طفرة تعيد تشكيل جماليات البحر والجبل

الفجيرة.. بنى تحتية تعزز جاذبية عاصمة الاستجمام

صورة

الفجيرة بشواطئها المشمسة الرائعة، وسواحلها الممتدة تدعو الزائر إليها ويستمتع بالرياضات البحرية الشيقة كالسباحة والتجديف وركوب الزوارق الشراعية والغوص، حيث استطاعت الفجيرة التي تقع على السواحل الشرقية للدولة، من جذب الرياضيين وعشاق الرياضات البحرية بسبب جمالها الخلاب ومياهها الدافئة ونمط حياتها البسيط، وهي ان كانت ايضا تعتبر عاصمة الاستجمام، فهي مزيج رائع بين البحر والطبيعة الخلابة التي تتمثل في المساحات الجبلية الشاسعة والشواطئ الممتدة مما يضفي عليها سحرا خاصا.

هذا المزج بين التراث والتاريخ والثقافة، وعجائب الطبيعة المذهلة جعل تدفق المستثمرين يسهم في انتشار المشاريع التنموية المختلفة، فغاية كل مستثمر وباحث عن المناخ الاستثماري المضمون، ان يجد هذه الارضية السياحية الاقتصادية المثمرة.

اهتمام بالغ

بفضل جهود ودعم القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة حفظه الله، أصبحت الإمارة ذات حضور قوي في الساحة الداخلية وأفضت السياسات والتوجيهات الحكيمة إلى نتائج باهرة على جميع المستويات والمجالات، نتج عنها ذلك الفيض الوفير من الانجازات والمشروعات الواعدة، وكان العامل الموصل لهذه النهضة بلدية الفجيرة التي لها الدور الكبير في ترجمة تلك السياسات إلى واقع ملموس، من خلال الأعمال والنشاطات المختلفة التي تتولاها وتثابر على إكمالها بالجهد المباشر والإجراءات الضرورية لإنجاحها بتعبئة الموارد المتاحة وتوظيفها في خدمة المجتمع.

ومن مشاريع الخير التي انعكست على الامارة، تلك التي تم تنفيذها بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، واهتمامه المباشر بالتنمية الشاملة في كافة أرجاء الوطن، واستكمال مشاريع البنى التحتية بما يواكب النهضة للدولة ويحقق للمواطن الخير، وبمتابعة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، يتم تنفيذ مشاريع طرق داخلية وخارجية بكلفة 271 مليون درهم.

وذلك استكمالاً لخطة تطوير وانشاء شبكة طرق حديثة بالدولة، تواكب الطفرة العمرانية والزيادة المضطردة للسكان والآليات المستخدمة، وحركة النقل التي تشهد طفرة كبيرة خاصة مع المشاريع التنموية الكبيرة التي تقام في مختلف الامارات، ومؤخرا اقر تنفيذ مشروع طريق يبسة / العابر بالامارة بكلفة 196 مليون درهم، ومن المتوقع الانتهاء من المشروع في النصف الثاني سنة 2014، وهو طريق دائري جديد يصل طريق مسافي الفجيرة بطول 14 كيلومترا، و ذلك حسب مسار الطريق الذي تم تحديده من قبل بلدية الفجيرة.

ويعتبر هذا الطريق المرحلة الثانية من الطريق الذي يربط منطقة الحيل الصناعية و شارع الشيخ خليفة" طريق دبي- الفجيرة سابقا" بميناء الفجيرة و ذلك لاستكمال منظومة عبور الشاحنات من و إلى ميناء الفجيرة و الساحل الشرقي دون العبور في الطرق الداخلية لمدينة الفجيرة، ويمر طريق يبسة / الدائري في مسارات جبلية وعرة ما سيتطلب قطع الصخور في منطقة جبلية، وتم تصميم الطريق من مسربين في كل اتجاه، مع فاصل خرساني في الجزيرة الوسطية، وبسرعة تصميمية تساوي 80 كم بالساعة مع مراعاة نسبة الانحدار والصعود على ان لا تزيد عن 5 في المئة .

مشاريع مختلفة

كذلك تشهد الامارة انشاء وتطوير طرق داخلية مختلفة، منها تطوير الطرق الداخلية في الفجيرة ودبا، بكلفة قدرها 64 مليون درهم، حيث تنقسم الأعمال بموجب المشروع إلى مجموعتين، المجموعة الأولى تشمل إنشاء عدد من الطرق الداخلية تم تجميعها ضمن 16 مجموعة، وتبلغ أطوال هذه الطرق 37 كيلومتراً، حيث تشمل أعمال هذه المجموعة إنشاء طرق في كل من ضواحي سيجي، ومسافي، وحبحب، والبثنة، الهبهاب، وقدفع، والفصيل، والقيرات، والرغيلات، والمصلى في الفجيرة و ضواحي الرفاعة والبدية، فيما تضم المجموعة الثانية تجديد طرق قائمة حيث سيتم بموجب أعمال هذه المجموعة تجديد طرق قائمة بطول 4ر8 كيلومترات،

وتشمل هذه الطرق كلاً من شارع السلام، وشارع الشيخ زايد، وشارع المريشيد، وشارع الشرقي في الفجيرة ، وشارع حمد بن محمد الشرقي، وشارع محمد بن حمد الشرقي في دبا، وتمت مراعاة تطبيق مواصفات عالمية عالية في اختيار المواد المستخدمة في رصف تلك الطرق لزيادة عمرها الافتراضي، وهناك مشاريع عدة شملت الاسكان وانشاء عدد من المساكن الشعبية للمواطنين توزعت في عدد من مناطق الامارة، وكذلك بناء شبكة متطورة للكهرباء.

الموقع الجغرافي

الفجيرة هي الإمارة الوحيدة من بين الإمارات السبع، التي تقع على خليج عمان في الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية، ويحدها من الشرق خليج عمان، ومن الغرب رأس الخيمة والشارقة، ومن الجنوب مدينة كلباء بإمارة الشارقة وتطل على ساحل عمان، وتمتد الفجيرة على خليج عمان بمسافة 70 كيلو مترا تقريبا، وتبلغ المساحة الإجمالية 1450 كيلومترا مربعا وتتكون في مجملها من السلاسل الجبلية والهضاب والسهول والواحات وبعض المناطق الصحراوية، ومناخها شبه قاري، وتتنوع درجات الحرارة بحسب شهور السنة مع أمطار ومستويات متفاوتة من الرطوبة.

البحث عن النحل في الكهوف

تتمتع الفجيرة ببيئة مناسبة لتربية نحل العسل منذ القدم، خاصة أن جغرافية المنطقة المتنوعة تشكل بيئة مناسبة لتربية النحل كما يلعب التنوع البيئي دوراً فاعلاً في مسيرة الزراعة وتربية عسل النحل، ماضياً وحاضراً.

يقوم أهالي المنطقة دوماً بالبحث عن عشوش النحل في كهوف الجبال، للحصول على العسل ذي النوعية الممتازة التي تشتهر بها المنطقة والذي يباع بمبالغ مرتفعة نظير قيمتها الغذائية وما تتكلفه من جهد وتعب للحصول عليه، من أعلى القمم في فتحات وتجويفات الجبال الشاهقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات