يحتفل المجلس الوطني الاتحادي غداً الثلاثاء في الثاني عشر من شهر فبراير الجاري بالذكرى الـ41 لتأسيسه كإحدى السلطات الدستورية الاتحادية الخمس في ظل تطورات شهدتها مسيرة الحياة البرلمانية في الدولة على صعيد تعزيز المشاركة السياسية في عملية صنع القرار حيث ساهم المجلس منذ إنشائه عام 1972م بشكل فاعل في عملية التنمية المستدامة الشاملة عبر ممارسة لاختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية ومناقشته لقضايا المواطنين واحتياجاتهم وتعزيز الاستثمار في التنمية البشرية والبنية التحتية بجانب تبني القضايا الوطنية في مختلف الفعاليات البرلمانية وطرح المبادرات الهادفة إلى دعم العمل البرلماني الخليجي والعربي والدولي.
وبفضل دعم القيادة الحكيمة للمجلس وحرص المواطنين على المشاركة في مسيرة البناء والتنمية، استطاعت هذه التجربة أن تقدم نموذجا خاصا في الممارسة الديمقراطية حيث تميزت مسيرة المشاركة والعمل البرلماني في الإمارات بالوعي كونها نابعة من ظروف واحتياجات دولة الإمارات الأمر الذي تجسد بوضوح في مدى حجم الإنجاز الذي تحقق على صعيد ممارسة المجلس لصلاحياته واختصاصاته خاصة أن تأسيسه تزامن مع انطلاق تجربة الاتحاد على أيدي مؤسسين قدموا من وقتهم وجهدهم الكثير لإنجاح هذه التجربة وساهموا في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية والمحلية استهدفت إطلاق طاقات الشباب وتحقيق التنمية الشاملة لجميع فئات المجتمع عبر سن تشريعات وقوانين عززت فاعلية عمل مختلف الأجهزة التنفيذية وشجعت الاستثمار في مجالات التنمية البشرية وتطوير آليات المشاركة السياسية والعمل التطوعي والاجتماعي.
وتمثل التجربة السياسية في الدولة بمضامينها وآلياتها والرؤية التي توجهها نموذجا في دعم القيادة ومشاركة المواطنين منذ أن حدد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" في خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الأول للمجلس في 12 فبراير 1972 مهام المجلس ودوره .
حيث قال "إن جماهير الشعب في كل موقع تشارك في صنع الحياة على تراب هذه الأرض الطيبة وتتطلع إلى مجلسكم الموقر لتحقق ما تصبو إليه من مشاركتكم في بناء مستقبل باهر ومشرق وزاهر لنا وللأجيال الصاعدة من أبنائنا وأحفادنا وإن مجلسكم قادر على أن يؤدي دورا هاما في تحقيق آمال الشعب الكبرى نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية".
وآمن المغفور له ،بإذن الله، الشيخ زايد بأن بناء الدولة لا يتحقق إلا بمشاركة المواطنين في صنع القرار، فتم إعلان الدستور المؤقت للدولة الذي نص في مادته " 45 " على أن المجلس الوطني الاتحادي هو السلطة الاتحادية الرابعة من حيث الترتيب في سلم السلطات الاتحادية الخمس المنصوص عليها في الدستور.، وهي "المجلس الأعلى للاتحاد و رئيس الاتحاد ونائبه ومجلس وزراء الاتحاد والمجلس الوطني الاتحادي والقضاء الاتحادي".
دعم
وكان للدعم اللامحدود الذي أولاه المغفور له الشيخ زايد وإخوانه الحكام لأعمال المجلس وحرصهم على عقد أولى جلساته بعد فترة وجيزة من إعلان قيام دولة الإمارات، الأثر الكبير في تمكين المجلس من أن يكون إحدى الدعائم الأساسية للتجربة الاتحادية الإماراتية في المشاركة والتنمية، فضلا عن حرصهم على حضور افتتاح الفصول التشريعية المتعاقبة منذ أول جلسة للمجلس في 12 فبراير عام 1972 لدعم أركان الاتحاد وتقويته وتحقيق المكاسب الفريدة للشعب ورفع اسم دولة الإمارات شامخا عاليا عربيا ودوليا.
وشكل خطاب المغفور له" بإذن الله " الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لافتتاح أول فصل تشريعي في يوم مشهود من تاريخ الإمارات، محطة بارزة في مسيرة عمل المجلس وفي طبيعة الدور والمهام والنشاط الذي سيقوم به لتحقيق المشاركة الأساسية في عملية البناء وفي بناء مستقبل مشرق وزاهر من خلال تحقيق آمال شعب الإمارات نحو بناء مجتمع الكرامة والرفاهية.
