السوق التراثية كنوز التاريخ لزينة الحاضر

في باحة قصر الحصن الذي يتوسط إمارة أبوظبي، ظهرت السفن في الوسط، ومن حولها نصبت الدكاكين لتشكل السوق الموزع بانتظام، مستحضرا تراث الإمارات عبر مسميات شكلت البيئة الإماراتية ما بين الماضي والحاضر، مثل المنطقة البحرية التي تحتوي على السمك المملح، والصدف، والهدايا التذكارية الخاصة بمهرجان قصر الحصن والتي صنعت من موجودات البحر ميداليات وقلادات وغير ذلك، أما في منطقة جزيرة أبوظبي فقد عرضت فيها العديد من المنتجات اليدوية، والعطور والبخور والعود، والملابس التقليدية، وأدوات الزينة التقليدية التي كانت المرأة الإماراتية تستخدمها قديما، و في المنطقة المسامة بالواحة عرض العسل بأنواعه المختلفة، ومنتجات سعف النخيل، والتمور والحناء وغير ذلك، وفي ركن العلامات التجارية عرضت وزارة الداخلية، بجانب الاتحاد النسائي التي ضمت المشغولات التراثية التي صنعتها السيدات الإماراتيات، إلى جانب مشغولات مشروع صوغة، وهيئة البيئة، وغيرها من علامات تجاية تسوق للمنتجات التراثية المتنوعة.

للتعريف بالعديد من العادات القديمة، أقيمت مجموعة من الأركان، مثل ركن الأنشطة البحرية الذي عرض لصناعة شباك الصيد، وتمليح السمك، وصناعة القرقور، وقوراب البوم، ومعرض اللؤلؤ، ورواية قصص البحر. وفي ركن جزيرة أبوظبي تقام العديد من الأنشطة مثل نقش الحناء، وصناعة البخور، وصناعة الخوص، ويضم ركن الأنشطة الصحراوية رواية قصص الصحراء، وعروض السدو والحصير، وصناعة القهوة العربية، كما تعرض الطرق المختلفة لصناعة الحبال وتسلق النخيل، والغزل بسعف النخيل، وتجهيز التمور.

أمام غرفة صغيرة يصطف عددا من أفراد الشرطة بلباس مختلف عن هذا لباس الشرطة في هذا الزمن وتلقون أومراهم من قائدهم ومن ثم يتوزعون كل حسب مهامه ،إنه مشهد تمثيلي لدور الشرطة في أواخر الخمسينات من القرن الماضي، وعن هذا الدور قال العقيد سيف الشامسي: تأسست الشرطة في أبوظبي في العام 1957 في عهد الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان، وأقيم في قصر الحصن دائرة للشرطة في العام 1959 ، موضحا أن المركزشيد في شمال قصر الحصن، وضم ثلاث مكاتب خصصت للقائد، والمساعد، ونائب القائد، كما شيدت غرفة صغيرة تستخدم كزنزانة لسجن الأفراد. وأشار الشامسي: بلغ عدد أفراد الشرطة في ذلك الزمن 150 عنصرا. توزعت مهامهم على حراسة القصر، إلى جانب قيامهم بدوريات عند البحر، وحراسة المصرفين الذين كانا في أبوظبي بذلك الزمان. وأضاف: كان المتشاجرين يمثلون أمام الحكام للبت في قضاياهم.

وعن التجهيزات القديمة قال العقيد الشامسي: كان لدى جهاز الشرطة سيارتين "لاندروفر" وهو ما يفسر وجود اللاندروفر بجانب عناصر الشرطة في هذا العرض.

وأشار إن هذا العرض القديم متاح خلال أوقات المهرجان، وباستطاعة الزوار من طلبة مدارس وطلبة كلية الشرطة من مشاهدة العرض، والاطلاع على مهام الشرطة في عهود مضت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات