تبدأ الهيئة الوطنية للمواصلات خلال النصف الثاني من العام الجاري تطبيق منظومة جديدة لتسهيل إجراءات حركة شاحنات النقل البري والسيارات السياحية عبر المنافذ البرية للدولة، من خلال توفير مظلة دولية للرخص والدفاتر الجمركية لعبور الحدود.
أعلن ذلك خلال توقيع اتفاقية بين الهيئة الوطنية للمواصلات ونادي الإمارات للسيارات والسياحة أمس في مقر برنامج زايد للإسكان، بهدف تبسيط وتسريع الإجراءات الجمركية للسيارات والشاحنات لدى عبورها الحدود الدولية، وتجنيب السائقين والمسافرين التعرض للمعوقات لدى قيادتهم سياراتهم وشاحناتهم في الدول الأجنبية.
وقع الاتفاقية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير الأشغال العامة رئيس مجلس إدارة الهيئة الوطنية للمواصلات، والدكتور محمد بن سليم، رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة.
وبموجب الاتفاقية أصبح نادي الإمارات للسيارات والسياحة أول جهة مرخص لها رسمياً في الإمارات، بإصدار دفاتر المرور الجمركية (CPD) المعروفة باسم "تريب تيكيت" لسائقي السيارات، ودفاتر النقل البري الدولي (TIR) المعروفة باسم "كارنيه" والتي تعتبر النظير الدولي لدفاتر المرور الجمركية والخاصة بالبضائع المنقولة برا، ورخص القيادة الدولية (IDP).
وتعتبر هذه الاتفاقية الأولى من نوعها التي تبرمها الهيئة الوطنية للمواصلات في إطار تطبيقها لأحكام القانون الاتحادي رقم 9 لعام 2011 الخاص بالنقل البري، والذي يعتبر تشريعاً تاريخياً يعزز رؤية أصحاب السمو حكام الإمارات حول ازدهار مستقبل الدولة.
وقال معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان: "يكتسب هذا القانون أهمية حيوية نظراً لقيامه بتنظيم قطاع النقل البري، الذي يلعب دوراً رئيسياً في نمو اقتصادنا الوطني ويدعم دور دولة الإمارات بصفتها همزة وصل عالمية مع الدول المجاورة وسائر دول العالم. ويجسِّد هذا القانون رؤية أصحاب السمو حكام الإمارات حول سبل دعم نمو اقتصادنا الوطني من خلال قطاع النقل البري، وتحقيق أعلى معايير السلامة والأمان للنقل البري عبر الدولة".
شروط
ولفت إلى أن نادي الإمارات للسيارات استوفى الشروط المطلوبة كافة لاعتماده كجهة إصدار من حيث انتشار مراكز خدمة العملاء على مستوى الدولة، وعضويته في الاتحادات الدولية للسيارات والسياحة والنقل البري.
وأوضح الدكتور محمد بن سليم: أن هذا التوجه يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وعند تطبيق النظام المذكور سيساهم في تقليص مدة انتظار الشاحنات عند النقاط الحدودية الدولية، مما يتراوح بين يوم الى ثلاثة أيام حالياً إلى ما يتراوح بين ثلاث وأربع ساعات فقط.
وأشار إلى أن نادي الإمارات للسيارات والسياحة عضو عامل في اتحاد النقل البري الدولي (IRU)، وسيتم طرح نظام TIR في الدولة في المستقبل القريب. ويربط هذا النظام حالياً بين 68 دولة حول العالم، وسوف يشكل طرحه في الدولة التي تعبر حدودها نحو 700 ألف شاحنة سنوياً متجهة خارج الدولة، تطوراً سوف يرحب به قطاع النقل البري وكل منتجي وموردي السلع والزبائن والسلطات الجمركية.
وبين أن المنظومة الجديدة من دورها تخفيض تكاليف النقل الدولي من خلال تقليص الإجراءات الإدارية ومدد الانتظار عبر استخدام إجراءات رقابية معيارية محدودة ومستندات مبَسَّطة، مشيراً إلى أن السلطات الجمركية حول العالم تفضل العمل بهذا النظام لأنه يضمن تحصيلها للرسوم والضرائب الجمركية، ويقلِّص بشكل كبير الحاجة لفحص السلع العابرة على سبيل المرور (ترانزيت) ميدانياً.
ولفت إلى أن نظام الدفاتر الجمركية الجديدة (CPD) الذي ستشمله المنظومة يعمل على تبسيط الإجراءات الجمركية التي يخضع إليها المسافرون من فئة السياح، حين يبرزونها مصحوبة بشهادة سياحية، ما يسمح لهم بقيادة سياراتهم عبر الحدود الدولية إلى شتى الوجهات التي تقع خارج حدود دول مجلس التعاون الخليجي، موضحاً أن السنوات القليلة الماضية شهدت منع دخول العديد من المسافرين من الدولة، ممن يحملون دفاتر جمركية (CPD) غير رسمية ولا تشملها مظلة دولية معتمدة، من دخول الكثير من الدول ومنها الأردن ولبنان وسوريا ومصر.
وتشمل الاتفاقية الجديدة المبرمة مع الهيئة الوطنية للمواصلات، إصدار دفتر مرور جمري (كارنيه) للنقل البري الدولي بالنيابة عن اتحاد النقل البري الدولي (IRU) الذي يحمي مصالح شركات النقل البري الدولي بالحافلات العادية والسياحية الفاخرة وسيارات الأجرة والشاحنات.
من جانبه أوضح سالم الزعابي مدير عام الهيئة بالإنابة أن المنظومة الجديدة تأتي تماشياً مع قانون النقل البري الاتحادي رقم 9 الصادر في العام 2011، وترتكز على نقل التجربة الأوروبية في عبور شاحنات النقل داخل الحدود الدولية كافة دون الخضوع للتفتيش الجمركي إلا في نقطة الانطلاق والوصول فحسب، لافتاً إلى أن التطبيق من دوره خفض مدة انتظار الشاحنات على الحدود من 4 أيام إلى 4 أو 5 ساعات فحسب، وخصوصا على حدود الدولة مع السعودية في نقطة الغويفات.
تسهيل الحركة
أوضح الدكتور ناظم بن طاهر المدير التنفيذي لقطاع مراكز تقديم الخدمات في الهيئة أهمية المنظومة الجديدة نظرا إلى تزايد أعداد السيارات والشاحنات التي تدخل وتخرج من منافذ الدولة برا، إذ سجلت المنافذ خلال العام الماضي مليوناً و300 ألف معاملة مرور، فيما يوجد في الدولة ما يتجاوز 200 ألف شاحنة مرخصة للنقل البري بين الدول. وأضاف أن أهم فوائد المنظومة الجديدة سيصب في تسهيل حركة مرور الشاحنات من منفذ الغويفات البري والذي يسجل عمليات مرور للشاحنات تصل إلى 650 ألف عملية سنوياً.