حيث خاطب المغفور له أعضاء المجلس بقوله "إخواني الأعضاء المحترمين في هذه اللحظات التاريخية الحاسمة التي يجتمع فيها مجلسكم الموقر، فإن جماهير الشعب على هذه الأرض الطيبة المؤمنة بربها وبوطنها وبتراثها تتطلع إليكم واثقة من أنكم بعون الله ستشاركون في تحقيق آمالها في العزة والمنعة والتقدم والرفاهية ".
وكان الشيخ زايد " رحمه الله " يوجه أعضاء المجلس إلى التفاني في خدمة الدولة والتعاون مع جميع مؤسسات الدولة ومع الوزراء لتعزيز دور وسيادة دولة الاتحاد وتحقيق نهضتها وتقدمها وأمنها وأمانها وخدمة مواطنيها والوصول إلى أفضل درجات العيش الكريم لكل مواطن ولكل مقيم على أرضها الحرة الخيرة المعطاء بلا حدود.
كما أن لاهتمام المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بحضور جلسات المجلس والمشاركة فيها أثرا عميقا في نفوس الأعضاء حيث إن المشاركة بحد ذاتها تعبر عن ثقته بالدور الإيجابي الذي يلعبه المجلس الوطني الاتحادي في المشاركة في التنمية وتنفيذ رؤيته " رحمه الله " في بناء دولة الاتحاد وتوفير حياة ملؤها الرخاء للمواطنين وتمثيل الشعب والأخذ بيده نحو حياة العزة والرفاهية والكرامة.
وقال المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ،طيب الله ثراه، في خطاب افتتاحه دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي العاشر يوم 24 ديسمبر عام 1995، "لقد توخينا منذ السنوات الأولى لقيام الاتحاد أن نتيح الفرصة للجميع للمشاركة في إدارة شؤون البلاد واضعين نصب أعيننا مساهمة المواطنين في تحمل مسؤولية دعم أركان الاتحاد والسهر على مصلحة أبنائه وفي تلبية احتياجات الوطن والمواطن .
ولا شك أن مجلسكم الوطني يعد من أبرز مؤسساتنا الوطنية التي تجسد مفهوم المشاركة وتحقيق مبدأ الشورى المستمد من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وأن مجلسكم الموقر هو استمرار لمسيرة الشورى في دولتنا الفتية ونحن نتطلع إلى إسهامكم ومشاركتكم البناءة في جميع القضايا التي تحقق تقدم الوطن وازدهاره وإعلاء شأنه وتستهدف خدمة المواطنين وإسعادهم وتحقيق تطلعات وآمال شعبنا العزيز".
ومن أبرز محطات المجلس مع القائد "يرحمه الله" اللقاء مع رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي والذي تم على إثره مناقشة المجلس لموضوع إسكان المواطنين في الفصل التشريعي الحادي عشر حيث تحدث الشيخ زايد خلال اللقاء معهم في كافة التفاصيل والحيثيات واستمع منهم وتناقش معهم حول أنجع السبل لحل هذا الموضوع، ثم جاء الأمر السامي للمغفور له بإذن الله إثر ذلك بإنشاء برنامج الشيخ زايد للإسكان ليجسد حرص القائد وتفاعله مع القضايا التي يطرحها أعضاء المجلس وممثلو الشعب.
توجيهات وحرص
وجسدت توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، فلسفة مؤسس الدولة وباني نهضتها الحديثة المغفور له الشيخ زايد ،رحمه الله، والتي تقوم على التريث وعدم فرض صيغ قد لا تتوافر أمامها معطيات كافية للنجاح، حيث تقوم رؤية صاحب السمو رئيس الدولة على أن التحول عندما يكون جوهريا وهيكليا ومرتبطا بمصير أمة ومستقبل دولة فهو لا يحتمل التسرع أو حرق المراحل ولا بد أن يجري ـ مثلما هي سمة الحياة ـ مدروسا ومتدرجا ومنسجما مع طبيعة المجتمع وخصوصيته واتجاهاته وطموحاته للمستقبل وواقع تركيبته السكانية.
