نظمت جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم الحفل السنوي لبرنامج تحفيظ القرآن الكريم في المؤسسات العقابية والإصلاحية في دبي، بمناسبة مرور احد عشر عاما على برنامج التحفيظ في السجون الذي أطلقته اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عام 2002م، وبناءً على أوامر سامية من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وذلك بحضور المستشار إبراهيم محمد بو ملحة مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية، واللواء خلفان خلفان المهيري، مدير الإدارة العامة للشؤون الإدارية في شرطة دبي، واللواء عبدالرحمن محمد رفيع مدير الإدارة العامة لخدمة المجتمع، واللواء محمد حميد السويدي مدير الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، والعقيد الدكتور عادل السويدي مدير إدارة تعليم وتدريب النزلاء، والأستاذ عبد الله البراك وكيل مساعد لشؤون القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت.
حفل
بدأ الحفل على مسرح الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية، بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم تلاها أحد النزلاء الملتحقين بالبرنامج، ثم كلمة رئيس اللجنة المنظمة للجائزة المستشار إبراهيم محمد بوملحة، أشاد فيها بالبرنامج وبالتعاون الكبير بين الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية بدبي والجائزة، وما يقدمه البرنامج من خدمة جليلة للنزلاء تعود عليهم بالنفع في الدارين، وتوجه بالشكر الجزيل لمؤسس الجائزة وراعيها قائلا:" لقد كان لمكرمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، مؤسس الجائزة وراعيها، الأثر الملموس والإيجابي فقد أصدر سموه توجيهاته الكريمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بإنشاء برنامج لتحفيظ القرآن الكريم في المؤسسات العقابية والإصلاحية بدبي لتمكين من يرغب من النزلاء والنزيلات من حفظ القرآن الكريم، ويُكافأ على حفظه بتخفيف العقوبة عنه مقابل ما يحفظ من أجزاء معينة منه.
كما تنص على ذلك اللائحة المنظمة للبرنامج بدءًا من 3 أجزاء فصاعدا وحتى حفظ المصحف كاملا، مشيراً إلى أن النزلاء والنزيلات تسابقوا إلى حفظ كتاب الله عز وجل على اختلاف أجناسهم وألوانهم حتى يستفيدوا من هذه المكرمة ،لأنهم رأوا فيها بارقة أمل تكون سببا في عودة صفو حياتهم بين أهليهم وذويهم، وقد شهدت الفترة المتقدمة أعدادا متزايدة ممن حفظوا كتاب الله عز وجل أو أجزاء منه.
سمعة
وأكد المستشار بوملحة أن البرنامج أحدث بفضل الله سبحانه صدى طيبا وسمعة حسنة على مستوى الداخل والخارج، هذا فضلا عن تحقق المغزى الذي رمى إليه سموه وهو أن يصبح السجن مؤسسة إصلاحية تربوية تعود بالنفع والفائدة على الفرد والمجتمع على حد سواء فلله المنعم المتفضل جزيل الحمد وعظيم الثناء، ومن ثمرات هذا البرنامج المبارك أنه كان سبباً في إخراج كثير من النزلاء والنزيلات من السجن، وتخفيف العقوبة عن آخرين. وقال المستشار بوملحة: بفضل الله ومنته ومنذ انطلاق البرنامج في 2002 للميلاد فإن إجمالي من استفاد من تخفيف العقوبة من النزلاء والنزيلات الملتحقين بالبرنامج بلغ 1634 نزيلا ونزيلة، ولن نألو جهدا بإذن الله في دعم هذا البرنامج بكل ما من شأنه أن يؤدي إلى تطويره ورفع مستواه.
أعقب كلمة المستشار إبراهيم محمد بو ملحة، كلمة الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية قدمها المقدم الدكتور عادل السويدي مدير إدارة تعليم وتدريب النزلاء، أشاد فيها بدور البرنامج وآثاره الطيبة على نفسيات وسلوك النزلاء الملتحقين بالبرنامج، ثم أعقب ذلك أن قدم للحضور نموذجاً عن كيفية تعلم القاعدة النورانية لدى النزلاء، ونموذجا لنزيل أسلم في السجن ويحفظ 11 جزءا، وقد لاقت النماذج استحسان الحاضرين.
تكريم
في ختام الحفل قام المستشار إبراهيم بو ملحه يرافقه اللواء خلفان خلفان المهيري، واللواء محمد حميد السويدي، بتوزيع شهادات التكريم على النزلاء والنزيلات المكرمين للعام2012م، وتكريم ثلاثة من النزلاء الذين أتموا حفظ المصحف كاملا بشهادة حفظ ومكافأة مالية قدرها 10 آلاف لكل حافظ منهم، وتكريم المتعاونين من الإدارة العامة للمؤسسات العقابية والإصلاحية ومحفظي البرنامج.
