قال سعيد محمد الطاير، نائب رئيس المجلس الأعلى للطاقة في دبي: «إن زيادة الوعي وتغيير السلوكيات الخاصة باستخدام واستهلاك الطاقة بات أمراً في غاية الأهمية من أجل تحقيق خفض استهلاك الطاقة والذي يؤدي إلى خفض الإنبعاثات الكربونية، جاء ذلك خلال ورشة عمل نظمها المجلس الأعلى للطاقة بدبي في مبنى غرفة تجارة وصناعة دبي بمشاركة أكثر من 30 دائرة محلية وشبه حكومية وقطاع خاص.

بحضور أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي، وعلي بن عبدالله العويس، رئيس مجلس إدارة مكتب التنظيم والرقابة لقطاع الكهرباء والمياه في دبي وحسن الهاشمي، مدير إدارة العلاقات الخارجية في غرفة دبي، وذلك في إطار تشجيع وزيادة الوعي لدى جميع المؤسسات الحكومية في إمارة دبي حول رفع كفاءة استخدام الطاقة وترشيد الموارد الطبيعية.

وأوضح سعيد محمد الطاير أنه انطلاقا من مبادرة اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة التي أطلقها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قام المجلس الأعلى للطاقة في دبي بإقامة سلسلة من ورش العمل للتعريف باستراتيجية دبي المتكاملة للطاقة 2030 والتي تهدف إلى خفض الطلب على الطاقة بنسبة 30% في عام 2030.

وأضاف: «نحن نتطلع إلى أن تكون دبي مثالا يحتذى به في جميع أنحاء العالم على المستويات كافة من حيث ترشيد استخدام الكهرباء والمياه في أنشطتنا كافة».

ومن جانبه، أكد أحمد بطي المحيربي، الأمين العام للمجلس الأعلى للطاقة في دبي على أهمية مشاركة القطاع الخاص أيضا في هذه المبادرات حيث قام ممثلون من مجموعة الفطيم بعرض المبادرات الخضراء التي تقوم بها المجموعة لتوفير نسبة كبيرة من الاستهلاك».

بعد ذلك قام ممثلو الهيئات الحكومية بجولة تعريفية في غرفة دبي للاطلاع على تجربة الغرفة في مجال توفير وترشيد استهلاك الطاقة والمياه والمبادرات المتعلقة بذلك.

من جهته، قال المهندس حمد بوعميم، مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي إن ثقافة المباني الخضراء التزامٌ واضحٌ وشفاف بأننا مسؤولون عن حماية البيئة، وتكريس تطبيق هذا المفهوم وممارساته في بيئة العمل المحيطة بنا، معتبراً أن إيمان غرفة دبي بهذا المفهوم، قادها إلى اتخاذ خطوات ومبادراتٍ ملموسة في ممارساتها المختلفة لتشكل مثالاً «أخضر» مميزاً في بيئة أعمال دبي، وقدوةً للشركات والمؤسسات في كيفية تطبيق مفاهيم الاستدامة البيئية.

مبادرات بسيطة

وخلال كلمته في ورشة العمل، عدّد حسن الهاشمي، مدير إدارة العلاقات الخارجية في غرفة دبي جهود الغرفة في هذا المجال حيث نجحت من خلال مبادرات بسيطة مثل إطفاء الأنوار وأجهزة التكييف بعد ساعات العمل، واستخدام أجهزة الإضاءة المزودة بمجسات حرارية، وتخفيف حمولة المصاعد، وزيادة وعي موظفيها في تخفيض استهلاكها للمياه والطاقة، مضيفاً أن الغرفة وفرت خلال الفترة من عام 1998 وحتى نهاية 2011 حوالي 15.9 مليون درهم، حيث انخفض معدل استهلاك الفرد من الطاقة والمياه بنسبتي 59% و83% على التوالي.

وأشار الهاشمي إلى جهودٍ أخرى بذلت في هذا المجال ومنها إعادة تدوير مياه التكثيف من مكيفات الهواء لإعادة استخدامها في نافورة المياه أمام مقر الغرفة، وتطبيق معايير الجمعية الأميركية لمهندسي التبريد والتكييف والتدفئة في خصائص امتصاص الطاقة الحرارية للمباني، واستخدام المياه الرمادية في ري المساحات الخضراء المحيطة بمبنى الغرفة، وتوفير مواقف لعملاء الغرفة من أصحاب السيارات الصديقة للبيئة.

وتندرج هذه الورشة ضمن استراتيجية المجلس الأعلى للطاقة في دبي لتحقيق خفض الطلب على الطاقة من خلال تطبيق أفضل الممارسات في مجال مواصفات ومقاييس المباني الخضراء والتقليل من استهلاك الموارد الناجمة عن نشاطات الجهات الاتحادية وتعزيز أفضل الممارسات الإيجابية، حيث قام ممثلو الهيئات والدوائر الحكومية في دبي بالاطلاع على مقاييس ومواصفات المباني الخضراء،