ويؤكد حرص القيادة على أهمية تعميق المشاركة الشعبية إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، عام 2005 بانتقال الإمارات من مرحلة التأسيس إلى مرحلة التمكين التي تتمحور حول تعزيز مشاركة المواطنين في العمل الوطن ي وبتوجيه ودعم ورعاية سموه يمضي برنامج التمكين في مساره بخطوات ثابتة ضمن مراحل متدرجة في إطار الهدف الأعلى لقيادتنا الرشيدة وهو تعزيز مشاركة المواطنين في الشأن العام وتعميقها ضمن رؤية واضحة تصب في مصلحة استقرار الوطن وتنميته وتقدمه ورفعته وازدهاره.
يعد القرار الذي أعلنه صاحب السمو رئيس الدولة بتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي عبر انتخاب نصف أعضائه من خلال مجالس لكل إمارة وتعيين النصف الآخر هو خطوة أولى ستتبعها خطوات عديدة نحو مزيد من الإصلاح وتعزيز مشاركة المواطنين في العمل الوطني العام بهدف ضمان تعزيز واستكمال مسيرة التنمية المتوازنة والشاملة التي حققتها الإمارات على مدى العقود الماضية والتي تكللت بإجراء أول انتخابات مباشرة عالم 2006 .
تجربة مهمة
وجسدت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي أجريت خلال شهر ديسمبر عام 2006، تجربة مهمة للمشاركة الشعبية حيث بلغ عدد أعضاء الهيئات الانتخابية لإمارات الدولة كافة ستة آلاف و595 مواطنا ومواطنة ترشح منهم للانتخابات456 مواطنا ومواطنة وشهدت الانتخابات فوز إحدى المواطنات بأحد المقاعد العشرين التي جرى التنافس عليها فيما تم تعيين ثمان مواطنات أخريات في عضوية المجلس ليصل عدد المقاعد التي شغلتها المرأة تسعة مقاعد بنسبة بلغت 22.3% من مجموع المقاعد البالغ عددها 40 مقعدا.
وقال صاحب السمو رئيس الدولة بعد إعلان نتائج الانتخابات " إن التدرج في الممارسة البرلمانية هو تعبير عن خصوصية التجربة السياسية لدولة الإمارات وقد ساهمت تلك السياسة التي أرسى قواعدها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "يرحمه الله" في توفير الاستقرار والازدهار لتجربتنا الاتحادية وتدعيمها ونحن إذ نعتمدها اليوم أسلوبا لتطوير مبدأ المشاركة ندرك أن هذا التدرج سيساهم في بناء تجربة برلمانية ناضجة تتوفر لها المقومات التي تمكنها من القيام بدورها الدستوري على الصعيدين التشريعي والرقابي".
وحرصت القيادة الرشيدة على ترجمة رؤيتها عبر إدخال التعديلات على دستور الدولة لتمكين المجلس من ممارسة اختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية، حيث أكد صاحب السمو رئيس الدولة ،حفظه الله، على "أن هذه التعديلات تدخل في إطار رؤية شاملة لتطوير وتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي، وفق خطوات مدروسة تأخذ في الاعتبار طبيعة المرحلة التي تمر فيها والتطورات التي تشهدها بلادنا على مختلف الصعد ".
وجاء قرار البدء بهذه الإصلاحات انطلاقا من إيمان القيادة الأصيل بأهمية تحقيق مشاركة أوسع وأكثر فاعلية من أبناء الوطن جميعا رجالا ونساء في عملية البناء والتنمية لترسيخ المكاسب والانجازات التي حققتها الدولة فخلال شهر ديسمبر من عام 2005 ..أعلن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"..
" أننا سنتقدم إلى المجلس الوطني الاتحادي في دورته القادمة باقتراح إجراء تعديلات على دستور دولة الإمارات العربية المتحدة تستهدف تفعيل دور المجلس وتعزيز صلاحياته لمواكبة متطلبات المرحلة القادمة وكذلك زيادة عدد أعضائه بما يتناسب وزيادة عدد مواطني الدولة.. كما أننا سنقترح زيادة فترة عمل المجالس القادمة على أن يتولى المجلس اتخاذ الإجراءات الدستورية اللازمة للتحضير لإجراء انتخابات مباشرة ".
واكتسبت الجلسة الخامسة للمجلس الوطني الاتحادي التي عقدها بتاريخ 27 يناير 2009م من دور انعقاده العادي الثالث للفصل التشريعي الرابع عشر أهمية خاصة حيث ناقش المجلس فيها مشروع التعديل الدستوري رقم "1" لسنة 2009م، والذي يتضمن عددا من المواد الخاصة بالمجلس الوطني الاتحادي، ومجلس الوزراء، وشملت التعديلات الدستورية بشأن المجلس الوطني الاتحادي تعديل المادتين "72 و78 " اللتين أتاحتا تمديد مدة عضوية المجلس من عامين إلى أربعة أعوام، وتمديد دور الانعقاد إلى مدة لا تقل عن سبعة أشهر.
