أكد عمرو موسى الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية أهمية منتدى الاتصال الحكومي الذي يساهم في طروحاته وتطوير آليات الاتصال الحكومي خاصة انه يأتي مع التغيير الذي يشهده العالم ليؤكد على وعي جديد، مطالبا بإيجاد توافق بين الاعلام الحكومي والخاص حتى لا يخرج الإعلام عن أطر الأدب والثقافة العربية والاسلامية من خلال ميثاق شرف وامانة. وقال موسى في حديثه مع تلفزيون الشارقة على هامش منتدى الاتصال الحكومي الثاني 2013 انه أبدى اهتمامه بالمنتدى الذي تتوافق دعوته مع ما يشهده العالم من تغيير معتبراً التواصل بين الحكومة والجمهور جزءا من الوضع الجديد في ضوء ما شهدته بعض الدول من ثورات كان سببها عدم التواصل بين الحكومة والجمهور.

وأعرب موسى عن خالص شكره وتقديره لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في الارتقاء بالاتصال الحكومي وجمع المنتدى لكبار الشخصيات السياسية والاعلامية لخدمة هدف الاتصال الحكومي.

كما أعرب موسى في مقابلته التلفزيونية التي أجراها الإعلامي محمد ماجد السويدي عن سعادته بزيارة إمارة الشارقة رغم الازمة السياسية التي تمر بها مصر، لافتاً إلى أن مثل هذه المنتديات هي بداية استفادة الحكومات من وسائل الاتصال الحديثة.

وقال: إننا لا نستطيع اليوم ان نملي على الرأي العام كيفية التفكير داعياً إلى تطوير آليات الإعلام الحكومي في الوقت الذي تقدم فيه الإعلام الخاص على الحكومي بسبب عدم لحاقه بفكر التطوير وكونه لا يقدم الا ما يريد ان يبلغه الحكام للشعب.

وطالب موسى بإيجاد توافق بين الاعلام الحكومي والخاص حتى لا يخرج الإعلام عن أطر الأدب والثقافة العربية والاسلامية من خلال ميثاق شرف وامانة.

وقال إن الحكومات السابقة التي شهدت الثورات لم تعط اهتماما للشعب وآرائه لافتاً إلى أن العالم اختلف حاليا والعولمة هي انفتاح الناس على بعضهم من خلال سيطرة مواقع التواصل الاجتماعي. وأضاف: "ان الشعب بذلك عاش العصر الجديد قبل الحكومات ما أدى إلى انفصام بين عصرين، والدكتاتورية والقمع لم يعد مقبولا وهناك وسائل تعبير مختلفة الآن ووسائل مقاومة كذلك".

وأشار إلى أن استمرار السياسات التقليدية قابله جيل شاب نما مع التطور وراقب الفرق بين مجتمعه والمجتمعات الاخرى ما غذى الغضب وسرع الثورات. وتحدث موسى عن فترة توليه امانة الجامعة العربية التي شهدت توجهاً لايقاف المد الجديد، وايقاف حرية الاعلام وحرية التعبير لكنه رفضها ودعم حرية الاعلام الخاص. وقال: إن الحد والتحديد والمنع هي لغة سابقة والإعلام العربي يجب ان يكون جزءا من اعلام عالمي ايجابي يمتلك "القوة الناعمة" لصالح الناس. وعن كونه رجل سياسة بارز قال عمرو موسى انه اعتمد الصدق اولا في التواصل لان الناس لديهم خيارات مختلفة لمصادر المعلومات كذلك فإن التطور وسرعة الحركة من اسس العمل السياسي والاعلامي الناجح.