احتفلت مؤسّسة زايد العليا للرّعايَة الإنسانيّة وذوي الاحتياجات الخاصّة مُمثّلة في مركز أبوظبي للرّعاية والتّأهيل التابع لها أمس الاول بتخريج الدفعَة الثانية من مبادرة مشروع "الأم الصّديقة" والتي تعد من المبادرات التي أطلقتها المؤسسة ضمن مساعيها لتحقيق هدفها المنشود في الدمج الكامل لذوي الإعاقة في المجتمع من خلال تكوين سفراء للمعاقين من أمهات أطفال معاقين وأمهات أطفال أسوياء، والعاملات بالمجال التربوي من مديرات المدارس.
دّعم المعنوي
وقالت مريم سيف القبيسي رئيس قطاع ذوي الاحتياجات الخاصة بالمؤسّسة إن مبادرة "الأم الصديقة" التي تسعى لتفاعل أمهات الأسوياء مع أمهات المعاقين، تعدُّ نوعاً من الدّعم المعنوي يضاف لهن.
وأضافت إن الهدف من البرنامج هو دمج خيوط نسيج المجتمع الواحد، حتى يكون أكثر تماسكاً وارتباطاً، وتبادل المعرفة والإحساس بين كلا الجانبين من أمهات ذوي الاعاقة، وأمهات الأطفال الأسوياء، سعياً لتحقيق الدمج الحقيقي بين أفراد المجتمع.
ومن ناحيتها أعربت الدكتورة عبلة رشدي مرجان رئيس وحدة التدخل المبكر بمركز ابوظبي مالك المبادرة عن سعادتها بتخريج الدفعة الثانيَة لمبادرة "الأم الصديقة" واستمرار نجاحها في العام التالي منذ انطلاقها العام المنصرم.
وقالت ان برنامج" الأم الصديقة" برنامج تربوي إرشادي بالدرجة الأولى، جاءت فكرته عندما اكتشفت أن الكثير من أمهات أطفال التدخل المبكر يعانين خللاً في التكوين النفسي، وتضارباً في الاتجاهات نحو أبنائهن، ولاحظت ذلك أثناء اصطحاب الأمهات أطفالهن لأخذ الجلسات العلاجيّة بالمركز، مشيرة إلى ان تبني كافة الاجهزة والمؤسسات بالدولة لجهود ومبادرات دمج ذوي الاعاقة في المجتمع ساهم في إبراز هذه المبادرة.
وأوضحت أن تلك المبادرة جاءت بالتعاون مع مجلس أمهات منطقة أبوظبي التعليمية، وذلك لوجود فريق من أمهات المعاقين وأمهات الأسوياء والعاملات بالمجال التربوي من مديرات مدارس، وموجهات، ومعلمات، والاخصائيات الاجتماعيات والنفسيات إضافة إلى رغبتهن في المشاركة في البرنامج، وذلك بتدريبهن وتلقّيهن الجانب النظري للمشروع والجانب العملي التّدريبي.