وذلك ابتداء من الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام، كما تم تعديل المادة "85" من الدستور لإعطاء المجلس سلطة أكبر في ما يتعلق بلائحته الداخلية، حيث يتولى المجلس وضع مشروع اللائحة وتصدر بقرار من رئيس الاتحاد بناء على موافقة المجلس الأعلى للاتحاد، وتم تعديل المادة "91" من الدستور والمتعلقة بالاتفاقيات والمعاهدات التي تبرمها الدولة، حيث يحدد بقرار من رئيس الاتحاد الاتفاقيات والمعاهدات التي يتوجب أن تعرض على المجلس الوطني قبل التصديق عليها.
ودخلت دولة الإمارات بفضل دعم القيادة الرشيدة وحكمتها مع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر، مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ 24 من شهر سبتمبر 2011 لاختيار نصف أعضاء المجلس حيث شهدت نقلة في زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح 300 ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس كحد أدنى بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام 2006م.
علاقات سليمة
وفي كلمة لصاحب السمو رئيس الدولة "يحفظه الله" بمناسبة انتخابات المجلس الوطني الثانية وجهها بتاريخ 20 سبتمبر 2011م قال سموه " منذ إنشاء المجلس الوطني الاتحادي عام 1972 عمل المجلس على تجسيد العلاقة السليمة بين الحكومة والشعب في دولة الإمارات العربية المتحدة..فكان وما زال منصة قوية للمشاركة السياسية والتأثير الإيجابي في عملية صنع القرار في البلاد.
. من هنا كان الاهتمام الكبير بتمكين المجلس وتفعيل دوره ليكون سلطة داعمة ومرشدة للسلطة التنفيذية في الدولة وقد بدأنا منذ العام 2006 بتجربة جديدة بانتخاب نصف أعضاء المجلس إيمانا منا بأن المشاركة السياسية جزء لا يتجزأ من تقدم الدولة والتنمية الشاملة التي نعيشها ".
الدعوة إلى العمل وفق مصلحة الوطن وصالح المواطنين والتواصل معهم، والتأكيد على مساندة القيادة ودعمها وتأييدها للمجلس الوطني الاتحادي في حمل مسؤولية الأمانة وتعميق ثقافة المشاركة وتطوير ممارستها هو الأمر الواضح والثابت في خطابات افتتاح أدوار انعقاد المجلس على مدى أربعة عقود، وهو ما أكده صاحب السمو رئيس الدولة في خطاب دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس الوطني الاتحادي يوم15 نوفمبر2011 .
حيث قال سموه " في هذا اليوم الذي نفتتح فيه دور الانعقاد الأول للفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس وهو أكبر تمثيلا وأعظم قدرة على أداء وظائفه، نهنئكم بما نلتم من ثقة الشعب وتأييد القيادة ونذكركم بأن عضوية المجلس الوطني ليست امتيازا أو وجاهة اجتماعية إنها مسؤولية وأمانة عظيمة وعبء ثقيل وتكليف وطني فمن وضعوا الثقة فيكم وأنابوكم ترشيحا وتعيينا ينظرون إليكم وينتظرون منكم فكونوا بقدر الثقة أخلصوا وناصحوا، التزموا مصلحة الوطن وصالح المواطنين.
وفي الحق سنكون معكم ومساندين ومعاضدين ومؤيدين ". وقال سموه " إن انعقادكم اليوم هو تتويج موفق للمرحلة الثانية في مسارنا المتدرج نحو تعميق ثقافة المشاركة وتطوير ممارستها وهو خيار اتخذناه بكامل الإرادة الوطنية وسنمضي به إلى منتهاه بكل العزم تلبية لطموحات أبناء شعبنا وبناته في وطن يتشاركون بنائه، ويصونون مكتسباته، ويفتخرون بالعيش فيه والانتماء له فالتمكين هو روح الاتحاد ورهانه الكبير".
وفي خطاب افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني للمجلس الوطني الاتحادي يوم الثلاثاء 6 نوفمبر 2012 ..أكد سموه " أن المسيرة مستمرة بثبات للوصول بالتجربة السياسية الإماراتية إلى مقاصدها وتحقيق التنمية المنشودة وتوسيع نطاق المشاركة وقال سموه" إن مجلسكم اليوم قد تعاظم دوره ومسؤولياته وبات أكبر تمثيلا وقدرة على صيانة المكتسبات وتعزيز المسيرة الاتحادية المباركة متطلعين إلى الدور المحوري المناط بمجلسكم الموقر كسلطة مساندة ومرشدة وحريصين على تفعيل مشاركته في دعم الحكومة وسياساتها بالرؤى والأفكار المبدعة والمبتكرة على كافة الأصعدة ".
