أكد علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس في تصريح لـ"البيان" أن المواد التي شهدت اختلافات بخصوص قانون الشركات بين المجلس ووزارة الاقتصاد تمثل نسبة ضئيلة من مشروع القانون الذي يتكون من 377 مادة وفقا لتعديلات اللجنة على مشروع القانون.
وكان المجلس أعاد في ختام الجزء الرابع من الجلسة السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي الى لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس اربع مواد شهدت خلافات بين المجلس والحكومة لإعادة صياغتها والتوافق بشأنها ومن ثم اعادتها للمجلس لمناقشتها في جلسة تعقد في السادس من شهر مارس المقبل.
والمواد المؤجلة تتعلق بتعريف الشخص الحريص القادر على إدارة الشركة والشركات المهنية والتصويت التراكمي والمسؤولية المجتمعة.
وأضاف ان اللجنة ستعقد اجتماعا يوم الاحد المقبل لبحث آلية عملها فيما يتعلق بمناقشة هذه المواد يعقبه اجتماع مع مسؤولي وزارة الاقتصاد للاتفاق على صيغة توافقية للمواد من اجل الخرج بمواد ترضي الطرفين، ليكون هناك توافق حول هذه المواد قبل عرضها في الجلسة العامة التي يعقدها المجلس في السادس من شهر مارس المقبل والتي ستشهد إقرار مشروع القانون بشكله النهائي.
وأوضح ان من المواد المهمة التي سيشهدها مشروع القانون المادة المتعلقة بالشركات المهنية وإمكانية ان ينطبق عليها قانون الشركات، الأمر الذي يتطلب ضرورة صياغة هذه المادة ويكون عليها توافق من الوزارة والمجلس الوطني الاتحادي، مشيرا الى انه دارت مناقشات حول تطبيق القانون على الشركات المهنية او المدنية اثناء مناقشة مشروع القانون، ورأى بعض الاعضاء ان هذه الشركات اصحابها مهنيون مثل المحامين والمحاسبين والاطباء او النجارين وغيرهم من اصحاب المهن، والمفروض ان يكون لهم قانون للشركات المهنية او لأصحاب المهن.
وأشار الى ان قانون المعاملات المدنية ينظم أمور أصحاب هذه الشركات حاليا وأنه بعد نقاش مع وزارة الاقتصاد رأت ان مشروع قانون الشركات جديد وأنه يمكن ان يعتبرهم تجارا بل اصحاب مهن لأن التجار ينطبق عليهم الافلاس والافصاح وهذا لا نطبق على اصحاب المهن، وسينظم هذا الامر المادة الجديدة الخاصة بالشركات المهنية بعد التوافق عليها في صيغتها النهائية.
وأضاف النعيمي ان المادة المتعلقة بالمسؤولية المجتمعية تنبهت لها اللجنة واقترحتها واكد عليها العديد من اعضاء المجلس اثناء مناقشة مشروع القانون في الجلسة العامة، واقترحنا في البداية ان تقتصر المسؤولية المجتمعية على الشركات المساهمة العامة، ولكن كان هناك إلحاح كبير من اعضاء المجلس ان تطبق على الشركات المساهمة العامة والخاصة والشركات ذات المسؤولية المحدودة.
مسؤولية مجتمعية
أوضح علي النعيمي ان المجلس رأى ان تكون هناك توصية من مجلس الوزراء ليأخذ على عاتقه المسؤولية المجتمعية، وألا تكون على مستوى الشركات المساهمة العامة فقط، بل تمتد لجميع أنواع الشركات بأن يضع مجلس الوزراء الضوابط والاجراءات الخاصة بالمسؤولية المجتمعية والمتمثلة في تقديم الشركات للتبرعات والمنح والهبات والتدريب لمؤسسات المجتمع باقتراح من وزير الاقتصاد فيما يتعلق بالشركات المساهمة الخاصة او رئيس مجلس إدارة هيئة الاوراق المالية والسلع للشركات المساهمة العامة حسب الاحوال.
وكان المجلس قد استكمل مناقشة مواد مشروع القانون البالغ عددها 377 مادة وفقا للتعديلات التي ادخلتها لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية على مشروع القانون. ويهدف مشروع القانون الى المساهمة في تطوير بيئة الاعمال وقدرات الدولة ومكانتها الاقتصادية بإعادة تنظيم الشركات ومواكبة هذا التنظيم للمتغيرات العالمية.
