شهدت الجلسة الثانية في اليوم الثاني من منتدى الاتصال الحكومي 2013 جلسة حوار خاصة مع مارتن لوثر كينج الثالث، الناشط في مجال حقوق الإنسان والمجتمع، وذلك لتقديم أفضل ممارسات الاتصال الحكومي بالاستناد على خبرته الشخصية، وللتعرف على أهم إنجازاته الشخصية والعملية وتعميم الفائدة منها، وذلك بحضور عدد من كبار الشخصيات، ومدراء الهيئات والدوائر الحكومية وموظفو أقسام الاتصال وإعلاميين وطلاب أقسام الاتصال في الجامعات.
ومنهم الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مركز الشارقة الاعلامي، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق»، عبد الرحمن بن علي الجروان، المستشار الخاص لصاحب السمو حاكم الشارقة بالديوان الاميري، وغانم الهاجري، رئيس هيئة مطار الشارقة الدولي، ومحمد علي النومان، رئيس هيئة الانماء التجاري والسياحي في الشارقة، وسلطت الجلسة الضوء على أهمية الاتصال السلمي بين الحكومات ومختلف الأطراف المعنية كونه الطريقة الوحيدة لضمان نتائج فعالة، كما شدد على أهمية بناء آلية للحوار المستدام والفعال بين الحكومات والجمهور التي ستكون بمثابة المفتاح لشرق أوسط جديد، كما ستعمل على تلبية متطلبات الملايين من شعوب المنطقة.
أدارت الجلسة الإعلامية منى الشاذلي من قناة إم بي سي مصر، واستمرت الجلسة لمدة 45 دقيقة تبعها مجموعة من الاسئلة التفاعلية مع الجمهور الذي ضم بدوره ممثلين عن الدوائر الحكومية وإعلاميين وطلبة الجامعات.
وقال مارتن لوثر كينغ: "قد يكون العنف لغة أولئك الذين لم يُسمع صوتهم وأولئك الذين يرغبون في أن يسمع صوتهم، إلا أن استخدام الأسلوب السلمي يتيح فرصة إيصال الرسالة وكسب التعاطف في نفس الوقت، وهذا ما فعله مارتن لوثر كينغ وفريقه بعدم السماح باستخدام العنف في تظاهراتهم ونجح عبر ذلك في الحصول على العديد من المكتسبات أهمها حق المواطنة وحق الانتخاب للسود وتغيير القوانين التي تحض على التمييز والعنصرية وتمكين السود من الحصول على حق المسكن والتعليم والرعاية الصحية والوظائف والعدالة المنصفة".
أمثلة
وقدم مارتن لوثر كينغ أمثلة حية للاتصال الحكومي حيث قال: : "هنالك قيم مرتبطة بالتواصل ويجب دائماً مد جسور التواصل والحوار بين الحكومة والشعب، فإنه لا يمكن التقدم خطوة واحدة بدون حوار ثم مفاوضة للوصول إلى حل سلمي للنزاعات ضمن خطوات ستة منها جمع المعلومات والحقائق، والالتزام بالطريق السلمي لحل النزاع، والتصالح والتفاوض والجلوس على مائدة واحدة مع ضرورة أن يقدم الطرفان تنازلات للوصول إلى حل مرضي، وإذا لم يكن هناك ثقة ورغبة في الحل فسيصل الطرفان إلى طريق مسدود".
وعند سؤاله عن ثمن التغيير من قبل الحضور المشارك في الجلسة، أجاب مارتن لوثر كينغ: " التغيير لابد أن يكون له ثمن يدفع في كل الأحيان، ويتعين علينا أن نكون ملتزمين تجاه التغيير عبر التخطيط الاستراتيجي، حيث إنه إذا لم يكن هناك خطة فإن التغيير يتأخر أو قد لا يحدث على الإطلاق" مؤكداً أنه يتعين علينا أن نؤمن بالشعوب وتعزيز قيم القيادة الجماعية والتواصل مع الجماهير باللغة التي يفهمونها وفي ظل مفاهيم مشتركة.
إضاءة
يعتبر مارتن لوثر كينغ من أبرز القادة السياسيين الناشطين في مجال حقوق الإنسان والمجتمع، وكان له مشاركات فاعلة في إطلاق مبادرات سياسية ترمي إلى تحقيق العدالة والمعاملة المنصفة لجميع المواطنين في داخل وطنه وخارجه. وإحياءً للذكرى 44 لاغتيال والده مارتن لوثر كينغ الابن، أطلق في الرابع من أبريل المبادرة المعدلة: إنقاذ الأرواح، وبناء الأحلام، كنداء للعمل من أجل بناء مجتمعات آمنة وسلمية. وبالتعاون مع السفير أندرو يونغ وغيره من الشركاء.
