اختتم اليوم الأول من جلسات منتدى الاتصال الحكومي بجلسة ساخنة ركزت على "الاتصال في الحملات الانتخابية- دراسة حالة دولية" ضمن فعاليات من منتدى الاتصال الحكومي، على قضية التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات في جميع أنحاء العالم والثورة التي أحدثتها أساليب التفاعل والتواصل بين الحكومة والشعب، ومدى تقبل الجمهور لها بشكل عام والشباب بشكل خاص.
وناقشت الجلسة مبادئ الاتصال في الحملات الانتخابية من خلال دراسة حالة الحملة الانتخابية للرئيس الأميركي باراك أوباما في عام 2012، حيث تطرقت إلى كواليس الإعداد للحملات الانتخابية، والرسائل الموجهة، والطرق المبتكرة في استخدام وسائل الاتصال والتي كان لها دور محوري في وصول الرئيس الاميركي إلى سدة الرئاسة لفترة رئاسية ثانية، كما بينت دور وسائل الإعلام في التأثير على الرأي العام.
وأدارت الجلسة رندا حبيب، مديرة مكتب وكالة الصحافة الفرنسية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، واستضافت كل من جيم ماسينا، مدير حملة أوباما الانتخابية لعام 2012، وكولين هاريس، المستشارة الصحفية السابقة لصاحب السمو الملكي أمير ويلز، والأمير ويليام، والأمير هاري.
واستعرض المتحدثون في الجلسة الدور المتزايد الذي تلعبه تكنولوجيا المعلومات ووسائل الإعلام الاجتماعية والتمكين الاستراتيجي في مجال الاتصال الحكومي. وفي هذا الصدد، قال جيم ماسينا: "كان لأدوات التكنولوجيا الجديدة دور بارز في صياغة توجهات الجمهور، ومثال ذلك دورة انتخابات الرئيس باراك أوباما بالمقارنة بعام 2008".
وأضاف: "اليوم يتم توظيف نوعية جديدة من الأدوات المختلفة للتواصل مع الجمهور، إلا أن إدارة هذه القنوات المختلفة تشكل تحدياً كبيراً يواجه المعنيين حالياً، نظراً للحاجة إلى التواصل خارج نطاق القنوات المحدودة التقليدية، فالأمور مختلفة جداً بوجود وسائل الاتصال الاجتماعي. وقد ركزنا في حملة الرئيس الأخيرة على ثلاثة عناصر أساسية وهي أهمية وضوح الرسائل، وسرعة وصول هذه الرسائل، والتحدث والوصول للجماهير المختلفة أيا كان مكان وجودهم".
بدورها لخصت كولين هاريس عدة تجارب عالمية اختبرتها ووصفتها كتجارب ناجحة في مجال الاتصال الحكومي، وأوضحت قائلة: "على الرغم من عدم تمكن الرئيس الأميركي باراك أوباما من تحقيق جميع وعوده الانتخابية السابقة، إلّا أن المنهجية التي اعتمدها خلال حملته الانتخابية قد حققت تعاطفاً واسعاً. وفي سياقٍ آخر، بنت العائلة المالكة في بريطانيا تواصلاً جماهيرياً واسعاً مع الجمهور حيث توّجت بفوز الملكة بجائزة المرأة الأقوى في المملكة. وهو الأمر الذي ميّز العائلة المالكة في السنوات الأخيرة بصفتها العائلة الأكثر متابعة في المملكة".
ماسينا
يذكر أن ماسينا هو العقل المدبر وراء حملة أوباما الانتخابية الثانية، وقد قام بإعادة توجيه مسار الحملة الانتخابية الرئاسية، ودمج التكنولوجيا والسياسة بطريقة جديدة لم يسبقه إليها أحد بالاستعانة بعدد من أبرز قادة التكنولوجيا. وشغل جيم ماسينا منصب نائب رئيس هيئة الأركان للرئيس أوباما بين عام 2009 و2011،
