أكد أحمد محمد الجروان رئيس البرلمان العربي عضو المجلس الوطني الإماراتي، أن العلاقات المصرية الإماراتية أكبر من أي عوائق تقف بين الشعبين.

وأعرب معاليه عن أمله أن يتخذ القادة العرب موقفاً أقوى نحو الأزمة السورية.. كما أدان التدخل الإيراني بشأن تمويله وتسليحه بعض الأحزاب اليمنية.

وجاء ذلك خلال وصوله إلى القاهرة قادماً من دبي، في زيارة لمصر تستغرق ثلاثة أيام، ضمن جولة تشمل ليبيا وموريتانيا، يلتقي خلالها مع مسؤولي الأمانة العامة بجامعة الدول العربية، لبحث ملف نزع السلاح بمنطقة الشرق الأوسط.

ووصف الجروان مستقبل العلاقات المصرية الإماراتية، بصفته أحد أعضاء المجلس الوطني الإماراتي، بأنها متميزة ومستمرة رغم بعض العوالق التي يمكن أن تكون في الأسرة الواحدة، والعلاقات قديمة جداً بين مصر والإمارات، وهي أزلية بين البلدين، وتربطهما علاقة الاشقاء.

وقال «أنا أنقل من خلال عملي بالمجلس الوطني الإماراتي، الشعور الذي يكنه الشعب الإماراتي للشعب المصري، وهو شعور إيجابي وقوي ومتين، ولم يفكر أحد في أي وقت من الأوقات أن يكون هناك تدهور في العلاقات بين مصر والإمارات، ولا خوف على هذه العلاقات المتميزة، وشعب مصر عريق، وأكبر من أن ينظر إلى بعض القضايا الجانبية ليبني عليها قراراته المصيرية».

وأوضح الجروان أنه سيبحث خلال لقائه مع مسؤولي الجامعة، التنسيق بين البرلمان العربي والجامعة في متابعة ملف نزع السلاح بمنطقة الشرق الأوسط، وهذا أول تعاون بين الأمانة العامة للجامعة العربية والبرلمان العربي، حيث سيطلع البرلمان على هذا الملف الحساس، والذي يمس الشارع العربي، والوقوف بجوار القيادات لإيجاد الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذا الملف الحساس، وأن هذا التعاون بين البرلمان والجامعة العربية يهدف لتفعيل دور وأداء البرلمان العربي خلال الفترة القادمة، والوقوف صفاً واحداً في تسيير منظومة العمل العربي المشترك، وحتى لا تكون هناك فجوة بين صاحب القرار والشارع العربي.

وحول موقف البرلمان العربي بشأن الوضع في سوريا، أكد أن الوضع في سوريا مؤلم جداً ومحزن، ونحن نتمنى من القيادات العربية أن يكون لها حضور في الأزمة أكثر مما نلمسه حالياً، مشيراً إلى أن أعداد الضحايا في سوريا فاقت ما يفعله الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين، ويسقط كل يوم حوالي مئة ضحية بسبب الوضع في سوريا، ووسط أوضاع مؤلمة ضد الأطفال والنساء والشيوخ، وهذا عدوان على كرامة الإنسان العربي والإنسانية، وكنا نتمنى أن يكون للبرلمان العربي قوة عسكرية أو قرار نافذ لاتخذنا القرار بالتدخل الفوري لوقف ما يحدث، ولكننا ننقل للعالم والقادة آمال الشعوب العربية، ونحن نقف خلف الشارع السوري، ومع تحرر الشارع السوري، خاصة في ظل وجود أيادٍ خفية دولية تسهم في تأجيج الأزمة السورية.

 وحول العلاقات العربية مع دول الجوار، خاصة، إيران قال اتخذ البرلمان العربي مبدأ بعدم تأزيم الأمور، وأن ننتهج سياسة تدعو لتوفيق الأوضاع مع الدول المجاورة للوطن العربي، خاصة تركيا وإيران، إلا أننا نرفض وندين أي تدخل من دول الجوار في ما يخص القضايا العربية الداخلية، خاصة التدخلات الثنائية، مثلما نرى حالياً من تدخل إيران في شؤون بعض الدول العربية، مثل اليمن، حيث نسمع بوجود تدخلات وتمويل وتسليح بعض الأحزاب هناك، وهذا شيء مرفوض تماماً».