تبدأ مبادرة أطباء الفقراء قريبا تنفيذ أولى برامجها التطوعية الدولية في القارة الافريقية بعد تدشين برامجها في الإمارات بهدف تقديم أفضل الخدمات التشخيصية والعلاجية والجراحية للمرضى المعوزين إضافة الى تنظيم العديد من الملتقيات العلمية لاستقطاب الاطباء والجراحين للمشاركة بجهدهم في العمل الطبي الميداني العالمي في مختلف دول العالم لخدمة الفئات المعوزة وبالاخص الاطفال والمسنين بغض النظر عن الجنس أو اللون أو الديانة.
وتنفذ المبادرة أولى المهام الميدانية في القارة الافريقية انطلاقا من مصر ثم السودان والمغرب ومورتانيا وكينيا والصومال بمشاركة واسعة من كوادر طبية تطوعية وذلك بهدف التخفيف عن معاناه المرضى المعوزين.
وسيعمل أطباء الفقراء على استقطاب المزيد من الاطباء العالميين المتطوعين من القارة الافريقية للاستفادة من خبراتهم في المحطات الانسانية التالية في العديد من الدول لما عرف عن الطبيب المشارك في العمل التطوعي من الكفاءة وحب العطاء وخدمة الفقراء.
نموذج مميز
وأكد جراح القلب الإماراتي الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي ومؤسس مبادرة أطباء الفقراء أن نخبة من الاطباء من الدول العربية والآسيوية والاوروبية والاميركية اعطوا نموذجا مميزا للعمل الانساني من خلال مشاركتهم الفعالة في تأسيس مبادرة أطباء الفقراء واستجابتهم السريعة للمشاركة في البرامج التطوعية في مختلف دول العالم ..مؤكدا أن المئات من الاطباء بادروا بالتسجيل في المبادرة بالتنسيق مع المؤسسات التطوعية المعتمدة بهدف التبرع بوقتهم وجهدهم لصالح المرضى الفقراء في محتلف دول العالم.
وقال إن هناك إقبالا كبيرا من الاطباء والجراحين من مختلف الدول للمشاركة في البرامج العلاجية والجـــراحية والوقائية لمبادرة أطباء الفقراء نظرا لكونها أول مبادرة عربية عالمية معنية في مجال خدمة الفقراء من المرضى بمشاركة أطباء من مختلف الجنسيات تحت اطار تطوعي ومظلة انسانية بغض النظر عن اللون أو العرق أو الجنس أو الديانة.
وأوضح أن مشاركة الاطباء بجهدهم تأتي منسجمة من إنسانية مهنة الطب ..كما يمكن أن يحتسب من زكاة الاطباء خصوصا بعد فتوى عضو هيئة كبار العلماء السعودية "الشيخ عبدالله المطلق" بجواز خروج الزكاة للأطباء على شكل عمليات جراحية وفحوصات يقومون بها لوجه الله للمرضى المحتاجين ..واجازت الفتوى للطبيب أن يجعل العمليات والكشف من ضمن الزكاة.
مهنة إنسانية
وقال البرفيسور اولفير جاكدين عضو مؤسس في مبادرة أطباء الفقراء: إن الطب مهنة انسانية مما يتوجب على الاطباء أن يقدموا جزءا من وقتهم في خدمة الفئات المعوزة ..
مشيرا إلى أن جميع المجتمعات لا تخلو من طبقة الاغنياء وطبقة الفقراء بما فيها الدول الغنية والتي تعمل على تشجيع المؤسسات غير الحكومية لتقديم الخدمات المجانية للفئات المعوزة كمحرك ثالث للتنمية الاجتماعية وانطلاقا من مفهوم التلاحم والتكافل الاجتماعي خصوصا أن تكلفة العلاج والدواء عالية نظرا لزيادة أجر الاطباء وارتفاع تكاليف المستلزمات الدوائية والجراحية.
وأشار إلى أن مبادرة اطباء الفقراء تعتمد على ثلاثة محاور في عملها الاول تطوع الكوادر الطبية والجراحية في مهامها الانسانية والثاني يعتمد على التمويل الذاتي لعلاج الفقراء من خلال اموال تحصل من المردود المالي لاجراء عمليات في القلب للاغنياء من قبل كبار الاطباء والجراحين المتطوعين بمهارتهم ومردود عملياتهم المالي وتخصصها لشراء المستلزمات الدوائية والطبية والجراحية لعلاج الفقراء في نموذج مميز للتكافل والتلاحم الاجتماعي الانساني باشراف نخبة من رواد الاعمال الاجتماعيين ..
والمحور الثالث استقطاب شركاء في العمل المجتمعي محليا وعالميا من المؤسسات الحكومية والخاصة انطلاقا من مسؤوليتها الاجتماعية تجاه المجتمع.
وثمن المهندس تامر وجيه رئيس المركز المصري للعمل التطوعي الشراكة الانسانية مع أطباء الفقراء وحرصه المستمر على التعاون مع مختلف المؤسسات التطوعية والانسانية العالمية لخدمة الفئات المعوزة ..مؤكدا الاستعداد الكامل للمتطوعين المصريين من أطباء وممرضين وفنيين من المسجلين في المركز المصري للتطوع في المشاركة الفعالة في فريق العمل التطوعي الطبي.
