قيادة الدراجات النارية في الامارات لها عشاقها ومجموعاتها ولكل مجموعة تقاليد وطقوس معينة يمارسونها في المناسبات والعطل الرسمية، منهم من يختار العمل التطوعي في نشر التوعية المجتمعية ، كـمجموعات "نمور الامارات" و"مقاتلو الصحراء" و"الصقور السوداء" و"البايكرز" و"هارلي".
أعضاء هذه المجموعات ليسوا من الشباب المراهق بل من الأطباء والطيارين والمهندسين والوزراء وكبار الشخصيات، وأقدمهم من دون منازع الدكتور علي النميري استشاري جراحة التجميل المعروف ونائب رئيس اتحاد الأطباء العرب الذي كان من أبرز مؤسسي "نمور الامارات" .
يمتلك الدكتور النميري من الدراجات النارية 11 دراجة، أغلاها سعرا 130 ألف درهم مع الزوائد والاضافات (نوع هارلي ) ، ولكل دراجة كما يقول استخدامات مختلفة فهناك مثلا دراجة مخصصة للسفر والترحال خارج حدود الوطن، حيث سبق أن سافر ومجموعة من الأصدقاء الى الكويت والبحرين وقطر والسعودية، ويعتزم في شهر سبتمبر المقبل السفر الى الولايات المتحدة حيث سيتم شحن الدراجات الى نيويورك ومن هناك ستبدأ رحلتهم في جميع الولايات المتحدة الاميركية ( 51 ولاية ) على أن تنتهي الجولة في ميامي ومن هناك سيتم شحن الدراجات الى دبي .
يمارس الدكتور علي النميري قيادة الدراجات منذ أكثر من 40 عاما ، لم يتوقف خلالها سوى لفترة بسيطة لكنه عاد لهوايته المحببة في العام 2003 أثناء اجتماعات الدوليين حيث كلف رئيسا للخدمات الطبية المساندة ، وهو ما يتطلب سرعة الحركة والانتقال ، فلم يجد وسيلة أسرع من الدراجة.
يقول "في كثير من الأحيان أخرج من بيتي في منطقة جميرا متوجها الى ديرة وأفاجأ بازدحام على شارع الشيخ زايد فأعود الى البيت وارتدي ملابس الدراج وأذهب الى وجهتي، فلا تستغرق رحلتي سوى ربع ساعة في حين بالسيارة قد تحتاج الى ساعة كاملة".
سخر الدكتور النميري هوايته للمساهمة في حملات التوعية المجتمعية وشارك في العشرات من حملات التوعية بسرطان الثدي والسكري والتلاسيميا بهدف نشر الوعي الصحي في المجتمع، ويشارك سنويا في اليوم الوطني مع فريق "نمور الامارات" في استعراضات تجوب مختلف ارجاء الدولة ، ويؤكد أن الأهداف التي نشارك من أجلها تتحقق أكثر وأسرع من خلال مسيرة الدراجات، لأن الدراجة بطبيعتها تجذب انتباه الجمهور والمارة ومن في داخل السيارات وبخاصة الأطفال لأنها وسيلة انتقال ورفاهية.
يطالب الدكتور النميري اتحاد السيارات بتشكيل فريق وطني من الدراجين من مختلف المجموعات للمشاركة في السباقات العالمية لتمثيل الدولة ، بدلا من المشاركات الفردية تماما كما هو الحال مع المنتخبات الوطنية .
وعن الرسالة التي سيحملها و"نمور الامارات" في الولايات المتحدة في الزيارة القادمة، يقول: هي رسالة حب وسلام من دولة الامارات لكل دول العالم.
حوافز لتشجيع الدراجين
يطالب الدكتور النميري الجهات المعنية وعلى رأسها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، بضرورة تشجيع فكرة انتشار الدراجات لأنها أوفر من الناحية الاقتصادية وأقل ضررا من النواحي البيئية ، كما أنها وسيلة ناجعة للحد من الازدحام الذي يحدث أوقات الذروة ، من خلال اعطاء بعض الحوافز لمستخدمي الدراجات منها مواقف مجانية والاعفاء من رسوم "سالك" ، لافتا الى أنه قام مرة بإجراء دراسة على حركة السيارات في شارع الشيخ زايد ليكتشف أن 84 % من السيارات كان بها السائق فقط ، ومثل هؤلاء بإمكانهم التحول للدراجات خاصة اذا ما تم توفير عناصر الامن والسلامة كتوفير حارات خاصة في الشوارع.


