فضاء العصافير مشرع على التغريد ولا راد للصوت سوى رغبة صاحبه، هكذا هو فضاء "تويتر" حيث المشتركون يغردون فلا يستطيع أياً كان منعهم من طرح فكرة أو رأي أو مشروع، سواء كانت مشاريع ثقافية أم اجتماعية أم تجارية. وفي الوقت الذي يهتم فيه بعض مستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي بإبداء الرأي وقراءة وتحليل المستجدات، حفل "تويتر" في الفترة الأخيرة باتساع ظاهرة تسويق الأفراد لبعض المهن والمشاريع بغرض عرضها على المتصفحين.
رعاة
"تويتر" منصة لمعرفة ما يدور حولنا، فهو أقرب بوابة لعرض وتسويق المشاريع، التي ابتكرها كل حسب ميوله وقدرته على العطاء، اضافة الى استكشاف الرعاة المستقبليين لمدونته ومشاريعه المختلفة، فالمتابعة والمشاركة في التغريد ساهمتا بعناية شديدة في الحصول على الكثير من العملاء، وللشركات نصيب في ترويج منتجاتها.
إقبال من الشباب
بعض الخريجين والخريجات من بعض التخصصات، ضاقت بهم السبل نحو الوظيفة المناسبة، لكنهم لم يقفو عاجزين، فلم يتقبلوا فكرة بقائهم غير منتجين في المجتمع، بينما غيرهم يجدون ويتقلدون مناصب وأمكنة مهمة، فلجأوا الى التسويق عبر "تويتر" الذي بات من أهم سبل التسويق في مجتمعاتنا المحلية، اذ حيث يقوم الفرد بتأسيس صفحة على شبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" مرفقة بعناوينه لمخاطبة المهتمين وعرض الخدمات عليهم، الأمر الذي يحقق الانتشار والعوائد المالية معا. لم تنحصر تلك الظاهرة التي يقوم بها أفراد في جانب معين ولا تختص بفئة دون أخرى، فالبوصلة متجهة للنخبة والعامة بكل الأعمار والمستويات، ومن بين تلك الخدمات التي تتعرض للتسويق، حيث جاء التسويق الثقافي والاجتماعي في المرتبة الأولى، مثل تقديم الاستشارات القانونية والاجتماعية، ونصيب التسويق التجاري لم يقل بل اختلف وتنوع، ما بين ترجمة نصوص بين عدة لغات أجنبية وعربية، وبيع التجارة الخاصة، التي تنشط عند السيدات فأصبحت من أكبر المشاريع إقبالاً.
العلامة الخاصة
بالتغريد الفعال والمستمر استطاع كثير من المغردين تبني علامة تسويقية خاصة، فالتغريد هو عباره عن صوت مستخدميه، وحسب الاستخدام يستطيع الفرد بناء علامة تجارية لنفسه، ليتناولها ويتداولها الآخرون وتصل الفكرة، حينها يبدأ الناس بالتعرف على نوع التسويق سواء كان ثقافياً أم اجتماعياً أم تجارياً، فتثبت العلامة الخاصة في أذهانهم.
تسويق إماراتي
كفاءة وطاقة واستعداد اكتسبها التسويق في المشاريع الإماراتية، فالإرادة والخيال ووجود الإبداع أهم أسرار التفوّق في ميادين الحياة، تمكن صاحبها من كشف سبل جديدة في تغيير العالم الذي يحيط بنا والخلاص من الملل والتكرار. الإبداع أصبح المادة الأساسية في عمليات التغيير والتطوير، فالإبداع الإماراتي أحال "تويتر" الى ساحة استثمارية ومشروع تسويق معتبر. وفي ظل توافر مواقع التواصل الاجتماعي أصبح من السهل لتلك الابداعات أن ترى النور وتنتشر بين عشاقها، فتنوع التسويق الإماراتي الالكتروني، فالبعض اتجه الى الكتابة، الشعر، الرسم، وتصميم العباءات والأزياء، والتصوير الفوتوغرافي، بينما فضاء التواصل الاجتماعي يتسع للمزيد.
