أكدت الدكتورة موزة بن علي الدخين، استشاري ورئيس قسم أمراض العيون في مستشفى دبي، إجراء 37 عملية لزراعة القرنية من يناير من العام 2011 ولغاية الآن، من دون أية مضاعفات تذكر وبنسبة نجاح فاقت 98 %.
وأشارت الدكتورة الدخين إلى أن الحالات التي تم التعامل معها كانت تعاني من فقدان البصر ولا تجدي معها علاجات أخرى، مثل الليزك، أو الاستعانة بالعدسات والنظارات الطبية، مؤكدة أن الحالات التي أجريت لها جراحات زراعة القرنية، عادت إلى مزاولة حياتها بصورة طبيعية.
وقالت: إن عمليات زراعة القرنية تكتسب أهمية كبرى، إذ إنها السبيل الوحيدة لاستعادة البصر أمام حالات عدة مصابة بالعمى، مشيرة الى أن العديد من المرضى كانوا في السابق يغادرون الدولة بحثاً عن زراعة القرنية في الخارج، وينفقون مبالغ طائلة في مقابل حصولهم على القرنية.
واوضحت ان المستفيدين من تلك الجراحات، هم الاشخاص الذين يعانون اعتلال القرنية، أو مرضى القرنية المخروطية، أو الحالات الطارئة، ممن تعاني ضعفاً شديداً في البصر، أو فقد بصر يصل الى درجة العمى، ويستفيد منها مختلف الفئات العمرية من جميع أنحاء الدولة، ومن الدول المجاورة، وتجرى للمواطنين مجاناً، وللمقيمين بأسعار تقل أربعة أو خمسة أضعاف عن الدول الأوروبية.
وأوضحت أن القرنيات التي يتم استخدامها في مستشفى دبي تعد من أفضل الأنواع ويتم طلبها من الولايات المتحدة الاميركية، مشيرة الى ان عملية وزراعة القرنية تستغرق 45 دقيقة تقريباً، وتسبقها فحوص عدة، لتحديد نوع القرنية المطلوبة، ثم فحصها للتأكد من مدى مطابقتها للحالة المريضة، لأنها تعتبر من زراعة الأعضاء التي يمكن أن يرفضها الجسم.
والقرنية هي الجزء الشفاف الأمامي من العين الذي تمر من خلاله الأشعة الضوئية لتصل إلى العين، وتقوم القرنية بدور كبير في تركيز هذه الأشعة على الشبكية، وهي الطبقة العصبية الحساسة في العين، ومن الشبكية تنتقل موجات كهربائية عبر العصب البصري إلى منطقة محدودة من الدماغ وتتم ترجمة هذه الموجات إلى صور مرئية.
وقد تفقد القرنية شفافيتها نتيجة عوامل عدة، منها الالتهاب والحوادث وبعض الأمراض الوراثية، وفي حال فقدت القرنية شفافيتها، فالحل الوحيد لاستعادة البصر هو استبدال جزء من القرنية المعتمة بجزء سليم مماثل، يؤخذ من قرنية شخص آخر بعد وفاته (المتبرع)، ولكي يعود النظر إلى العين المزروعة فيها القرنية يجب أن تكون بقية أجزاء العين سليمة تماماً، وتؤدي وظيفتها بصورة طبيعية.
