أكد المشاركون في ورشة العمل الوطنية لمناقشة تصميم البيئة الخضراء في دولة الإمارات التي نظمتها الجامعة الكندية دبي والمركز الدولي للزراعة الملحية في دبي أن نقص المياه من أهم التحديات التي تواجهها الدولة، وزيادة الطلب عليها نتيجة لزيادة عدد السكان والتطور الاقتصادي، وتضاعف الطلب على المياه في 2030، فضلا عن عدم تراكم المياه الجوفية وقلتها، وأن 50 % من المياه في الدولة تستخدم للزراعة و11 % من الحجم الكلي للمياه يخصص للمسطحات الخضراء منها 75 % مياه معالجة الصرف الصحي، إلى جانب التكلفة الكبيرة في تحلية ومعالجة المياه الامر الذي يتطلب البحث عن بدائل.

وكرم سمو الشيخ راشد بن حمدان بن راشد آل مكتوم بحضور بطي سعيد الكندي رئيس مجلس أمناء الجامعة المتحدثون في ورشة العمل وطلاب هندسة العمارة في الجامعة الكندية دبي الذين عرضوا أعمالهم خلال الورشة. وناقشت ورشة العمل التي عقدت تحت عنوان تحت عنوان "تصميم البيئة الخضراء كقوة دافعة" التحديات التي تواجهها عملية توسيع البيئة الخضراء وضمان الاستدامة البيئية في جميع انحاء الإمارات ، مع الازدهار الذي يشهده قطاع البناء على مستوى المنطقة، أضحى إيجاد وسائل لمواجهة هذه القضايا أمراً ضرورياً وغاية في الأهمية، وذلك بحضور عدد من صانعي القرار وأصحاب الخبرة في مجالي البيئة والهندسة المعمارية.

أبحاث

واستعرض الباحثون والخبراء في الجامعة الكندية دبي والمركز الدولي للزراعة الملحية في دبي أبحاثهم وتحدثوا عن خبراتهم وكيفية مواجهة هذه التحديات في مناطقهم، معتبرين أن إدارة المسطحات الخضراء في الدول التي تقع حدودها ضمن البيئات الصحراوية القاحلة وشبه القاحلة ومنها دولة الإمارات يشكل تحدياً حقيقياً ويتطلب القيام بإجراءات مبتكرة مثل استخدام النباتات القادرة على تحمل الجفاف والحرارة والتربة المالحة، واستخدام تقنيات الري المناسبة، والاعتماد على المياه المعالجة للري. وفي هذا السياق، فإن النباتات المحلية تلعب دوراً كبيراً في زيادة المسطحات والبيئة الخضراء في دولة الإمارات.

وقالت الدكتورة أسمهان الوافي، مدير عام المركز الدولي للزراعة الملحية في دبي "إن مسألة نقص المياه من أهم التحديات التي يواجهها التطور في دولة الإمارات، وفي الوقت الحالي، فإن 11% من حجم المياه الكلي في الدولة مخصص للمسطحات الخضراء، وهذه النسبة في ارتفاع بسبب النمو السكاني والحضري في الدولة".

وأضافت إن المركز يعمل أبحاث علمية في مجال التنمية الزراعية في 30 دولة بهدف جمع المعلومات حول المياه في هذه الدول وايجاد الاصناف الملائمة لبعض المناخات الصعبة في تلك الدول، مشيرة إلى أن المياه الجوفية في الامارات استخدمت بشكل كبير في السابق، مما أدى إلى نقص المياه الجوفية وأثر سلبا على نوعيتها.

وأشارت إلى أن 50 % من المياه في الامارات تستخدم في الزراعة وأن زراعة أعلاف الماشية "رودوس غراس" التي منعت زراعتها الدولة تستنزف مياه كثيرة وقام المركز بإيجاد بدائل لهذه الاعلاف تعطي نفس الانتاجية والقيم الغذائية وتستخدم في ريها مياه أقل بكثير ومياه مالحة، مما يتطلب التخفيف من الزراعة التي تتطلب كميات كبيرة من المياه.

طلب متزايد

من جانبه قال د. محمد الملا مدير الموارد المائية في وزارة البيئة والمياه إن المياه تعتبر تحديا كبيرا في الدولة والمنطقة وكمياتها محدودة ويستخدم جزء كبير منها في المساحات الخضراء، وثمة طلب متزايد على الماء نتيجة زيادة عدد السكان والتطور،لافتا إلى أن تحلية المياه ومعالجتها مكلفة جدا وتتفاوت حسب التقنية المستخدمة، حيث يكلف المتر المكعب الواحد 7 دراهم.

وأضاف سيتضاعف الطلب على المياه في 2030 في الامارات والمنطقة نتيجة لزيادة السكان والتطور الاقتصادي، لافتا إلى أن مصادر المياه في الدولة جوفية وسطحية ومحلاة ومعالجة.

وقال د.هوشيار نورالدين في الجامعة الكندية بدبي إن البيئة الخضراء تساعد على تنظيف البيئة وتقلل من مشاكل تلوث الهواء، لافتا إلى أن التحديات البيئة في الامارات تتمثل في المشاكل البيئة الموجودة حاليا وارتفاع مشكلة المشاريع الخضراء و يجب أن يأخذ التخطيط العمراني بعين الاعتبار حياة الانسان كأساس لقياس جميع المشاريع التي تطبق من خلال المحافظة على بيئة سليمة مستدامة .