"حافلة الفن" تسلط الضوء على إبداعات الفنانين الإماراتيين .
أعلنت "الفن في المدينة" عبر شراكة مع "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)"، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، عن عودة "حافلة الفن" إلى شوارع المدينة خلال الفترة ما بين 21 إلى 23 مارس 2013. لعامها السابع تقدم "حافلة الفن" صورة موسعة عن المشهد الثقافي والفني في المدينة من خلال رحلاتها التي تغطي ثلاثة مسارات مختلفة تحط في أبرز الوجهات الثقافية في مختلف أرجاء دبي.
وفي أعقاب الإقبال الكبير من قبل الفنانين على الدعوة التي أطلقتها "دبي للثقافة" لتصميم "حافلة الفن هذا العام، تم اختيار قائمة المشاركين التي تضم نخبة من ألمع المواهب الفنية الإماراتية والمحلية الذين تم تكليفهم بإعداد الأعمال الفنية الخاصة بالحافلة، وهم: ميسون الصالح؛ وتالين هازبر؛ وعبدالله لطفي، بالتعاون مع روبن سانشيز. وسيتم وضع أعمال هؤلاء الفنانين، تحت شعار "الإمارات العربية المتحدة: بين الأمس واليوم"، على الحافلة التي ستجول أرجاء المدينة الشهر المقبل.
حققت الفنانة الإماراتية الشابة مسيون الصالح، التي تبلغ من العمر 24 عاماً، نجاحات هامة في دبي والعالم. وكانت قد تخرجت بشهادة في التصميم الداخلي من جامعة زايد عام 2010، وأقامت أول معارضها الفردية في خريف 2010 بمركز مرايا للفنون بالشارقة. وتتضمن أعمالها معرضاً في مؤسسة برجيل للفنون بالشارقة، وتم تكريمها كإحدى أبرز المواهب الإماراتية الفنية الواعدة. وتجمع الصالح في إبداعاتها بين الفنون التشكيلية والسريالية مع التركيز بصورة رئيسية على الثقافة الإماراتية التقليدية والحديثة في آن معاً، الأمر الذي يضفي لمسة استثنائية من التميز على إبداعاتها التي تحظى باهتمام واسع من قبل الجمهور. وعُرضت أعمالها في العديد من الفعاليات في الدولة والخارج، بما في ذلك "آرت دبي" و"المتحف المقدوني للفن المعاصر" في اليونان ومتحف "بالاتزو" في إبطاليا بالإضافة إلى مشاركتها في 20 معرضاً في الولايات المتحدة الأمريكية، وغيرها.
أما المهندسة المعمارية والمصممة تالين هازبير فقد تخرجت من الجامعة الأميركية بالشارقة عام 2012، وتستخدم العديد من الوسائط التعبيرية في أعمالها، بمقاربة تجريبية تعتمد في الكثير من الأحيان على المواد العضوية. وتشكل الصحراء ورمالها مرتكزاً لأبحاثها ودراساتها، وتعمل حالياً على إمكانية تعزيز تماسك الرمال لبناء أشكال وهياكل، وهو المشروع الذي بدأته خلال عامها الأخير في الجامعة كطالبة في كلية هندسة العمارة. وقد أثمرت هذه الجهود عن فوزها بالعديد من الجوائز، كما تناولت الصحف هذا الموضوع الذي أصبح محط اهتمام الكثيرين. وقررت من هذا المنطلق أن تكرس وقتها للأبحاث والعمل على إيجاد سبل لتعزيز تماسك الرمل لتنفيذ هياكل من مادة تتوفر بكميات هائلة في الدولة.
ويعرف عن الفنان الإماراتي الشاب عبدالله لطفي الذي يمثل برنامج مواهب، شغفه بالفنون، ولا سيما الرسم، حيث يستقي مواضيعه من حياته اليومية، إلا أنه مهتم أيضاً برسم المباني والمركبات. وينبع اهتمامه بالمباني من رغبته في تعريف زوار المباني بالمدينة وملامحها الرائعة، بالتزامن مع اهتمامه بكل ما هو ياباني مما أثمر عن إبداعه للعديد من اللوحات المميزة المستوحاة من الفنون اليابانية. ووقع الاختيار على عبدالله لطفي للمشاركة كمشرف في حدث خاص بالشركات أقيم في استديو مواهب وحقق نجاحاً كبيراً أشاد به الطلاب المشاركون. يبلغ الفنان الشاب من العمر 19 عاماً، ويأمل أن يتابع حياته المهنية في مجال الفن، وهو ما تعد به أعماله الإبداعية المميزة.
ولد روبن سانشيز في مدريد، وانتقل إلى برشلونة قبل 10 أعوام، ويقيم حالياً في دبي، ويعمل كفنان تشكيلي في "تشكيل". تعلم الفن بنفسه، ويتميز باعتماده على التصاميم الجرافيكية التي تشكل ملمحاً رئيسياً في مشاريعه الفنية. وتعود خلفيته الفنية إلى عالم الجرافيتي والتزلج، ويعمل بصورة رئيسية بمواد الأكريليك والرسم بالرذاذ على الأقمشة والخشب والجدران، بالإضافة إلى وسائط أخرى مثل الرسومات الرقمية والتصميم الجرافيكي والرسوم المتحركة والفيديو. وشغل منصب المدير الفني في "ألاي سكيت بوردز" في أسبانيا و"ذا دي سي إمباسي" في برشلونة، ويمكن مشاهدة أعماله على الجدران وفي المعارض حول العالم، بالإضافة إلى أعماله التعاونية مع العلامات التجارية والمجموعات الفنية، التي تتمحور في معظمها حول عالم التزلج.
وخلال الأسابيع القادمة، سيعمل الفنانون المكلفون من قبل "دبي للثقافة" على تنفيذ مشاريعهم الجديدة، في حين ستكشف "الفن في المدينة" عن تصاميم "حافلة الفن" خلال الفترة التي تسبق انطلاقتها في 21 مارس.



