تعج مجتمعات العالم من حولنا بالكثير من التقاليد والعادات العجيبة والغريبة، والتي لا تخلو في بعض الأحيان من طرافة، ولعل أبرز التقاليد الاجتماعية التي يمكن معرفتها هي تقاليد الزواج لدى بعض الشعوب المتفرقة حول الكرة الارضية. فعادات الزواج في بعض مناطق الصين مثلًا، تقوم على ان تتم الخطبة من دون أن يرى العروسان بعضهما، فإذا تم الاتفاق يقوم أهل العروس بتزيينها، ثم يضعونها في محفة خاصة، ويغلق عليها الباب ثم تحمل إلى خارج البلدة ومعها بعض أهلها الذين يقابلون الزوج هناك ويعطونه المفتاح فيقوم بفتح المحفة ويراها فإذا أعجبته اخذها الى منزله وإلا ردها إلى قومها مع أهلها.

أما الخطبة في التبت فلها طقوس أغرب، حيث يقوم أقارب العروس بوضعها أعلى شجرة ويقيمون تحت الشجرة مسلحين بالعصي، فإذا رغب أحد الاشخاص في اختيار هذه الفتاة، عليه أن يحاول الوصول إليها، والأهل يحاولون منعه بضربه بالعصي، فإذا صعد الشجرة وأمسك يدي الفتاة، عليه أن يحملها ويفر بها، وهم يضربونه حتى يغادر المكان، ويكون بذلك قد ظفر بالفتاة وحاز ثقة أهلها.

ولا يقل أسلوب الخطبة في غينيا الجديدة غرابة عن ذلك، فالعادة لديهم أن تسبح الفتاة في بركة مياه وهي بلا ثياب، فإذا قدم إليها احد الحاضرين قطع ثياب تكون قد أعجبته وارتضاها له زوجة، وبمجرد أن تتناول الثوب تصبح زوجته على الفور. وأما في مدينة بوندا يوجاس بجنوب الهند، فإن العروس تضع عريسها في امتحان قاس وصعب، فهي تصحبه الى الغابة وتشعل النار وتكوي ظهره العاري، فإذا تأوه او تألم من الكي ترفضه ولا تقبله عريسا لها، وعدا ذلك تفضحه أمام بنات القبيلة، واذا كان العكس تعتبره الشريك المفضل الجدير بالحب والزواج.

وأما في أندونيسيا، فيحظر على العروس أن تطأ الأرض بقدميها يوم زفافها، خاصة عندما تنتقل من بيت أهلها الى بيت زوجها، لذا يجبر والدها على حملها من بيته إلى بيت العريس على كتفيه مهما بعد المكان ومهما كان الوزن. وحقا لله في خلقه شؤون.