بحثت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف سبل تعزيز التعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية في موريتانيا والعمل على تقديم الصورة الناصعة للإسلام في شموليته واعتداله وسماحته من خلال ضبط الفتوى وتطوير البحوث الإسلامية. جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها أحمد ولد النيني وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي بالجمهورية الإسلامية الموريتانية، للهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، حيث كان في استقباله بمقر الهيئة في أبوظبي الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة، والمدراء التنفيذيين في الهيئة.
وقد رحب الدكتور حمدان المزروعي بالوزير في بلده الثاني الإمارات، مثمنا هذه الزيارة التي تعزز آفاق التعاون بين الهيئة ووزارة الشؤون الإسلامية في موريتانيا،وتنمي فرص التطور وخدمة الأهداف المشتركة بين المؤسستين، ممتدحا عمق العلاقات التي تجمع بين شعبي البلدين في ظل القيادتين الرشيدتين في كلا الدولتين الشقيقتين.
ووقع الجانبان مذكرة تفاهم للاستفادة من خبرات الجانبين، وقد أكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي على الاستمرار في الاستفادة من علماء موريتانيا الذين اثبتوا نجاحهم خلال عملهم في الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف وقيامهم بدور فعال سالكين منهج الوسطية والاعتدال مساهمين مع إخوانهم العلماء، وتفعيل المذهب المالكي الذي تنتهجه جمهورية موريتانيا وهو المذهب الرسمي في الإمارات.
ونصت المذكرة على ضرورة تقديم الصورة الناصعة للإسلام في شموليته واعتداله وسماحته من خلال ضبط الفتوى وتطوير البحوث الإسلامية ، وتشجيع الحوار والتعايش السلمي بين الحضارات والثقافات المختلفة، ومكافحة الغلو والتطرف ،وتعزيز التعاون الوثيق بينهما في مجال البحث،وتوثيق المخطوطات وطباعتها ، وتبادل المطبوعات والبحوث والإصدارات، ودعم وترقية مؤسسات مشاريع التعليم الأصلي الشرعي، وكل ما يعود بالنفع على المجتمع .
كما اكدت المذكرة على تبادل الخبرات والتعاون في إعداد برامج ودورات تدريبية في مجال الوعظ والإفتاء ،وتبادل الوفود على مختلف المستويات ، والمشاركة في الندوات والمؤتمرات والفعاليات التي يقوم بها كل طرف بما يتوافق واختصاصه.
وقدم المزروعي شرحا عن التطور الذي شهدته الهيئة في شتى المجالات، خاصة في الإفتاء، والتطور اللافت في عمارة المساجد، والزيادة المطّردة في تنمية موارد الأوقاف، من خلال الدعم غير المحدود الذي تحظى به الهيئة من القيادة الرشيدة، كما ثمن الوزير المستوى الحضاري المعاصر الذي بلغته دولة الإمارات في شتى مجالات التطور اقتصاديا وعمرانيا وثقافيا، وما وصلت إليه الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف من تطور وتميز واكب نهضة الدولة، من عمارة المساجد وتنمية الأوقاف، وتطوير البحوث والدراسات الفقهية، وبخاصة المركز الرسمي للإفتاء الذي يعد سابقة، وهو من أحدث دور فتوى في العالم الإسلامي وأكثرها تطوراً وخدمة للمجتمع.