وخاطب سموه السادة أعضاء المجلس بقوله " إن عضويتكم في هذا المجلس مسؤولية وأمانة عظيمة، الحكم فيها يعود لمن أولاكم ثقته فاحرصوا على أن تكونوا أهلا للثقة والتزموا مصلحة الوطن ومصالح المواطنين وتواصلوا مع إخوانكم المواطنين وحافظوا على الروابط التي تجمعكم مع مختلف مكونات المجتمع الإماراتي الأصيل ترسيخا لثقافة التشاور والمشاركة في صنع القرار والتأكيد على أهمية رأي الفرد في توجيه رأي الجماعة ". ويتضمن مشروع الرد على خطاب الافتتاح وفقا لما حدده الدستور في المادة " 80".. ملاحظات المجلس وأمانيه.
حيث يرفع الرد الذي تقوم بإعداده لجنة يشكلها المجلس من بين أعضائه بعد إقراره من المجلس إلى رئيس الاتحاد لعرضه على المجلس الأعلى الأمر الذي يؤكد الثقة بما تضمنه خطاب الافتتاح من توجيهات نحو الاستمرار في تطوير وتعزيز المجالات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية والتعليمية والثقافية والصحية والإسكان والموارد البشرية والبنية التحتية والعمرانية ومواجهة التحديات الأخرى بما يتناسب ومتطلبات عملية التنمية المستدامة ومواكبة المستجدات والمتطلبات المتزايدة لاحتياجات المجتمع تحقيقاً لأهداف الخطة الإستراتيجية للحكومة الاتحادية.
بناء وتنمية
وفي خطوة عززت من موقع الإمارات في مصاف الدول المتقدمة في دعم مشاركة المرأة في الحياة السياسية والعمل البرلماني، تضمن مرسوم صاحب السمو رئيس الدولة رقم " 6 " لسنة 2007 بتشكيل المجلس الوطني الاتحادي للفصل التشريعي الرابع عشر تعيين ثماني نساء وكان قد تم انتخاب مرشحة واحدة لعضوية المجلس في التجربة الانتخابية الأولى التي شهدتها الدولة لتشكل نسبة النساء في المجلس الوطني الاتحادي 22.2%.
ودخلت الإمارات مع بدء أعمال الفصل التشريعي الخامس عشر مرحلة جديدة في مسيرة العمل الوطني بتوسيع قاعدة المشاركة الشعبية في الانتخابات التشريعية التي أجريت في الـ/ 24 / من شهر سبتمبر 2011 ..لاختيار نصف أعضاء المجلس حيث جرى زيادة عدد أعضاء الهيئة الانتخابية ليصبح / 300 / ضعف عدد المقاعد المخصصة لكل إمارة في المجلس كحد أدنى بعد أن كان هذا العدد 100 ضعف في أول تجربة انتخابية عام 2006.
وتميزت مسيرة التمكين بمشاركة المرأة في المجلس وفوز امرأة واحدة في هذه الانتخابات وتعيين ست عضوات أخريات في عضوية المجلس للفصل التشريعي الخامس عشر وما وصلت له أيضا بانتخابها لمنصب النائب الأول لرئيس المجلس الأمر الذي يعكس الثقة اللامحدودة بقدراتها ودورها ومساهماتها الفاعلة في دفع مسيرة العمل الوطني نحو آفاق أرحب وممارسة دورها السياسي بكل اقتدار.
وقامت المرأة الإماراتية من خلال عضويتها في المجلس بدور متميز على الصعيد الداخلي من خلال مشاركتها في جميع مناقشات المجلس بطرح الأسئلة على ممثلي الحكومة والمشاركة في مناقشة الموضوعات العامة..كما ترأست عددا من اللجان الدائمة والمؤقتة وكان لها دور فاعل من خلال مشاركتها في المؤتمرات الخارجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وفي سابقة برلمانية ترأست الدكتورة أمل القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي الجلسة السادسة للمجلس لدور انعقاده العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر الثلاثاء 22 يناير 2013 الأمر الذي يعكس نجاح المرأة الإماراتية ومشاركتها الفاعلة في صناعة القرار في إطار حرص القيادة الحكيمة على تمكين المرأة وتسخير جميع الإمكانيات لتعزيز مشاركتها في مختلف مناحي الحياة. وتفاعل المجلس الوطني الاتحادي منذ تأسيسه في 12 فبراير عام 1972 ..
