أجرى نخبة من كبار الاطباء والجراحين الاماراتيين وشركائهم المصريين والفرنسيين عمليات جراحية وتدخلات علاجية لأغنياء من مرضى القلب وذلك بأجر مالي، ومن ثم تبرعوا بأتعابهم وجهدهم لعلاج قلوب الفقراء وذلك بمبادرة اماراتية اجتماعية مبتكرة من رواد الاعمال الاجتماعيين. وتقوم هذه المبادرة على دفع قيمة العمليات الجراحية للفقراء وشراء المستلزمات الدوائية والجراحية اللازمة من ريع العمليات التي تجرى للاغنياء في نموذج انساني هو الاول من نوعه.
واطلق الفكرة جراح القلب الاماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة اطباء الفقراء العالمية رئيس مركز الامارات للقلب بهدف تقديم افضل الخدمات العلاجية والجراحية والوقائية للفقراء في مختلف دول العالم من خلال تسخير اجور الاطباء من علاج الاغنياء كزكاة العاملين في القطاع الصحي والتبرع بها على شكل عمليات جراحية وكشوفات يقومون بها مجانا للمرضى المحتاجين.
وأكد الدكتور الاماراتي عبدالله شهاب استشاري امراض القلب وعضو في مبادرة اطباء الفقراء انه بادر بالانضمام الى الفريق الطبي والجراحي لما يقدمه من فرصة للمساهمة الفعالة في خدمة الفئات المعوزة من خلال فكرة مبتكرة في برامجها وتمويلها الذاتي والتي لاقت نجاحا كبيرا في المرحلة التشغيلية الاولى.
واشار الى ان الفريق الطبي والجراحي يضم نخبة من كبار الاطباء والجراحين من ابرز المستشفيات الجامعية ومن المختصين في طب وجراحة القلب وانه تم البدء في المرحلة التجريبية في ثلاث دول هي الامارات ومصر والسودان والتي لاقت نجاحا كبيرا من خلال علاج الاغنياء والمقتدرين من مرضى القلب برسوم مالية حسب الانظمة المتبعة في المستشفيات الخاصة او الحكومية ومن ثم التبرع بها لعلاج قلوب الفقراء والمعوزين من غير القادرين على تغطية التكاليف الباهظة للعمليات والعلاج او غير المشمولين في نظام التأمين الصحي من ذوي الدخل المحدود.
خبرة واسعة
وقال البرفسور الفرنسي اولفير جاكدين رئيس مركز القلب في مستشفى ليون الفرنسي عضو مؤسس في مبادرة اطباء الفقراء ان العشرات من مرضى القلب الاغنياء والمقتدرين في الامارات ومصر والسودان بادروا بالتسجيل في البرنامج لما يتمتع به الفريق الطبي الاماراتي المصري الفرنسي من خبرة واسعة وسمعة مميزة في طب وجراحة القلب المفتوح وبالاخص تقنيات جراحات المناظير والربوت والذي يمكنهم من الاستفادة من الخبرات العالمية بدون الحاجة الى السفر للخارج والذي يترتب عليه تقليل تكاليف العلاج اضافة الى مساهمة المقتدرين في علاج قلوب الفقراء.
وأوضح أن هناك إقبالا كبيرا من الاطباء والجراحين من مختلف الدول للمشاركة في البرنامج خصوصا بعد فتوى عضو هيئة كبار العلماء السعودية الشيخ عبدالله المطلق بجواز خروج الزكاة للأطباء على شكل عمليات جراحية وكشوفات يقومون بها لوجه الله للمرضى المحتاجين واجازت الفتوى للطبيب أن يجعل العمليات والكشف من ضمن الزكاة.
واكد ان الاطباء والجراحين سيعملون من خلال الشراكة مع المراكز التخصصية الخاصة والحكومية بالتنسيق مع وزارات الصحة في الدول الشقيقة والصديقة بالتعاون مع المراكز التطوعية التي تعمل تحت مظلة الاتحاد العربي للتطوع.
مستشفيات حكومية
أشار البرفسور اولفير الى انه تم اعتماد مستشفيات حكومية لإجراء عمليات القلب للفقراء واعتماد مستشفيات خاصة لاجراء عمليات القلب للفقراء في كل من الامارات ومصر والسودان في المرحلة الاولى على ان تتم اتاحة المجال لمزيد من المستشفيات الحكومية والخاصة في العديد من الدول في المرحلة الثانية. وقال ان اطباء الفقراء سيقدمون خدماتهم المجانية التشخيصية والعلاجية والجراحية والوقائية للفئات المعوزة من الاطفال والمسنين من خلال القوافل الطبية التطوعية وباستخدام العيادات المتحركة المجهزة وفق افضل المعايير العالمية وان اطباء الفقراء والفرق الطبية سيضاعفون من البرامج الدولية في عام 2013 للوصول الى اكبر عدد ممكن من الاطفال والمسنين لعلاجهم.
وتأتي مبادرة اطباء الفقراء استكمالا لحملة العطاء الانسانية العالمية والتي استطاعت ان تصل برسالتها الانسانية للملايين من البشر وقدمت نموذجا يحتذى به في مجال العمل التطوعي والانساني انطلاقا من الامارات ومن ثم المغرب والسودان وكينيا والصومال وارتيريا وهاييتي وسوريا والاردن ولبنان واندونيسيا وتنزانيا ومصر.
