قال الأستاذ الدكتور علي محمود علي حموده عميد أكاديمية شرطة دبي، إن أفكار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الثاقبة، واستقراءها للمستقبل، حققت النشأة الواعدة لهذه الأكاديمية، وأصبحت اليوم بمثابة الشجرة الباسقة الفرع، اليانعة الثمرة، الوارفة الظلال، التي تؤتي أكلها في كل عام، بتخريج نخبة متميزة من الضباط الذين تلقوا فيها أرقى أنواع التعليم والتدريب، والذين غرست في نفوسهم كل معاني المجد والسمو، وأصدق أنواع المشاعر الوطنية من شرف وعزة وأمانة وإخلاص.
وقال في كلمة له بمناسبة اليوبيل الفضي لأكاديمية شرطة دبي، وتخريج الدفعة 20 من طلبتها: تحتفل أكاديمية شرطة دبي هذا اليوم بتخريج دفعة جديدة من أبنائها طلاب الدراسات العليا، والطلاب المرشحين، والضباط المبتعثين من قوة شرطة دبي، الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، ومما يزيد من قدر هذه المناسبة، أنها تواكب احتفال الأكاديمية بمرور خمسة وعشرين عاماً على نشأتها.
وحريٌّ بنا ونحن نحتفل بهذه المناسبة الغالية، أن نذكر بكل مظاهر الإجلال والإعزاز، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، فبفضل أفكار سموه الثاقبة في استقرائها للمستقبل، تحققت النشأة الواعدة لهذه الأكاديمية.
تطوير البرامج
وأضاف حمودة: إن الأكاديمية تحرص على تطوير برامجها الدراسية، ولذلك أدخلت التعليم الإلكتروني في هذه البرامج، بالبدء في تطبيق نظام الصف التفاعلي، وعملت كذلك على تحقيق الجمع في التدريس بين الجوانب النظرية والتطبيقية، وذلك باعتماد تدريس مقررات دراسية تطبيقية في القانون وعلوم الشرطة.
وتجاوباً مع الاهتمام الكبير الذي توليه إمارة دبي والدولة بحقوق الإنسان، فقد أطلق معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، مبادرة طرح برنامج متخصص يمنح درجة الماجستير في حقوق الإنسان ضمن برامج الأكاديمية، وبتوفيق من الله سبحانه وتعالى، فقد وافقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على طرحه باللغتين العربية والإنجليزية، وسوف تبدأ الدراسة به، إن شاء الله تعالى، في أكتوبر 2013 م، ليكون هذا البرنامج الأول من نوعه على المستوى الوطني، وعلى مستوى أقدم وأعرق الجامعات بالدول العربية الشقيقة، وباعتماده يصل عدد البرامج الدراسية المنفذة بالأكاديمية ستة عشر برنامجاًً.
عطاء زاخر
إن عطاء الأكاديمية الزاخر لم يقف عند تحقيق رسالتها في تأهيل الطلاب المرشحين ليكونوا ضباطاً، وإنما تقوم كذلك بتأهيل الآلاف من أفراد الشرطة الذين يسهمون في حفظ الأمن في كافة الأجهزة الشرطية، وكافة مؤسسات وأجهزة الإمارة والدولة، وأيضاً فإن الأكاديمية تؤهل سنوياً الآلاف من أفراد القطاع الخاص، الذين يعملون على توفير الأمن في الكثير من منشآت ومؤسسات القطاع الخاص بالإمارة.
كذلك فإن الأكاديمية تسخر كافة إمكاناتها المادية والبشرية لخدمة كافة قطاعات المجتمع الحكومي والخاص، بمشاركته في الكثير من الفعاليات الوطنية والاجتماعية والثقافية والبيئية.
وهي أيضاً تعقد الكثير من المؤتمرات والندوات العلمية وورش العمل لكي تتحقق من خلالها المواكبة مع كافة مظاهر التطور والمبادرات والإرهاصات الفقهية والاتجاهات القضائية التي تتحقق على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية.
وتحرص الأكاديمية كذلك على إبرام الكثير من أوجه الشراكات العلمية والبحثية والتدريبية مع المنظمات الإقليمية والدولية، والكثير من الجامعات العريقة العربية والأجنبية.
وحقيق علينا أن نشير في هذه المناسبة إلى الدور الرائد الذي تلعبه الأكاديمية في تقديم عطائها العلمي للأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي، والدول العربية الشقيقة، فلا تخلو أية دفعة من الخريجين، دون أن يكون من بين طلابها أبناء لنا من هذه الدول.
حصاد علمي
إن الحصاد العلمي الكبير للأكاديمية، يكشف عن نجاحها المستمر في تحقيق رسالتها العلمية، وتميزها في تأديتها لهذه الرسالة، فنظرة على الدفعة التي نحتفل بتخريجها اليوم، يتبين لنا أن عدد طلابها بلغ 141 طالباً، وجاءت نسبة النجاح 100 %، وقد حصل من هؤلاء الطلاب عدد 36 طالباً على تقدير ممتاز وجيد جداً، وحاز عدد 29 طالباً منهم على مرتبة الشرف.
وبالنسبة للطلاب المقيدين في برنامج الدكتوراه بلغ عددهم 61 طالباً، وعدد المسجلين منهم في مرحلة أطروحة الدكتوراه عدد 11 طالباً.
ومن الواجب علينا في هذه المناسبة الغالية أن نتوجه بالشكر والتقدير إلى معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، قائد عام شرطة دبي، وكافة رجالات شرطة دبي الذين نذروا أنفسهم لتحقيق الأمن، وإنفاذ القانون بالحق وبالعدل، وإلى كافة أعضاء هيئة التدريس والمدربين، وإلى كل من ساهم في وصول الأكاديمية إلى هذه المكانة العلمية المرموقة.
وصية الخريجين
خاطب حمودة الخريجين، قائلاً لهم: اجعلوا من علمكم وعملكم الأمني مرجعاً لطالب الإنصاف من كل صائل، وملجأ لنصرة الضعفاء من كل جائر، واحرصوا كل الحرص على الاستزادة من العلم والمعرفة، والتمتع بالطاقة الإيجابية، واتصفوا دائماً بالرفق وبالحلم. ولا تنسوا أبداً أنكم تحملون أسمى وأقدس رسالة استودعها الله فيكم، وهي رسالة الأمن، فأدوها بإتقان وبتفان وبإخلاص، لكي تحصلوا من خلال الوفاء بها على أعظم الأجر من الله، واحرصوا دوماً على تحقيق الرقم واحد، الذي يحثكم عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.
وفق الله صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.
