أوصت دراسة حديثة أعدتها مؤسسة الأوقاف وشؤون القصَّر بهدف إعادة تقييم مستوى الفرد للقصَّر، برفع سقف حد الاكتفاء بالنسبة للمساعدات الشهرية للقصَّر إلى 4500 درهم، وصرف المساعدة الشهرية للقصَّر من فئة العجز المادي وهم الذين دخلهم الشهري لا يتعدى 1500 درهم للوصول بهم إلى حد الاكتفاء والمقدر بقيمة 4500 درهم للقاصر الواحد، وهو ما يعني زيادة الدخل الشهري للقاصر من فئة العجز المادي بمعدل 200% مقارنة مع وضعه الحالي.

كما أوصت الدراسة برفع سقف حد الاكتفاء بالنسبة للمساعدات العينية والصحية والسكنية والتعليمية إلى 5280 درهما شهرياً، بمعدل زيادة 76% وزيادة المساعدة الشهرية للقصَّر حسب الميزانية الخاصة والتي سيتم اعتمادها من قبل الجهة المختصة، إضافة إلى تحديد المساعدات العينية على حسب عدد القصر المستفيدين، إلى جانب تغيير جدول فئات الدخل وتحديث السياسات بناءً على اعتماد دراسة رفع حد الاكتفاء.

وكانت المؤسسة قد أصدرت في 31/10/2011 القرار (118) لسنة 2011 بتشكيل لجنة مساعدات القصر بهدف إعادة تقييم مستوى دخل الفرد للقصَّر ودراسة جميع الحالات الاستثنائية والطلبات التي ترد الى المؤسسة بخصوص المساعدات بالإضافة الى دورها في تحديث جميع البيانات والأنظمة المعمول بها في إدارة شؤون القصر.

دراسة

وبناءً على ذلك أعدت اللجنة الدراسة على مدار العام الماضي، وتم الانتهاء منها في أكتوبر 2012، وتم رفع التوصيات التي تم إعدادها بعد زيارات ميدانية قامت بها اللجنة للاطلاع على افضل الممارسات والاطلاع على آخر التطورات لجهات تعمل بنفس المجال او جهات ذات اختصاص مثل مركز دبي للإحصاء، وهيئة تنمية المجتمع، ووزارة العمل والشؤون الاجتماعية، بالإضافة الى الاستفادة من تجربة شركة المجهر، مراعية في ذلك التغيير الحاصل في الظروف الاقتصادية وارتفاع نسبة التضخم في دولة الإمارات العربية المتحدة، بالإضافة إلى الزيادات التي طرأت على رواتب العاملين والتي بدورها أدت الى زيادة الأسعار في جميع النواحي المعيشية.

وتعليقاً على نتائج الدراسة والتقرير الصادر بشأنها قال خالد راشد آل ثاني، نائب الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشوؤن القصر: " قامت لجنة مساعدات القصر بالعمل على هذه الدراسة بالتعاون مع عدة جهات وبدعم كامل من كافة إدارات المؤسسة على مدار عام تقريباً، ونعمل حالياً على تنفيذ توصيات الدراسة من خلال تحديث السياسات والانظمة المعمول بها في الوحدات المعنية، كما تم مخاطبة دائرة المالية بزيادة الدعم السنوي للأيتام بناء على هذه الدراسة المعتمدة.

شكاوى ذوي الدخل المحدود

قال أحمد محمد بني ياس، مدير إدارة الشؤون المالية، رئيس اللجنة المشرفة على الدراسة : بدأت فكرة اعداد الدراسة بعد تلقي المؤسسة شكاوى اسر من ذوي الدخل المحدود غير مشمولين بمساعدات المؤسسة نظرا لتقارب دخلهم الشهري بحد الاكتفاء المعتمد سابقا في المؤسسة (3000 درهم لجميع المساعدات) ومطالبتهم بضمهم الى قائمة المستحقين بالإضافة الى ملاحظات الاقسام المعنية بمعاناة بعض الحالات التي تقوم بدراستها. وعليه تم البدء بإعداد الدراسة حيث تم بذل جهد كبير على مدار عشرة أشهر في إجراء الدراسة حتى إصدار التقرير الخاص بها في شهر يناير الماضي، ونتوقع ان يحدث هذا التقرير تأثيراً ايجابياً على مستوى المنفعة للقصَّر ومن بحكمهم والذي يؤدي الى رفع مؤشر رضا العملاء لدى المؤسسة.