مع مختلف القضايا الوطنية وعلى رأسها جزر الإمارات الثلاث " طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى " التي يصادف يوم 30 نوفمبر ذكرى احتلالها من قبل إيران وذلك من خلال حشد الدعم والتأييد لموقف الدولة حيال هذه القضية في المحافل البرلمانية العربية والإسلامية والدولية وتوضيح موقفها الداعي إلى حل سلمي لهذه القضية وفق مبادىء الشرعية الدولية عبر المفاوضات الجادة المباشرة أو اللجوء لمحكمة العدل الدولية حفاظا على أمن وسلم المنطقة.
شبكة معلوماتية خليجية
تقدمت الشعبة الإماراتية بالعديد من المقترحات على كافة الأصعدة البرلمانية العربية والخليجية والإسلامية والدولية، حيث كان من أبرز المقترحات المقدمة وتمت الموافقة عليها إنشاء شبكة معلوماتية برلمانية خليجية تعد مصدرا للأبحاث والمعلومات البرلمانية الخليجية ومشروع التقرير البرلماني العربي ومشروع نظام عمل ممثل المجموعة العربية في الاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية ومشروع تعديل النظام الداخلي للبرلمان العربي، ومشروع الإعلان البرلماني الإسلامي.
إضافة إلى مقترح عقد مؤتمر برلماني دولي تحت رعاية الاتحاد البرلماني الدولي عن دور الشباب في السياسة في العالم المعاصر وفي التطورات التكنولوجية الحديثة وخاصة وسائل التواصل الاجتماعي وبمبادرة حول إنشاء لجنة للشباب البرلمانيين واعتبار هذه اللجنة أحد أجهزة الاتحاد البرلماني الدولي وتنعقد مع كل اجتماع له وتهدف إلى دعم المشاركة السياسية للشباب.
تحولات مفصلية في مسيرة المجلس منذ تولي خليفة الحكم
شهدت مسيرة المجلس الوطني الاتحادي منذ تولي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة " حفظه الله "..مقاليد الحكم عام 2004 تحولات مفصلية متدرجة ارتكزت في مجملها على برنامج وطني يجسد فكر سموه القائم على تعزيز مبدأ الشورى في ظل توسيع صلاحيات المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه من أداء دوره.
يعد التواصل الدائم مع المواطنين في مواقعهم من أَبرز عناوين عمل المجلس منذ تأسيسه، سواء من خلال ما يوفره التطور التكنولوجي من وسائل أو عن قرب عبر كافة قنوات التواصل المتاحة والتي تشمل تنظيم زيارات ميدانية لمختلف إمارات الدولة، وزيارة الوفود الطلابية والمؤسسية إلى مقر المجلس فضلا عن أهمية المشاركة في الأنشطة والفعاليات المجتمعية بهدف تحسس تطلعات المواطنين .
وطرح ومناقشة همومهم وقضاياهم ورصد الواقع الفعلي لاحتياجاتهم واهتماماتهم والتصدي لأية إشكاليات بتحويلها بما يمتلك المجلس من اختصاصات تشريعية وأدوات رقابية إلى موضوعات عامة وأسئلة تُطرح..وتناقش تحت قبة المجلس مع الجهات المختصة لمعالجتها وتعديل التشريعات وتحديثها بما يواكب ويدعم التنمية في شتى المجالات عبر تبادل الرأي والمشورة مع المواطنين ومختلف المؤسسات الحكومية والأهلية.
وتحرص لجان المجلس على مدى الفصول التشريعية على عقد الحلقات النقاشية والقيام بالزيارات الميدانية للوقوف عن قرب على حقيقة القضايا وتفحص المشكلات والاستماع بعناية لكل آراء ومقترحات وأفكار المواطنين وكل الجهات المعنية وذوي الخبرة والاختصاص والاستعانة بالدراسات العلمية والفنية بشأن كل ما يتدارسه المجلس من مشروعات قوانين وموضوعات عامة.
وقامت لجان المجلس خلال الفصل التشريعي الخامس عشر بزيارات ميدانية خلال دراستها لموضوعات الصحة والضمان الاجتماعي والمالية والداخلية والتوطين في القطاعين الحكومي والخاص حيث شكلت تلك الزيارات فرصة حقيقية أمام اللجان للتعرف على واقع المؤسسات الاتحادية بشكل مباشر وتعزيز تقاريرها التي تناقش في جلسات المجلس بمقترحات وتوصيات تساهم في رفع جودة الخدمات بالدولة ضمن المحاور المحددة لكل لجنة..كما عقدت حلقات نقاشية حول "سياسية المجلس الوطني للإعلام في شأن تعزيز التشريعات الإعلامية في الدولة" وحول "تنمية القطاع الصحي في الدولة".
