اختتمت بديوان عام وزارة الخارجية أعمال الاجتماع الثالث للجنة المشتركة بين الإمارات العربية المتحدة وروسيا الاتحادية الذي عقد على مدى يومين.
وترأس جانب الدولة في الاجتماع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية ومن الجانب الروسي دينيس مانتوروف وزير الصناعة والتجارة بمشاركة عدد من كبار المسؤولين من مختلف الوزارات والهيئات والمؤسسات والشركات في البلدين وسفيري البلدين.
وألقى سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان خلال الاجتماع كلمة رحب فيها بوزير الصناعة والتجارة لروسيا الإتحادية والوفد المرافق في دولة الامارات مشيدا سموه بدعم قيادتي البلدين من اجل تطوير التعاون الثنائي. وقال سموه ان عدد الشركات الروسية في دولة الإمارات العربية المتحدة بلغ حوالي 450 شركة من ضمنها شركات مشتركة، كما بلغ حجم الاستثمارات الإماراتية الروسية في عام 2010 نحو 81 مليار درهم " 22 مليار دولار " .
كما بلغ اجمالي الاستثمارات الإماراتية قيد التنفيذ في روسيا نحو 66 مليار درهم وفقا لتقديرات اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة. وقال سموه ان اجتماع اللجنة الثالث في ابوظبي يأتي ليؤكد مدى الحرص والاهتمام لتعزيز وتطوير العلاقات الثنائية بما يعكس طموحات وتوجهات القيادة العليا في البلدين وبما يخدم الأهداف والمصالح المشتركة.
وأشاد سموه بتطور العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والعسكرية، وأشار سموه إلى الإجتماع الثاني الذي عقد في موسكو في يونيو 2010 وشمل عدداً من مجالات التعاون الثنائية في المجال الاستثماري والتجاري والاقتصادي ونتج عنه التوقيع على اتفاقية الازدواج الضريبي واتفاقية الطاقة النووية في الأغراض السلمية بين البلدين والتي تم التوقيع عليها في عام 2012 .
وأكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان أن التعاون بين مسؤولي البلدين في تطور مستمر ودعا سموه في هذا الشأن إلى زيادة التنسيق المشترك في المنظمات الدولية والمؤتمرات وغيرها من الأمور المهمة على المحافل الدولية. واكد سموه ان الزيارات المتبادلة ادت إلى تفعيل العمل الثنائي بين البلدين مشيدا في هذا الصدد بمشاركة الشركات الروسية في معرض آيدكس 2013 والذي تستضيفه ابوظبي حاليا.
فرص الاستثمار
وأشار سموه الى ان حجم التبادل التجاري بين البلدين في ارتفاع مستمر فقد بلغ 1.176 مليار دولار في عام 2011 منوها في هذا الصدد الى أهمية إنتهاز اجتماعات اللجنة لاستكشاف المزيد من فرص ومجالات الاستثمار في قطاعات جديدة لتطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين البلدين.
وأضاف سموه " ان عدد الشركات الإماراتية المستثمرة في روسيا بلغ تسع شركات هي مبادلة وشركة ابوظبي للاستثمار ومجموعة دبي العالمية والواحة كابيتال وركين للتطوير العقاري وغلف تاينر و صحاري للاتصالات و الإمارات للزجاج وأرابتك للإنشاءات وداماك القابضة ". وقال سموه " ان عدد الرحلات الجوية للناقلات الوطنية بلغ 21 رحلة لطيران الإمارات و 7 رحلات لطيران الإتحاد و11 رحلة لطيران العربية و 22 رحلة لفلاي دبي، كما تزايد عدد السياح الروس إلى الدولة في عام 2012 حيث بلغ حوالي 333 الفا و660 سائحا، كما أدى الاستثمار الروسي في الإمارات إلى زيادة عدد المقيمين الروس في الدولة ليبلغ 1212 مقيما بحسب إحصائية الستة أشهر الأولى من عام 2012 .
واكد سمو الشيخ عبدالله بن زايد على اهمية المصادقة النهائية على اتفاقية منع الإزدواج الضريبي بين البلدين لما لها من أثر إيجابي على زيادة الاستثمارات المتبادلة،ووقع سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووزير الصناعة والتجارة الروسي محضر اجتماع اللجنة المشتركة والوثائق القانونية.
شكر وتقدير
قدم وزير الصناعة والتجارة الروسي الشكر لسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان على استضافة الدولة لاجتماعات اللجنة وعلى حسن الضيافة والاستقبال، وقال إنه تم بحث سبل دعم وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في المجالات كافة.
وأشاد في مستهل الاجتماع بالعلاقات الثنائية والتعاون المتميز بين البلدين مؤكدا أهمية عقد مثل هذه اللقاءات وتفعيل واستمرارية عمل اللجنة المشتركة وتنفيذ توصياتها.
وقال " ان الامارات شريك مهم لروسيا في الشرق الاوسط وبحثنا خلال اجتماعات اللجنة اهمية زيادة التعاون في مجال الطاقة النووية للاغراض السلمية والطاقة المتجددة وزيارة حجم التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز التعاون وزيادة الرحلات الجوية وتسهيل اجراءات اصدار التأشيرات لمواطني البلدين والعمل بفعالية على الساحة الاستثمارية والاقتصادية الدولية".
