يجري الإعداد حاليا لمبادرة فريدة من نوعها تتمثل في إطلاق النسختين العربية والإنجليزية لكتاب يحكي السيرة العطرة للمغفور له بإذن الله تعالى الشيخ راشد بن حميد النعيمي، حاكم عجمان السابق، ليكون أحد أبرز المؤلفات المتعلقة بمسيرة التطور في الإمارات.

وتم توقيت الإعلان عن الكتاب ليتزامن مع الذكرى السنوية الخامسة والأربعين لانطلاق مبادرة 25 فبراير 1968، حينما قامت إمارة عجمان، جنبا إلى جنب مع شقيقاتها الإمارات الأخرى، بصياغة "اتفاق دبي"، والذي قاد فيما بعد لإنشاء اتحاد الإمارات العربية المتحدة في ديسمبر 1971.

وفي هذا الأسبوع، ستقوم حكومة عجمان، وبالتعاون مع شركة "ميديا برايما" للنشر بتسليم نسخة من كتاب "راشد: سيرة حاكم" لأكثر من 500 مكتبة عريقة تقع في 200 دولة ومنطقة حول العالم.

وأشاد سمو الشيخ عمار بن حميد النعيمي، ولي عهد عجمان بالمبادرة، وعبر عن أمله في أن تشكل هذه القصة المذهلة التي يتضمنها الكتاب مصدر إلهام للآخرين. فمن خلال توزيع هذا المؤلف على أكثر المكتبات شهرة وأرفعها مكانة في العالم، فإن هذه المبادرة ستساهم في رفع مستوى الوعي بالقصة المدهشة لمسيرة تطور الإمارات خلال نصف قرن من الزمان.

وأضاف قائلا: "كإبن الصحراء، لم ينس الشيخ راشد أبدا المعاناة والحرمان في الزمن الماضي. فخلال سنوات حكمه لإمارة عجمان الذي امتد على مدى 35 عاما، عمل الشيخ راشد جاهدا لبناء عجمان. وفي ذات الوقت، كان أيضا أحد مهندسي اتحاد الإمارات من خلال جهوده في بناء التوافق ووضع عجمان في قلب عملية إنشاء دولة الاتحاد."

ومن المؤسسات والمكتبات التي سيتم تزويدها بنسخة من الكتاب مكتبة الكونغرس في الولايات المتحدة الأميركية، ومكتبة بوليديان في بريطانيا، وصالة المطالعة في المتحف البريطاني، ومكتبة الفاتيكان، ومكتبة البرلمان الكندي، ومكتبة نيويورك العامة في الولايات المتحدة، ومكتبة كلية ترينيتي في إيرلندا، ومكتبة الاسكندرية في مصر.

كما يشمل التوزيع 10 مكتبات برلمانية و 200 مكتبة وطنية و 100 مكتبة في أعرق الجامعات العالمية، وهي تشمل تشكيلة واسعة من المكتبات مثل مكتبة أفغانستان الوطنية في كابول وأرشيف زيمبابوي الوطني في هراري والمكتبات في جامعة هارفارد، والبنك الدولي، واليونسكو، ومجلس الشعب الوطني في الصين، والمجلس الوطني التشريعي في اليابان، والجامعة العربية.

ويضم الكتاب بنسختيه العربية والإنجليزية حوالي 80,000 كلمة و293 صورة فوتوغرافية ويقع في 395 صفحة. والكتاب من تأليف جرام ويلسون المقيم في الامارات.

لقد نشأت إمارة عجمان في قلب الفقر الذي ساد الجزيرة العربية عند بداية القرن الماضي، فخلال فترة شباب المغفور له الشيخ راشد بن حميد، كانت عجمان قرية صغيرة يعتاش أهلها على صيد السمك وتجارة اللؤلؤ.

وفي عام 1928، تسلم الشيخ راشد زمام الحكم، وكانت التحديات أمامه تزداد صعوبة. فقد أدى الانهيار الاقتصادي العالمي آنذاك وازدهار تجارة اللؤلؤ الصناعي الياباني إلى إلحاق المزيد من الدمار بالمصدر الرئيسي لاقتصاد الخليج.

ففي عام 1929، انهارت صناعة اللؤلؤ، مما دفع سكان المنطقة نحو مزيد من المعاناة الاقتصادية. وفي غمرة تلك الايام الحالكة، ناضل الشيخ راشد لتوفير الحياة الكريمة لشعبه وبناء بلده.