اطلعت سمو الشيخة لطيفة بن محمد بن راشد آل مكتوم حرم ولي عهد إمارة الفجيرة، على تجربة علاج طلبة مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين في اسطبلاتها الخاصة بالخيل في منطقة مضب، والتي بدأت مؤخرا بتطبيق برنامج "ركوب الخيل العلاجي" ضمن مبادرة ولفتة إنسانية من سموها في سبيل تقديم كل ما من شأنه تسهيل الطرق العلاجية الحديثة للطلبة المعاقين المنتسبين للمركز.
وقامت سموها بزيارة الطلبة في يومهم العلاجي المخصص في اسطبلاتها للخيل، واطلعت على طريقة تطبيق البرنامج وخصائصه من قبل المشرفين على الطلبة ومدربي الخيل، موجهة بتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح خطة العلاج وتوفير وسائل الأمن والسلامة للطلبة من خوذ وسترة واقية، ورصد كافة احتياجات الطلبة المنتسبين للبرنامج، كما أثنت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد على جهود مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين على ما يبذله من جهد في الارتقاء بالخدمات والبرامج المقدمة للطلبة.
وأكدت عائشة النجار مديرة مركز الفجيرة لتأهيل المعاقين، على أن المركز دأب على تنفيذ العديد من المشاريع التي تخدم طلبتها من ذوي الاحتياجات الخاصة للاستفادة من هذه المشاريع بشكل أمثل، مشيرة إلى أن "ركوب الخيل العلاجي" من البرامج العلاجية الحديثة التي من شأنها تحسين مستوى وأداء الطلبة من ذوي الإعاقة الحسية والشلل الدماغي، والبالغ عددهم في المركز 11 طالباً.
تحسين التوازن
وأشارت الدكتورة رنا هاشم أخصائية العلاج الطبيعي بالمركز والمشرفة على تنفيذ البرنامج إلى أن العلاج بركوب الخيل له فوائد عديدة للأشخاص المعاقين تتلخص في تحسين التوازن والتوتر العضلي عند المعاقين حركيا، والمساعدة على استرخاء العضلات عند المصابين بالشد العضلي، وتحسين وضعية الجسم ووضعية الجلوس والوقوف وتوازن الجسم بشكل عام، وكذلك تطوير المهارات الحركية في العضلات الدقيقة والغليظة في نفس الوقت، كما يفيد في تطوير المدى الحركي لمجموعة من العضلات، وتطوير التكامل الحسي.
وأضافت هاشم: "في المجال النفسي الاجتماعي، يفيد ركوب الخيل في تطوير الثقة بالنفس، وتطوير علاقات اجتماعية إيجابية بين الفرد المعاق والأشخاص الذين يساعدونه ويدربونه على ركوب الخيل والعناية به، وأيضا تطوير قدرة الشخص على التواصل والتعبير عن رغباته ومطالبه، وكذلك تطوير قدراته على الانتباه والتركيز، وتطوير المهارات البصرية والسمعية عند الفرد المعاق".
وقالت: "يستخدم في هذا النوع من البرامج العلاجية أنواع محددة من الخيول والمدربة بشكل مناسب لاستخدامها في برامج العلاج بركوب الخيل»، وتابعت: "في اسطبلات الشيخة لطيفة تتوفر أنواع مختلفة منها خيول البوني المناسبة لصغار السن من الطلبة».
وكشفت هاشم عن أن الدراسات الحديثة أظهرت فوائد جمة للعلاج بركوب الخيل للأشخاص الذين يعانون من الشلل الدماغي بأنواعه وفئاته المختلفة أو الذين يعانون من ضمور العضلات أو الصلب المفتوح أو التصلب المتعدد والاضطرابات الحركية عند فئة متلازمة داون وغيرها من المتلازمات الوراثية.
نقلة نوعية
لفتت الدكتورة رنا هاشم أخصائية العلاج الطبيعي بالمركز إلى أن برنامج "ركوب الخيل العلاجي" يستهدف 11 طالبا في المركز بموجب حصة كل أسبوع ومدة زمنية لا تقل عن 20 دقيقة لكل طالب، منوهة بأن البرنامج قد بدأ في مركز الفجيرة منذ بداية عام 2010 في أحد الاسطبلات التجارية الخاصة بالإمارة، إلا أن مبادرة الشيخة لطيفة باستقبال الطلبة في اسطبلاتها بمنطقة مضب أحدثت نقلة نوعية في البرنامج العلاجي، حيث وجهت بتوفير وسائل الأمان والوقاية للطلبة، فضلا عن وجود عدد كبير من المساعدين ومدربين للخيل كان لهم دور كبير في المساعدة لإنجاح البرنامج العلاجي، كما تتميز أرضية الاسطبلات الخاصة بسموها بمواصفات جيدة وملائمة للطلبة.