واضطلع المجلس الوطني الاتحادي من خلال الشعبة البرلمانية التي شكلها في الجلسة الثالثة يوم التاسع من ديسمبر 1975 في الدور العادي الثالث من الفصل التشريعي الثاني..بدور فاعل ونشط بشأن حمل مختلف القضايا الوطنية وطرحها في المحافل الخليجية والعربية والدولية والإسلامية لتكون حاضرة من خلال حشد الرأي والدفاع عنها والتركيز عليها إلى جانب مشاركاته في الفعاليات البرلمانية المتخصصة التي تمثلت في تقديم عدد من المبادرات التي تنوعت بين مشروعات تطويرية تم الأخذ بها.
وأكسب قدم مشاركة المجلس في عضوية معظم المؤسسات والاتحادات البرلمانية المهمة خبرة في طبيعة عمل ونشاط هذه المؤسسات فقد انضم المجلس إلى الاتحاد البرلماني الدولي عام 1977 وإلى الاتحاد البرلماني العربي عام 1975، كما شارك في عضوية البرلمان العربي الانتقالي منذ تأسيسه عام 2005 و تحوله إلى برلمان دائم في 2012..فضلا عن أن المجلس الوطني الاتحادي عضو مؤسس كذلك في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي الذي تأسس عام 1999 ..حيث شارك المجلس في اجتماع اللجنة التنسيقية في طهران عام 1998 الذي تمت فيه صياغة مشروع النظام الأساسي للاتحاد والذي كان للمجلس دور مهم في إدخال بعض التعديلات عليه.
ويشارك المجلس الوطني الاتحادي بفاعلية في مختلف الاجتماعات والمؤتمرات البرلمانية الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، بما يسهم في تعزيز دوره في حمل مختلف القضايا الوطنية وطرحها في هذه المحافل لتكون حاضرة من خلال حشد الرأي لها والدفاع عنها فضلا عن تقديم عدد من المبادرات والمشروعات التطويرية لاتحادات البرلمانات ودعمه ومساندته للمواقف العربية حيال مختلف القضايا.
وجاءت الأفكار التي تقدمت بها الشعبة البرلمانية الإماراتية معبرة عن الدبلوماسية البرلمانية ومصالح الدولة ووجهات نظرها تجاه مختلف القضايا والموضوعات التي كانت محل المناقشة واعتماد الشعبة على نهج علمي معاصر في الدبلوماسية البرلمانية يعتمد على مناهج التحليل السياسي البرلماني وتقدير المشروعات الفنية والإصرار على أن يكون لكل فعالية برلمانية أغراض وأهداف محددة يتم تحقيقها من خلال بناء خطط عمل ومجموعات تنفيذية قادرة على تنفيذ هذه الخطط..السمعة البرلمانية الدولية والإقليمية الجيدة التي اكتسبتها الشعبة من مشروعاتها وأوراق عملها الفنية على مدار الفصول التشريعية السابقة.
تشكيل المجلس
يتشكل من أربعين عضوا تتوزع مقاعدهم على الإمارات بواقع ثمانية مقاعد لكل من إمارتي أبوظبي ودبي وستة مقاعد لكل من إمارتي الشارقة ورأس الخيمة وأربعة مقاعد لكل من إمارات عجمان وأم القيوين والفجيرة.
ويتم اختيار نصف أعضاء المجلس عبر الانتخاب وتعيين النصف الآخر وفق مرسوم اتحادي يصدره صاحب السمو رئيس الدولة بتشكيل المجلس، وتكون مدة العضوية في المجلس بعد التعديلات الأخيرة أربع سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع له ويطلق على هذه المدة الفصل التشريعي بينما يطلق على كل سنة تقع ضمن السنوات الأربع دور انعقاد عادي الذي يبدأ في الأسبوع الثالث من شهر أكتوبر من كل عام ويستمر لمدة لا تقل عن سبعة أشهر.
وتتم دعوة المجلس للانعقاد وفض الدورة بموجب مرسوم يصدره رئيس الدولة و يعقد المجلس جلساته في العاصمة أبوظبي ولا يعقد المجلس جلساته ولا تكون مداولاته صحيحة إلا بحضور أغلبية أعضائه / 21 / عضوا على الأقل.
