الجامعات مركز اشعاع فكري وحضاري

«أنا إماراتي» مشروع يحرض الشباب على الإبداع

صورة

يشكل العمل الإبداعي منصة لإطلاق الأفكار الخلاقة بين أواسط الشباب بشكل عام حيث تزخر عقولهم بالكثير من الأفكار الإبداعية التي تساهم في إثراء الحراك الفكري والثقافي والاجتماعي والاقتصادي ،وذلك من خلال ترجمة تلك الأفكار إلى عمل تطبيقي، وفي مقدمة تلك المشاريع يأتي العمل التطوعي، الذي يعزز القيم المجتمعية وروح التعاون والتعاضد، لمواجهة التحديات وإيجاد الحلول الإبداعية، بعيداً عن النمطية والتقليدية، في هذا الإطار أطلق مجموعة من شباب الإمارات مشروعا تحت عنوان " أنا إماراتي" يهدف إلى الاستثمار في العمل الإبداعي، والتشجيع على العمل التطوعي بين طلاب وطالبات الجامعة على مستوى الدولة، كون تلك الجامعات هي مركز الإشعاع الفكري والحضاري ، وكنز الأفكار الشبابية الإبداعية.

بداية الفكرة

كانت مجموعة من طلاب وطالبات جامعة الإمارات قد أطلقوا العنان للمشروع ضمن اروقتها وقاعاتها وبرامجها وانشطتها اللاصفية، من عرض منتدى (تيد تكس) للأفكار الإبداعية، والذي شارك فيه عشرات من طلاب مؤسسات التعليم في الدولة التفوا حول فكرة واحدة هي الإبداع الإماراتي ، منطلقة نحو مستقبل مشرق وآفاق اوسع، وعرض عدد من أصحاب تلك الأفكار مشاريعهم التي كان في مقدمتها مشروع " انا إماراتي" الذي قدمه احمد الفهيم خريج كلية الهندسة تخصص انظمة إلكترونية حيث لقي المشروع تفاعلا طلابيا وحضورا نوعيا .

عن فكرة المشروع يقول الفهيم ان فكرة المشروع جاءت من منطلق حبنا لوطننا بالدرجة الأولى، وهي مبادرة وطنية بامتياز، تسعى إلى الترويج للأفكار الإبداعية في أواسط التجمعات الشبابية، بشكل خاص، وليس هناك افضل من المؤسسات التعليمية والجامعات على وجه الخصوص لتكون منصة لإطلاق تلك المواهب والتجارب والأفكار الإبداعية الخلاقة، وفكرة المشروع لا تقتصر فقط على الإبداع في المجالات الفنية أو الثقافية كما هو رائج، بل أن كل شخص في عمله أيا كان نوعه يمكن ان يكون مبدعا وخلاقا حتى ست البيت في منزلها والمزارع في ارضه.

واشار إلى أنه من هذه النقطة ارتكزنا في إطلاق مشروعنا في محاولة لاستقطاب الإبداعات الإماراتية من كل مكان وفي كل شأن، والعمل على استثمارها وترجمتها في تعزيز الوفاء والولاء للوطن .

وحي والهام

واوضح أن فكرة المشروع مستوحاة بالأساس من دعوة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة - حفظه الله - من أجل بناء الهوية الوطنية، وتشجيع المشاركة الفعلية في بناء مستقبل دولتنا الفتية، كما إن توجهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي- رعاه الله- التي اكد فيها، يجب علينا في دولة الإمارات ألا نرضى إلا بالمركز الأول، في كافة المجالات والمناسبات، وان نعمل على صنع الأحداث، لا أن ننتظر الأحداث تصنعنا .

اضافة لذلك لابد من الإشارة إلى جهود وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ،التي كان لها الأثر الكبير في الهامنا لاطلاق المشروع من خلال التركيز على شمولية الفكرة وعدم حصرها في مكان أو زمان أو اشخاص بذاتهم، ننطلق ونطوف جميع ارجاء الإمارات ونتفاعل مع كافة الفئات ،ونستقطب كل الفعاليات الإبداعية، والأخذ بيدها وتشجيعها وإطلاقها نحو تحقيق أهدافها ، وبما يعود بالفائدة العامة قبل الفائدة الخاصة.

المعطيات

وعن بداية الفكرة يشير احمد الفهيم ،إلى ان الفكرة راودته وهو طالب في السنة الأخيرة في كلية الهندسة من خلال ملاحظتي ومراقبتي للكثير من الفعاليات والمشاريع، وما يتمتع به أبناء الامارات من توفر للإمكانات المادية والمعنوية ،التي قل ما تتوفر في مجتمعات أخرى، مما يسهل علينا تنفيذ افكارنا ، ونقدم للعالم انفسنا ومواهبنا وابداعاتنا ، التي تعزز بدورها من مكانة دولتنا ومجتمعاتنا ،وتعزز ايضا من قدرات شبابنا من مبدعين وموهوبين ،ولذلك بدأنا بتكوين نواة للمشروع من عدة اشخاص .

افكار لمشاريع

كانت أولى الأفكار ،مشروع يحمل اسم " قدوة" والذي يركز على تعزيز مفهوم العمل الإنساني والاجتماعي لدى طلاب المدارس ،من خلال تقديم نماذج من التخصصات والأفكار المختلفة في مجالات عدة ، مثل الأطباء والمهندسين والطيارين والضباط وغيرها من المهن التي نجح أصحابها في تحقيق ذاتهم في المجتمع ،والعمل على فتح حوارات مباشرة من قبل التلاميذ مع هؤلاء الأشخاص، للاستفادة من تجاربهم وتشجيع التلاميذ على الاقتداء بهم،،كما طرحنا تنفيذ مشاريع بيئية وانسانية داخل المجتمعات المدرسية.

واشار إلى انه يقوم حاليا وفريق العمل على مواكبة اعداد مشروع موجه لطلاب المدارس الثانوية والجامعات ،وهو عبارة عن مسابقة تشمل الجميع ،بحيث يقوم كل فريق بتنفيذ فكرة مشروعة لخدمة مجتمعية محددة ،وسوف نقوم بتوفير كل ما يلزم لتنفيذ الفكرة ومساندة اصحاب المشروع، حيث إن هناك جهات كثيرة تتعاون معنا لتقديم الدعم المادي لتلك المشاريع، وكما نقوم حاليا بالعمل على إعداد قاعدة بيانات مختصرة للمبدعين والمبدعات في دولة الإمارات ،حتى يتمكن كل شخص أو مهتم أو باحث من التواصل معهم والتفاعل في تبادل الأفكار والخبرات والمهارات .

جذب الأفكار

 

أشار الفهيم إلى أهمية جذب تلك الأفكار الإبداعية، والعمل على تنميتها وتطويرها وصقلها، وتشجيع اصحابها، مما يتطلب التواصل معهم بشكل دائم ،ومتابعة مراحل عملهم وتسهيل العقبات امامهم اينما وجدت، سواء منها الإدارية أو الدعم الفني او المادي والتواصل مع المؤسسات المعنية او الداعمة .

واضاف بأنه لابد من التركيز على غرس الثقافة التطوعية في تلك المشاريع، بعيدا عن العمليات الربحية المباشرة، بهدف تقديم صورة نموذجية لأبناء وبنات الإمارات في تفانيهم لخدمة وطنهم ومجتمعاتهم، سيما وان المشروع لا يقتصر فقط على فئة محددة، بل يتوجه إلى كافة الفئات العمرية ، فالأبداع لا يرتبط بالعمر، وإن كانت مرحلة الشباب هي الأكثر تفاعلا مع هذا الجانب .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات