أكد الدكتور عبدالله الريس، مدير عام المركز الوطني للوثائق والبحوث، أن المقتنيات الخاصة العديدة في المركز ومنها عدد كبير من الوثائق التي عرفت بوثائق قصر الحصن يعود تاريخها إلى الفترة الممتدة من عام 1923م وحتى بداية حكم المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مشيراً إلى أن أرشيف "الوطني للوثائق" الخاص بالصور الفوتوغرافية بعدد كبير من الصور لقصر الحصن في مراحل عديدة من تاريخه توحي جميعها بأهمية طرازه المعماري القديم.

ونوه الريس بأن القلاع والحصون مثلت عبر التاريخ ميزة للمدن والقرى في الإمارات فهي بمثابة معاقل ومقار لإقامة الحكام ولذلك كان قصر الحصن مركزا للحكام من آل نهيان وعصب الحياة السياسية لإمارة أبوظبي، مبيناً أنه بين جدران مجالس قصر الحصن اتخذت القرارات المهمة ورسمت السياسات الحاسمة وفي ساحاته كانت تنتظم مجالس الحاكم وهو يستقبل أبناء مجتمعه.. مشيراً إلى أن الرحالة الألماني بورخارت وثق كل ذلك بقلمه وعدسته حين زار مجلس الشيخ زايد بن خليفة عام 1904م.

ولفت الريس إلى أن القلاع والحصون من المعالم العمرانية في الامارات وهي تمثل إرثاً عمرانياً صمد أمام عوامل الزمن وظلت له إيحاءاته وبقي له تاريخه الذي ملأ ثغرات في التوثيق التاريخي للبلاد فتاريخ الحصن هو تاريخ أبوظبي.

وشدد على أن توثيق تاريخ الحصن والقلاع والحصون والقصور الأخرى في الإمارات للأجيال هو واجب وطني نبيل، لافتاً الى أن سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للوثائق والبحوث، يدعو إلى عدم إغفال مئات السنين من تاريخ الإمارات منذ ما قبل قيام الاتحاد.

وأضاف الريس أن قصر الحصن ظل بعد تشييده محط إعجاب الرحالة والمقيمين السياسيين الذين خلفوا وراءهم قصصا مثيرة عن الحياة في أبوظبي، فالأميركي صمويل زويمر زار أبوظبي عام 1901م وهو أول من التقط صورة فوتوغرافية للحصن وقد لفت نظره الحصن المهيب الخاص بالشيخ ولم تعكس هيبة الحصن حينذاك طبيعة التطور المعماري بل عكست ما تتمتع به مشيخة أبوظبي من سلطة سياسية وعسكرية على ساحل الخليج.

وقال الريس: إن السير بيرسي كوكس زار ابوظبي في عام 1902م والتقط عدداً من الصور الفوتوغرافية وكذلك قام الرحالة الألماني بورخارت بزيارة الساحل المتصالح في 1904م وأقام بضعة أيام ضيفاً على الشيخ زايد بن خليفة في أبوظبي، وقد كان منظر الرحالة الأجنبي وجهاز التصوير العجيب الخاص به مثار دهشة المجتمع حينذاك. وام