الأوابد التاريخية الأثرية التي تخبئ تحت ثراها قصصا وحكايات ومآثر من لدن الحضارات المتعاقبة وتكشف فصولا مهمة عن التاريخ ليست حجارة بل هي تأريخ انتقل الى الاجيال عبر الكوابر من كابر الى كابر ... قصر الحصن معقل الحكم، ومركز للحكام من أسرة آل نهيان، وعصب للحياة السياسية لإمارة أبوظبي خلف جدرانه اتخذت القرارات المهمة ورسمت السياسات الحاسمة.. وفي ساحاته، كانت تنتظم مجالس الحاكم كما مثلت القلاع والحصون عبر التاريخ ميزة للمدن والقرى في الإمارات، فهي معاقل ورمز الهوية.

يتناول معرض قصر الحصن ضمن المهرجان أهمية الحصن التاريخية والاجتماعية والسياسية في المنطقة ويتميز مبنى المعرض بتصميم معماري تراثي وينقسم الى أربعة اقسام.. القسم الاول يسلط الضوء على البدايات والقسم الثاني "قصر الحصن من الماضي الى اليوم" والقسم الثالث "روايات من قصر الحصن" والقسم الأخير التفاعل مع الزوار حيث يقدم في اقسامه المختلفة لمحة تاريخية عن القصر من خلال مجموعة من المقتنيات والقطع الاثرية والمجسمات والصور وافلام الفيديو التي تظهر تاريخ الحصن ومسيرته التاريخية منذ انشائه قبل 250 سنة مرورا بالحقبات الزمنية التي توالت على تطويره واهم الاحداث التي مرت عليه وتاريخ آل نهيان منذ تلك الفترة حتى يومنا هذا.

كما تضمن المعرض الاشكال الهندسية للحصن ومواد البناء التي استخدمت فيه مع شروحات بالصور والمجسمات .. ويسعى المعرض الى نقل صورة قصر الحصن بصورة حديثة وتفاعلية مع الجمهور حيث يعتبر الحصن اقدم المباني العمرانية العريقة في ابوظبي بما يحمله من دلالات رمزية وتاريخية ويختزل رحلة طويلة من التطور التاريخي والسياسي لامارة ابوظبي بدأت منذ بنائه في القرن الثامن عشر الميلادي.