أكد عدد من وكلاء الأدوية في الدولة تراجع مبيعاتهم بنسبة تتخطى 90%، وذلك عقب صدور إعلان وزارة الصحة خفض أسعار 6632 صنفاً دوائياً بنسبة تتراوح من 1-40%.

وقال عدد من وكلاء الأدوية إن الصيدليات باتت تتطلب الأدوية بكميات قليلة جداً بانتظار الأصناف التي سيشملها تخفيض الأسعار، والتي لم يتم تحديدها من وزارة الصحة بعد، فيما قال عدد من أصحاب الصيدليات إن مبيعاتهم تراجعت أيضاً بسبب نفاد بعض أصناف الأدوية من صيدلياتهم بانتظار الأسعار الجديدة للأدوية، خاصة وان قرار تخفيض الأسعار سيطال 2101 منتج من المنتجات الدوائية التي تستخدم في علاج الأمراض المزمنة، و4531 من المنتجات الدوائية التي تستخدم في علاج الأمراض غير المزمنة، وذلك على الرغم من أن قرار تخفيض الأسعار سيطبق في مايو المقبل.

وقال المدير الإقليمي لإحدى الشركات العالمية للأدوية التي تتخذ من دبي مقراً لها إن مبيعات شركته من الأدوية تراجعت من بداية شهر فبراير بنسبة تزيد على 90% لأن الجهات الصحية الرسمية وصيدليات القطاع الخاص باتت تطلب كميات قليلة جداً من الأدوية بانتظار ما سيسفر عنه قرار تخفيض الأسعار، لأن طلب كميات كبيرة بالأسعار الحالية يعتبر خسارة فادحة لهم خاصة إذا ما تعرضت الأصناف التي يطلبونها لنسبة تخفيض عالية.

وقال إن معظم وكلاء الأدوية يعانون من تراجع مبيعاتهم، وهو أمر طبيعي ومتوقع خاصة وان تخفيض الأسعار يشمل أكثر من 6632 صنفاً دوائياً، وهي سابقة لم تحدث في تاريخ دولة الإمارات.

إعادة تنظيم

ووصف المدير الإقليمي التخفيضات التي أجرتها الوزارة وقيامها كذلك بتحديد شراء الأدوية بالدولار الأميركي ورفع هامش ربح الصيدليات والوكلاء بأنه تصحيح وإعادة تنظيم لهذا القطاع المهم والحيوي والذي يقدر سنوياً بحوالي 12 مليار درهم.

وناشد مدير إقليمي آخر لإحدى شركات الأدوية السويسرية وزارة الصحة بسرعة الإفراج عن قوائم الأدوية التي سيشملها قرار التخفيض، مؤكداً أن التأخير سيكبد الشركات المصنعة للأدوية المزيد من الخسائر نظراً لتوقف حركة إعادة التصدير وإحجام الصيدليات عن شراء كميات كبيرة من الأدوية بانتظار أسعار الأدوية التي سيطالها التخفيض.

وبدورهم قال عدد من الصيادلة إن التعامل مع الأدوية في هذه الفترة يتم بحذر وترقب، مؤكدين أن بعض الصيدليات توقفت عن شراء الأصناف التي تنفد من صيدلياتهم، خوفاً من التعرض لخسائر كبيرة في حال شراء كميات كبيرة من أدوية سيطالها التخفيض، خاصة وان قرار تخفيض الأسعار سيطال 2101 منتج من المنتجات الدوائية التي تستخدم في علاج الأمراض المزمنة، و4531 من المنتجات الدوائية التي تستخدم في علاج الأمراض غير المزمنة وهي نسبة عالية تطال جميع الأصناف الدوائية في الصيدليات.

مناشدة

وناشد وكلاء وأصحاب الصيدليات وزارة الصحة بضرورة الإسراع بالإفراج عن قوائم وأصناف الأدوية التي سيطالها التخفيض حتى يتسنى لهم طلب الأدوية سواء من المصانع أو الوكلاء لتجنب حدوث نقص في بعض أصناف الأدوية التي غالباً ما تحتاج إلى مدة لا تقل عن شهر للتوريد.

وكان الدكتور أمين الأميري وكيل وزارة الصحة المساعد للممارسات الطبية والتراخيص قد أشار أثناء الإعلان عن تخفيض أسعار 6632 صنفاً دوائياً إلى أن الوضع الراهن المتعلق بموضوع الأدوية وتسعيرها مرتبط بتحديات عدة في مجالات مختلفة سواء القانونية أو النظامية أو الإجرائية أو من قبل الشركات الخاصة ومنها وجود شكاوى عديدة من المواطنين حول ارتفاع أسعار الأدوية واختلاف الأسعار مع دول المجلس الأخرى، وتجنب بعض الوكلاء استيراد الأدوية المسعرة بالعملات الأجنبية عند حدوث ارتفاع حاد في سعر صرف العملة مما يتسبب في خسارة الوكيل ومن ثم انقطاع هذه الأصناف من السوق المحلي.

وأشار إلى أن التذبذب في أسعار الصرف لبعض العملات بشكل كبير يؤثر في ارتفاع أسعار الأدوية عند تسجيلها في مواسم محددة، وكذلك يتسبب في اختلاف السعر بين دول المجلس، وفي عدم استطاعة توحيد التسعيرة خليجياً بسبب اختلاف نظم التسعيرة الدوائية، وكذلك يتسبب التذبذب في أسعار الصرف في عدم استطاعة دول المجلس تكوين موقف موحد وقوي عند التفاوض مع الشركات الدوائية العالمية الإقليمية في شأن التسعيرة الدوائية الموحدة.