أبرزت تقرير صحافي أميركي، أمس، الدور الذي تقوم به حكومة الإمارات في مساعدة المجتمعات الأشد احتياجاً في الولايات المتحدة، وهو ما وصفته التقارير بـ"الحملة الطموحة"، و"التحول المهم" في الاقتصاد العالمي.

وأوضحت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية في تقرير مطول أن دافع الإمارات في هذا هو نفسه الأسباب الأساسية التي تدفع الإدارة الأميركية لتقديم مساعدات أجنبية لمساعدة من هم أقل حظاً والتأثير على أفكار متلقي المساعدات ، مشيرة إلى أن هذه التبرعات تمثل "تحولا مهما" في القوة الاقتصادية العالمية.

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة ظلت عقوداً هي أكبر مقدم للمساعدات الأجنبية في العالم ، اذ تمول بناء المدارس والمستشفيات وبرامج التطعيم في الدول الفقيرة ، مشيرة إلى أن الوضع لا يزال كما هو عليه ، ولكن مستوى التبرعات يتزايد بين الدول التي تتمتع بنفوذ مالي جديد، وبينها الصين والهند ودول الخليج الغنية بالنفط.

ولمحت إلى أن واحدة من هذه الدول على الأقل ترى مناطق فقيرة في الولايات المتحدة تستحق نفس النوع من الدعم.

ونقلت الصحيفة عن سفير الدولة يوسف العتيبة لدى الولايات المتحدة القول "نحن نتعرف على الاحتياجات ونحاول المساعدة".

مساعدة

وأوردت الصحيفة أنه بعد أسبوعين من الإعصار المدمر، الذي تعرضت له مدينة غوبلين في ولاية ميسوري منتصف العام الماضي وأسفر عن مقتل 161 شخصاً وأدى إلى دمار واسع، تلقى جهاز المدارس الحكومية اتصالًا هاتفياً من أحد العاملين في السفارة الاماراتية لعرض المساعدة.

وتابعت أن الإعصار كان أسفر عن تدمير ست مدارس، بينها المدرسة الثانوية الوحيدة في المدينة، ورغم أن التأمين يغطي إعادة بناء مبان جديدة، إلا أن مسؤولي الادارة كانوا يتعجلون توفير البديل لجميع الكتب التي أتلفت.

وبدلًا من التركيز على الكتب، أراد مسؤول سفارة الدولة "التفكير بصورة أكبر"، ولذلك تحدث مدير التطوير بجهاز التعليم الأميركي عن الخطة الأكثر طموحاً التي من الممكن أن تتبادر للذهن، وهي خطة للاستغناء عن الكتب التقليدية، لكن تم التراجع عنها قبل عامين نظراً لعدم توافر الدعم المالي لها، تتعلق بتوفير جهاز كمبيوتر لكل طالب.

حالياً يحمل تقريباً جميع طلاب المدرسة الثانوية البالغ عددهم ألفين و 200 طالب جهاز "لاب توب ماك بوك" بتمويل إماراتي، وعلق العتيبة على ذلك بالقول " كان علينا مسؤولية إخبار الأميركيين من نحن".