أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة الطيران المدني في دبي رئيس اللجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي، التزام الإمارات بالوفاء بما تقدمت به من تعهدات في إطار ملف الاستضافة الذي قدمته إلى المكتب الدولي للمعارض - الجهة المسؤولة عن تنظيم معارض إكسبو واختيار الدول المضيفة- منوهاً بحرص الدولة على ضمان المعطيات الكفيلة بخروج المعرض عند انعقاده في دبي في أبهى صورة وأكمل تنظيم وأنجح النتائج، لتكون دورة العام 2020 نقطة مضيئة بالغة التميز في تاريخ دورات المعرض الأكبر والأعرق في العالم.
جاء ذلك في كلمة لسموه أثناء حفل الاستقبال الرسمي الذي أقيم أمس في دبي ونظمته الأمانة العامة للجنة الوطنية العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2020 على شرف أعضاء اللجنة التنفيذية التابعة للمكتب الدولي للمعارض الذي وصل إلى دبي أمس في زيارة تفقدية تستمر أربعة أيام يتعرف خلالها على استعدادات دولة الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي، ومدى التوافق بين البيئة الثقافية والمناخ الاجتماعي للدولة مع أهداف المعرض. وقال سموه: "إننا نسعى من خلال هذه الخطوة الطموحة إلى تعاون وثيق يرقى إلى مستوى الشراكة مع إكسبو الدولي بكل ما يحمله من تاريخ وعراقة وما يرمز له من أهداف نبيلة تتطابق ورؤية بلادنا نحو مستقبل أفضل لشعوب الأرض كافة، مع تعهد دبي ودولة الإمارات بالوفاء بكل ما تتضمنه تلك الشراكة من التزامات نحو تحقيق إنجاز نعتز به ويكون فخراً للأجيال من بعدنا".
صورة واضحة
وأعرب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم عن ترحيب الإمارات بالوفد الزائر، متمنياً كل التوفيق لضيوف البلاد في مهمتهم على مدار الأيام القليلة المقبلة في سعيهم للتعرف عن قرب على بلادنا وشعبنا وإمكاناتنا وثقافتنا ومدى تقارب رؤيتنا للمعرض مع أهدافه المعلنة ويسعى إلى تحقيقها، حيث سيشمل نشاط الوفد مجموعة من الجولات الميدانية وسلسلة من اللقاءات لتكوين صورة واضحة عن روح هذه الأرض وسمات أهلها، وهي من المقومات المهمة في تقييم الدول المؤهلة لاستضافة المعرض إلى جانب الإمكانات المادية من بنى تحتية ومنشآت ومرافق خدمية وغيرها.
وأثنى سموه على الأهداف النبيلة لمعارض إكسبو التي تُعلي من شأن الإنسان وتعمل على توفير الأرضية اللازمة لرقيّه عبر للتواصل وتبادل التجارب والخبرات، منوهاً سموه بتطابق توجهات الإمارات مع أهداف معرض إكسبو الدولي في مجال الاهتمام ببناء مستقبل يضمن نوعيات حياة أفضل للبشر عبر سبل شتى ربما من أهمها تشجيع الابتكار والإبداع في مختلف المجالات، وقال: إن الإمارات ترنو إلى تنظيم حدث من العالم وإلى العالم لاسيما مع تفرد مجتمعها بميزة تنوع ثقافي ثري مصدره نحو 200 جالية أجنبية يعيش أبناؤها في توافق وتناغم كاملين في كنف أرض ترحّب سنوياً بملايين الزائرين من مختلف بقاع الأرض، مؤكداً سموه أن الطابع العالمي لمجتمع بلادنا والروح الشابة لدبي التواقة دائماً إلى اقتحام المستقبل من أهم العناصر المرجّحة لفرص فوزنا باستضافة هذا الحدث الكبير.
نهضة اقتصادية
وأشار سمو رئيس اللجنة العليا لاستضافة إكسبو الدولي إلى النهضة الاقتصادية التي حققتها دبي وكانت سبباً في تحولها إلى مركز عالمي للمال والأعمال أضحى يمثل حلقة وصل استراتيجية بين أسرع اقتصادات العالم نمواً بما في ذلك الهند والصين والبرازيل إضافة إلى الأسواق الناشئة سريعة التطور في قارة أفريقيا، في حين لم يتسبب هذا الزخم التنموي القوي في إلهاء دبي عن تراثها الإنساني والثقافي العريق، لتقدم للعالم خير نموذج للجمع بين الأصالة والمعاصرة.
حضر حفل الاستقبال أعضاء وفد المكتب الدولي للمعارض وعدد من كبار الشخصيات، والمسؤولين التنفيذيين لمجموعة من أهم المؤسسات الوطنية المشاركة في دعم ملف الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 كرعاة أساسيين وهم: موانئ دبي العالمية، ومطارات دبي، وطيران الإمارات، وبنك الإمارات دبي الوطني، واتصالات، ومجموعة جميرا، علاوة على لفيف من مسؤولي ومديري مؤسسات الأعمال الوطنية والأجنبية ورموز مجتمع الأعمال في الدولة الذي أبدى تأييده الكامل ووقوفه بكل قوة وراء الجهود الوطنية المبذولة لاستقطاب أكبر معارض العالم وأعرقها تاريخا.
وشاهد الحضور عرضا مميزاً لنافورة دبي في الساحة المتاخمة لـ"برج خليفة" والذي تم تصميمه خصيصاً ليتناغم مع اللحن المميز للمكتب الدولي للمعارض والمعروف باسم "سيمفونية من العالم الجديد" للمؤلف الموسيقي التشيكي الشهير أنطونين دفوراك، كما قدمت الفنانة الإماراتية الشابة شيماء المُغيري المتخصصة في فن الرسم بالرمال عرضاً تشكيلياً بديعاً تناولت من خلاله قصة تطور دبي ودولة الإمارات.
تقييم الإمكانات
بدأ وفد المكتب الدولي للمعارض زيارته التفقدية أول من أمس للإمارات، وتهدف إلى تقييم الإمكانات والقدرات المتاحة في الدولة، ومدى قدرة دبي على استضافة معرض عالمي ضخم بحجم إكسبو الدولي مطلع العقد القادم، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي لتأسيسها، حيث تأتي الزيارة كخطوة إجرائية تلي تقديم الدول المتنافسة على استقطاب المعرض لملفاتها إلى هيئة المكتب الدولي ومقره باريس، حيث تساهم تلك الزيارات في مطابقة ما جاء في عروض الاستضافة بالواقع المُعاش على الأرض، وتفقّد الموقع المقترح لإقامة المعرض وكذلك بحث مجمل التفاصيل التنفيذية ذات الصلة. ومن المنتظر أن يتم الإعلان عن الدولة الفائزة في نوفمبر المقبل، عقب تصويت سيقوم فيه أعضاء المكتب الدولي للمعارض وعددهم 163 دولة بالمفاضلة بين خمس مدن عالمية، من بينها دبي، لاختيار المدينة المضيفة.
اليخت «ترو نورث» يرسو في شواطئ أميركا اللاتينية للترويج لـ «إكسبو 2020»
كشفت الأمانة العامة للجنة الوطنية العليا لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 عن وصول اليخت «ترو نورث» إلى سواحل أميركا اللاتينية في إطار الجولة التي يجوب من خلالها العديد من دول العالم للترويج لملف الإمارات لاستضافة الحدث العالمي الكبير وتأكيد حصوله على أكبر قدر ممكن من التأييد على الصعيد الدولي وصولًا إلى الفوز باستضافته مطلع العقد القادم.
فقد وصل «ترو نورث» وهو من القوارب من فئة السبعين قدما- إلى سواحل دولة كوبا حيث حط رحاله في مدينة هافانا، وذلك أحدث محطات جولة يبحر فيها حول العالم حاملا شعار استضافة دبي لمعرض إكسبو وكانت انطلاقتها في صيف العام الماضي، حيث يتواصل طاقم اليخت في كل محطة من محطات الرحلة مع مجتمعات تلك المدن للتعريف بالحدث وأهميته وما ستقدمه دولة الإمارات له من إضافات نوعية تعزز من أهدافه وتعظم من نتائجه، في الوقت الذي يتعرف فيه الطاقم على أهم التجارب التنموية التي يتم تطبيقها في تلك المحطات إعمالا للشعار الذي اختارته الإمارات للمعرض عند استضافتها له في العام 2020: "تواصل العقول وصنع المستقبل".
ويعكس طاقم اليخت ذاته هذا الشعار كونهم ينتمون إلى جنسيات مختلفة، حيث تتيح لهم هذه الرحلة تجربة فريدة للتعرف على ثقافات بعضهم البعض وعادات وتقاليد بلدانهم، ما يساهم في تأصيل هذا الشعار النبيل.
من جهتها، وجهت معالي ريم الهاشمي، وزيرة دولة والعضو المنتدب للجنة العليا لاستضافة إكسبو الدولي 2020، التهنئة لطاقم «ترو نورث» على جهودهم في سبيل التعريف بالمعرض وأهدافه ودور الإمارات الذي تسعى من خلاله إلى تقديم دورة لم يسبق أن تم تنظيم نظير لها من حيث جودة التنظيم والإمكانات التي سيتم تسخيرها لضمان خروج الحدث في صورة ترقى إلى مكانة دبي ودولة الإمارات كمركز عالمي للمعارض والمؤتمرات.
وقالت معاليها: "تربط بلادنا بالبحر ارتباطاً قوياً، فمع موقعها الجغرافي المطل على سواحل الخليج العربي والمحيط الهادي، تبوء البحار مكاناً مهماً في ثقافتنا وكان من العناصر التي ساهمت في تشكيل وعينا الإنساني وتراثنا الثقافي والإبداعي، لذا كانت هذه الفكرة التي تعكس العديد من الجوانب المتعلقة بسعينا لاستقطاب معرض إكسبو الدولي الذي يتوافق في أهدافه مع توجهات بلادنا في ناحية تعزيز جسور التواصل الإنساني وتحفيز الإبداع والابتكار كوسيلة لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة".
وقبل وصوله إلى هافانا، كان اليخت «ترو نورث» قد زار جزر البهاماز، حيث تعرف على ملامح مبادرة تنموية تتبناها الحكومة المحلية هناك وتطبقها على إقليم "إكزوماس" الذي يضم نحو 360 جزيرة، وذلك في إطار تبادل الخبرات والأفكار إعمالا للشعار الذي يعليه معرض إكسبو، واطلع الوفد على تفاصيل المشروعات التي تضمنتها تلك المبادرة والتي تأمل الحكومة المحلية هناك في تعميمها على كافة الجزر.
يُذكر أن عرض دولة الإمارات لاستضافة معرض إكسبو الدولي 2020 في دبي ينافس عروض أربع دول أخرى تسعى لتحقيق الهدف ذاته، حيث من المنتظر الكشف عن الدولة الفائزة في نوفمبر 2013 عقب عملية تصويت سيختار من خلالها أعضاء المكتب الدولي للمعارض - الجهة المسؤولة عن تنظيم المعرض، والبالغ عددهم 163 دولة اختيار الدولة المضيفة.

