أكد أمين عوض مدير إدارة الطوارئ والأمن والإمدادات في مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بجنيف أن مخزون المفوضية من البضائع والمساعدات الإنسانية في المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي شهد زيادة كبيرة خلال العام الماضي بلغت 77 % مقارنة بعام 2010 وشملت حوالي 20 دولة حول العالم نقلت إليها 203 شاحنات من المساعدات الإنسانية برا وجوا وبحرا بقيمة 40 مليون دولار (147 مليون درهم) منها 18 مليون دولار (66 مليون درهم) خصصت للاجئين السوريين. شملت 25 ألفاً و800 خيمة و312 ألف بطانية و235 ألف حصيرة نوم و 15ألف دلو ماء و82 ألف أدوات للطهي و93 ألف وعاء الغسيل والأغطية البلاستيكية.

وقال أمين عوض لـ "البيان" مدير إدارة الطوارئ والأمن والإمدادات في مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين والذي يزور الدولة حاليا إن مخزون المساعدات الإنسانية التابع للمفوضية العليا في دبي يمثل حاليا 50 % من مجموع مخازن المفوضية الستة حول العالم في غرب أفريقيا وغانا والكاميرون وكينيا والدنمارك، مؤكدا أن المفوضية العليا تعتمد اعتمادا كبيرا في تقديم المساعدات الإغاثية للاجئين في مختلف دول العالم على مخازن دبي نظرا لوجود 6 مطارات و3 موانئ وطرق برية محلية ودولية حديثة تمكن من نقل المساعدات والإمدادات الإنسانية خلال ساعتين وبأي كميات إلى مطارات وموانئ دولة الإمارات ومن ثم إلى اي جهة في العالم وبالسرعة المطلوبة.

جهود

وعبر عن تقديره لكل الجهود التي تقوم بها دولة الإمارات في مجالات دعم عمل وأنشطة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، مشيراً إلى مساهماتها الإيجابية في مجالات دعم البرامج وخطط المساعدات الإنسانية التي تقودها الأمم المتحدة والمفوضية العليا في المناطق المنكوبة خاصة للاجئين السوريين، كما اشاد بدور الإمارات في مجالات الإغاثة في حالات الطوارئ كجهة مانحة مهمة وسخية في قطاع المساعدات الإنسانية والتنموية، فضلا عن التزامها بتقديم يد العون للمحتاجين في شتى أنحاء العالم مشيراً إلى مساهماتها الإيجابية في مؤتمر المانحين في الكويت الشهر الماضي بـ 300 مليون دولار للاجئين السوريين.

وتطرق مدير إدارة الطوارئ والأمن والإمدادات إلى الوضع الراهن في سوريا وذكر أن اوضاع اللاجئين السوريين لم تتحسن بل تزداد سوءا بسبب غياب الحلول السياسية ونظرا لتصاعد حده القتال في مدن عديدة ونزوح 5 ـ 6 آلاف لاجئ يوميا إلى خارج سوريا حيث وصل عدد اللاجئين المسجلين حاليا 800 ألف لاجئ في دول الجوار مثل الأردن وتركيا والعراق ولبنان إضافة إلى عدد من الدول العربية والأوربية، مشيدا بمبادرة الكويت التي قدمت حوالي مليار دولار لمساعدة الشعب السوري منها 300 مليون دولار تقدمت بها دولة الإمارات. واضاف إن مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين لديها خطط واستراتيجيات طموحة خلال العام الجاري تهدف إلى مساعدة الشعب السوري واللاجئين في مختلف دول العالم، كما أن هناك جهودا كبيرة تبذل على مستوى الأمم المتحدة لمضاعفة المساعدات والإمدادات الإنسانية لللاجئين السوريين وسد العجز الحاصل خاصة فيما يتعلق بتوفير الأدوية الأساسية والأغدية والأغطية والاحتياجات الضرورية من الغذاء والدواء، مشددا على أهمية توافر مبادرات إنسانية من قبل الدول العربية على منوال مبادرة الكويت لتقديم المزيد من المساعدات اللازمة والعاجلة للشعب السوري.

ولفت إلى أن الظروف الطارئة والمعقدة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط عموما والمنطقة العربية بشكل خاص والتي تدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود الإنسانية لمساعدة الضحايا من اللاجئين والمشردين في الدول المنكوبة وقال "إن الزيادة الكبيرة في عمليات الإغاثة خلال عام 2012 تعود إلى الحاجة المتزايدة لمواد الإغاثة في حالات الطوارئ لتلبية احتياجات مئات الآلاف من النازحين المتأثرين بالصراعات والتي امتد بعضها إلى العام 2013.

مخازن

وقال إن مخازن المفوضية من الامدادات الإغاثية في إمارة دبي تأسست في أواخر عام 2006 كمبادرة من سمو الأميرة هيا بنت الحسين وبدعم سموها المتواصل توسعت ونمت بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة وأصبحت تمثل نصف السعة الإجمالية من الامدادات والمساعدات العاجلة لحالات الطوارئ التابعة للمفوضية فأصبحت تخدم ما يزيد على 350 ألف شخص من المعوزين في مختلف دول العالم.

واضاف "بفضل التسهيلات اللوجستية الممتازة وسهولة الوصول إلى جميع القارات يعد موقع دبي الذي لا مثيل له في العالم من حيث الاستجابة لحالات الطوارئ السريعة التي تنطلق من ميناء جبل علي حيث تبحر سفن البضائع أسبوعيا على الأقل إلى الموانئ في جميع أنحاء العالم بما في ذلك في الأماكن النائية.