أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية بمسيرة العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية وتطورها بشكل مستمر بفضل المتابعة والاهتمام والدعم الذي تلقاه من قيادة البلدين صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس السابق لي ميونغ باك وحرصهما المستمر على تعزيز التعاون الاستراتيجي وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف المجالات.
وأعرب سموه في كلمة له بثتها وكالة الأنباء الكورية أمس بمناسبة زيارته لكوريا الجنوبية الذي يحضر خلالها حفل تنصيب الرئيسة الجديدة لكوريا بارك قوين-هيه عن أمله في أن يتواصل العمل من أجل تعزيز أواصر العلاقات الثنائية وتفعيل الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية والاستثمارية والعلمية والتكنولوجية القائمة بين بلدينا وفتح مجالات جديدة للوصول بالتعاون المشترك إلى المستوى الذي نطمح إليه في تحقيق المصالح المشتركة، وفي الوقت نفسه يعزز حرصنا على العمل في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وجاء في الكلمة: بمناسبة زيارتي لجمهورية كوريا الجنوبية الصديقة، يسعدني أن أتوجه بهذا الحديث إلى شركائنا في القيادة والحكومة والشعب الكوري الصديق، وأن أعرب بهذه المناسبة عن إعجابي بما حققته بلادكم من تطور ورقي على المستويات كافة، متمنياً لكم المزيد من التقدم والازدهار.
وتأتي هذه الزيارة لبلادكم الجميلة، وهي الثالثة منذ أول زيارة لي في شهر يونيو 2009، وقد تطورت العلاقات الثنائية بين بلدينا بشكل كبير ومستمر، بفضل المتابعة والاهتمام والدعم الذي تلقاه من قيادة البلدين، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والرئيس السابق لي ميونغ باك رئيس جمهورية كوريا الجنوبية، وحرصهما المستمر على تعزيز التعاون الاستراتيجي وفتح آفاق جديدة للعمل المشترك في مختلف المجالات.
إننا نأمل أن تسهم زيارتنا هذه التي نشارك خلالها في حفل تنصيب الرئيسة بارك قوين-هيه في مواصلة العمل من أجل تعزيز أواصر العلاقات الثنائية وتفعيل الشراكة الاستراتيجية الاقتصادية والاستثمارية والعلمية والتكنولوجية القائمة بين بلدينا، وفتح مجالات جديدة للوصول بالتعاون المشترك إلى المستوى الذي نطمح إليه في تحقيق المصالح المشتركة، وفي الوقت نفسه يعزز حرصنا على العمل في حفظ الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
سياسة الإمارات
وأنتهز هذه السانحة لأحدثكم وأطلعكم على جوانب سياسة دولة الإمارات ونهجها في علاقاتها الخارجية مع العالم، التي ترتكز على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشئون الداخلية للآخرين، والجنوح إلى حل النزاعات بالحوار والطرق السلمية، والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل، والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين.
وتستضيف دولة الإمارات، كدولة جاذبة للعمل فيها، على أراضيها الملايين من العاملين من نحو 200 جنسية من مختلف دول العالم، ينعمون مع عائلاتهم بمستوى جيد من الإقامة والمعيشة والأمن والاستقرار، ويتمتعون بحقوقهم كاملة التي تُنظمها قوانين صارمة لعلاقات العمل، إضافة إلى حريتهم في ممارسة معتقداتهم وشعائرهم الدينية بحرية وأمان.
وتكفل هذه الحقوق، فيما تكفل، ضمان حصولهم على رواتبهم في موعدها، والرعاية الصحية، وتوفير السكن اللائق، بالإضافة إلى حقوقهم في تحويل مدّخراتهم إلى أسرهم في بلدانهم.
وأولت دولة الإمارات، فيما يتعلق بتحقيق المساواة بين الجنسين، أولوية قصوى لتمكين المرأة ومساواتها في الحقوق المدنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية، وشغل المناصب السياسية العليا. وتشغل المرأة حالياً أربعة مقاعد في مجلس الوزراء وسبعة مقاعد في المجلس الوطني الاتحادي وهو المؤسسة النيابية في البلاد.
كما تشغل المرأة 66 في المئة من وظائف القطاع الحكومي من بينها 30 في المئة من الوظائف القيادية العليا، فيما أصدر مجلس الوزراء في الإمارات قراراً بإلزامية تمثيل العنصر النسائي في مجالس إدارات كل الهيئات والشركات الحكومية في الدولة، وبهذا القرار تكون الإمارات ثاني دولة في العالم تلزم بضم مجالس الإدارات العنصر النسائي، وتعدّ الدولة الأولى عربياً في تطبيقه.
وحرصت دولة الإمارات، في إطار نهج سياساتها الخارجية، على إقامة جسور من التعاون والمحبة والتواصل الإنساني مع كافة دول وشعوب العالم من خلال تقديم المساعدات التنموية والإغاثية، وخاصة للدول الضعيفة والنامية، على شكل قروض ومنح وإعانات تجاوزت قيمتها، منذ قيامها في 2 ديسمبر 1971، " 163 مليار درهم" وقد احتلت المرتبة العشرين عالمياً بين الدول المانحة الأكثر عطاء في مجال المساعدات الخارجية حسب البيانات التي نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في العام 2013.
أرجو أن تتيح لنا هذه الزيارة فرصة مناقشة السبل الممكنة لتعزيز التعاون أكثر بين البلدين على صعيد العلاقات الثنائية والقضايا الدولية، ونحن على ثقة بأن السنوات القادمة ستشهد استمراراً في نمو علاقات الشراكة المتينة التي تربطنا مع كوريا.
