاعدية بركانية وجوفية توجد بالقرب من الفجيرة ومصفوت ويستخدم الصوف الصخري كمواد عازلة للحرارة أو البرودة.

تقول الوالدة ام علي من منطقة الطويين بالفجيرة ان اجدادها كانوا يستخدمون الكهوف المنخفضة بعد تنظيفها من الحشرات والزواحف ويحولونها الى مخزن يحفظ فيه جرات الماء والتمر والطحين لتبقى لأشهر من دون ان تتلف لبرودتها في الصيف ومرور الهواء فيها من فتحات عديدة.

وهذه الكهوف دوما تذكرها بطفولتها المرحة حيث اعتادت هي والاطفال الاخرين على اللعب بالقرب منها وسماع صدى اصواتهم تخترق تلك التجويفات.

وادي الوريعة مياه متدفقة

والجدير بالذكر أن ينابيع وشلالات الوريعة التي تعتبر احد المعالم السياحية في الفجيرة التي تستقطب زوارا دائمين للمكان، حيث تنحدر المياه فيها بقوة وسط تجويفات جبلية عميقة تضفي على المكان برودة وانتعاشا التي تعكس جمالية ربانية. كونه من الأماكن المعدودة على مستوى دولة الامارات العربية التي تتدفق فيها المياه العذبة على مدار العام حيث تدرجت المسوحات الحقلية شيئا فشيئا لتشمل تضاريس المنطقة وجيولوجيتها الفريدة ومن ثم النظام الهيدرولوجي والذي سمح بتشكيل خزان مياه جوفية في منطقة جبلية تصل أعلى قمة فيها حوالي 965 مترا .

كهوف متباينة الأنواع

يقول المهندس علي قاسم مدير مؤسسة الفجيرة للموارد الطبيعية ان الكهوف في الفجيرة تميزت بتباين انواعها وأطوالها وأحجامها وتكويناتها الجغرافية، بحكم طبيعتها الجبلية . وتزخر المنطقة بالعديد من الكهوف ذات المقومات البيئية التي كانت تمثل في الماضي البعيد كنوزا طبيعية تنفرد بخصائص وتكوينات نادرة وتشكل جزءا مهما من حياة الناس. الكهف مأوى آمن

 

الكهف مأوى آمن يقي من حر الصيف وبرد الشتاء ويصد هجمات العدو وهي كهوف ربانية حفرت منذ الازل، قطنها الانسان والحيوان لقوة بنيتها التي تمثل المأوى الآمن. وحاليا يتجه الزائرون اليها لاكتشافها والتقاط صور بديعة حولها، تبقى ذكرى سياحية رائعة لزيارة الفجيرة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات