أجرى فريق وحدة القلب والقسطرة في مستشفى القاسمي عملية إصلاح تشوه خلقي في القلب من دون الاستعانة إلى عملية جراحية في قلب طفلة مواطنة تبلغ من العمر 14 سنة، وتكللت هذه العملية بالنجاح والطفلة تعيش حياتها الطبيعية مع أقرانها من الاطفال.
وقال الدكتور محمود عبد اللطيف الصوفي استشاري بأمراض القلب والقسطرة التداخلية في آفات القلب الخلقية بمستشفى القاسمي بالشارقة والمشرف على العملية لـ"البيان": دخلت الطفلة "ن. ج" مواطنة تبلغ العمر 14 سنة إلى المستشفى وكانت تعاني من تعب شديد اثناء الجهد وألم في الصدر، وبعد إجراء الفحوصات وتصوير صدى القلب، تبين وجود ثقب بين الاوذنيين متوسط الحجم في الجهة اليمنى من القلب، حيث تم اتخاذ قرار باجراء اغلاق هذا الثقب من خلال القسطرة القلبية من دون اللجوء إلى جراحة القلب المفتوح، والتي كانت معتمدة قديما لاغلاق مثل هذا النوع من التشوهات، ثم اجراء القسطرة تحت التخدير العام وبتوجيه الايكو عبر المريء وتم وضع سدادة مصممة خصيصا لاغلاق هذا النوع من الفتحات.
وأضاف الدكتور محمود الصوفي: تكللت العملية التي استغرقت اكثر من ساعة بالنجاح، والمريضة حاليا بوضع صحي جيد جدا وغادرت المستشفى يوم الخميس الماضي، وهي تمارس حياتها الطبيعية، حيث من المفترض مراجعة المستشفى بعد شهر وذلك للاطمئنان على استقرار الحالة وتحسن الاعراض التي كانت تعاني منها.
واوضح الدكتور الصوفي أن قضية علاج مشاكل القلب الخلقية بالقسطرة التدخلية هي تقنية جديدة والمفضلة لدى مستشفى القاسمي، وذلك لانها تجنب المريض مشاكل جراحة القلب المفتوح والاقامة الطويلة في المستشفى، ناهيك عن ذلك النتوءات الجراحية التي تبقى على جدار الصدر مدى الحياة، مشيرا إلى أن هذه التقنية متوفرة في مستشفى القاسمي، حيث يقدم المستشفى أفضل الوسائل التشخيصية والتقنيات العلاجية لهذه الآفات حرصا منه على توفير افضل انواع الرعاية الصحية للمرضى.
ومن جانبه اكد الدكتور عارف النورياني المدير التنفيذي لمستشفى القاسمي رئيس قسم جراحة القلب والقسطرة أن مثل هذه العمليات تجرى دائما في المستشفى وتكلل بنجاح، مشيرا إلى أن فرق عمل وحدة القلب والقسطرة يقدمون افضل الممارسات والعلاجات لجميع المرضى الذين يعانون من مرض القلب سواء من خلال التدخلات الجراحية أو من خلال عمليات القسطرة لانقاذ حياة المرضى.
وقال الدكتور النورياني: بالنسبة لهذه الحالة حاول فريق العمل في مركز القلب والقسطرة بكل اقتدار أن يعالج الامر دون مزيد من التعب للمريضة، وكان قراره الموفق السليم باصلاح هذا العيب الخلقي للمريضة الصغيرة من دون تدخل جراحي من خلال عملية القسطرة التدخلية، مشيدا بقريق العمل في مركز القلب والقسطرة بالمستشفى على إنجاح هذه التقنية وطريقة استخدامها.