أكد الدكتور محمود فكري وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية على هامش حلقة العمل الموسعة حول التسجيل المدني والاحصاءات الحيوية التي عقدها المكتب الاقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية بمشاركة خبراء منظمة الصحة العالمية ودول الاقليم، من ضمنهم الدكتور علاء علوان المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط أن الإمارات تعد من أكثر دول إقليم شرق المتوسط استيفاء للمعلومات والمؤشرات الصحية.
وأوضح الدكتور محمود أن الحلقة جاءت في إطار مساعي منظمة الصحة العالمية نحو تحقيق الاستجابة للحاجة إلى إحصاءات حيوية موثوقة لإصدار تقديرات دقيقة للمؤشرات الصحية الاساسية ، وفي وقت مناسب عن أعداد السكان وغيرها من الإحصاءات الديمغرافية والصحية، و ذلك لقياس المؤشرات الاستراتيجية للصحة.
و استهدفت الحلقة مناقشة كافة الجوانب المتعلقة بموضوع التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية من خلال تحليل نتائج التقييم السريع والتقارير القطرية، التي تقدمها الدول، إلى جانب تحديد الدول التي سوف تجري تقييماً شاملاً، والذي سوف تشكل نتائجه الأساس لوضع خطة شاملة متعددة السنوات لتعزيز التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية.
و لفت الدكتور فكري إلى أن منظمة الصحة العالمية، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، وبالتعاون مع شركاء آخرين، كانت قد بدأت تنفيذ مبادرة استراتيجية لتعزيز نظم التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية في الدول الأعضاء، لافتا إلى أن الخطوة الأولى في هذه المبادرة تركز على تطوير الاستراتيجيات المسندة بالبينات من خلال تقييم موضوعي للأداء الحالي لنظم التسجيل المدني وجودة الإحصاءات الحيوية التي تصدر داخل كل بلد. و ذكر أن بلدان شرق المتوسط تضع حالياً اللمسات الأخيرة على التقييمات السريعة لنظم تسجيل الأحوال المدنية لديها والتي سيتبعها تقييمات شاملة.
أسباب الوفاة
و لفت إلى أهمية معرفة أعداد الولادات والوفيات التي تحدث كل عام إلى جانب معرفة أسباب الوفاة الرئيسية لإقرار نظم صحية تحقق الاهداف الوطنية لكل دولة في الحفاظ على صحة الفرد والمجتمع، مؤكدا أن استخدام البيانات المعتمدة لاستخلاص النتائج حسب الكودة المعرفة ( ICD9 و ICD01 ) تشكل أهمية كبيرة عند تعريف أسباب الوفاة والمراضة.
و قال الدكتور فكري أن التسجيل المدني هو الطريقة التي يمكن بها للبلدان الاحتفاظ بسجل كامل ومستمر لولادات سكانها ووفياتهم وحالتهم الزواجية، مشيرا إلى أن حلقة العمل ركزت على بحث و دراسة تحديد المؤشرات الصحية التي يتوجب قياسها من خلال المؤسسات الصحية المختلفة، موضحا أن هذه المشروعات الصحية تستخدم " رموز " عالمية معينة تحدد نوع المرض، حيث إن لكل مرض رمزا معينا و يندرج تحت كل رمز رموز فرعية.
توحيد الرموز
بحثت حلقة العمل الموسعة حول التسجيل المدني والاحصاءات الحيوية، امكانية توحيد الرموز في جميع الدول وربط هذه الرموز بالتقنيات الحديثة خاصة بعد اقتراب معظم الدول من تنفيذ تشغيل أنظمة الربط الالكتروني، والاستفادة من نظم المعلومات الصحية والتقنيات الحديثة في هذا المجال، خاصة وأن معظم الجهات الصحية بالدولة تعتمد حاليا على النظم الالكترونية في التعامل مع المعلومات الصحية مثل نظم المعلومات الصحية "وريد" الذي تنفذه وزارة الصحة.