ثمانية رؤساء للمجلس
تعاقب على رئاسة المجلس الوطني الاتحادي خلال الفترة من 1972 وحتى 2011، ثمانية رؤساء حيث كان المغفور له بإذن الله ثاني بن عبدالله بن حميد أول رئيس للمجلس خلال الفصلين التشريعيين الأول والثاني خلال الفترة من 12 فبراير 1972 إلى الأول من ديسمبر 1976، ثم تولى من بعده المغفور له بإذن الله تريم عمران تريم رئاسة المجلس خلال الفصلين التشريعيين الثالث والرابع في الفترة من الأول من مارس 1977 إلى الأول من ديسمبر 1981، ثم تولى هلال بن أحمد لوتاه رئاسة المجلس من الفصل التشريعي الخامس حتى نهاية الفصل التشريعي الثامن في الفترة من 28 ديسمبر 1981 إلى الأول من ديسمبر 1991.
وتولى من بعده الحاج بن عبدالله بن خليفة المحيربي منصب رئاسة المجلس في الفصلين التشريعيين التاسع والعاشر وذلك خلال الفترة من 6 فبراير 1993 إلى الأول من ديسمبر 1996، وتولى محمد خليفة بن حبتور رئاسة المجلس في الفصل التشريعي الحادي عشر وحتى نهاية الفصل التشريعي الثاني عشر في الفترة من 14 ديسمبر 1997 وحتى 29 يناير2002 وتولى سعيد محمد الكندي رئاسة المجلس في الفصل التشريعي الثالث عشر في الفترة من 18 فبراير 2003م حتى 17 فبراير 2005 ثم تولى معالي عبدالعزيز عبدالله الغرير رئاسة المجلس في الفصل التشريعي الرابع عشر في الفترة من12 فبراير 2007 وحتى 11 فبراير 2011، ويترأس المجلس للفصل التشريعي الخامس عشر معالي محمد أحمد المر منذ بداية الفصل في 15 نوفمبر 2011 وحتى الآن.
تطور إلكتروني لتطبيق أفضل الممارسات في التكنولوجيا الحديثة
حرص المجلس الوطني الاتحادي على تطوير الموقع الإلكتروني بشكله ومضمونه ومحتوياته مع بدء الفصل التشريع الخامس عشر للمجلس من خلال نقل وتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة وتقنية المعلومات وجعله بوابة الكترونية تفاعلية تجسد بوضوح منهج الشفافية والانفتاح وتعكس رؤية القيادة السياسية لأهمية الارتقاء وتعزيز دور المجلس وفق مسار متدرج يتوائم وخصوصية الدولة والمجتمع الإماراتي.، ليكون سلطة داعمة ومساندة ومرشدة للسلطة التنفيذية وأكثر التصاقاً بهموم الوطن والمواطنين.
كما يعكس موقع المجلس الالكتروني كل ما يجري على الساحة البرلمانية عبر التعريف بالمجلس ودوره وأنشطته في جميع مجالات عمله، وتوفير المعلومة التي تهم جميع المهتمين والمتعاملين معه بسرعة وشفافية..وتسهيل عملية التواصل مع الأعضاء كونه منبرا لطرح الآراء والأفكار والقضايا التي تهم الوطن والمواطنين وحلقة وصل تفاعلية عبر عناوين متعددة ومتنوعة بين المجلس والأعضاء وجميع قطاعات المجتمع ويمكن الاطلاع على أنشطة المجلس من خلال المركز الإعلامي والصور والفيديوهات ومضابط الجلسات.
وشارك برأيك يتيح المجلس الوطني الاتحادي عبر موقعه الالكتروني للجمهور خدمة تقديم الشكاوى وهي " الشكـاوى " التي يمكن أن يتلقاها المجلس ضد جهات حكـومية اتحادية وفق شروط معينة..ويرحب المجلس بالأفكار التي تغني عمله وتسهم في إثراء التفاعل بين الجمهور والأعضاء والتي يمكن لزوار الموقع الالكتروني للمجلس تقديمها من خلال رابط "شارك برأيك" حول مواضيع مختلفة يتم طرحها على الموقع.
ويمكن لزائر موقع المجلس الإلكتروني الاطلاع على فلم الزيارة الرقمية لمبنى المجلس بأبوظبي ومقر الأمانة العامة للمجلس بدبي تحت اسم خدمة "التجول الالكتروني في مبنى المجلس"..حيث تنقل هذه الخدمة الزائر لأروقة المجلس وقاعاته، أبرزها قاعة زايد التي يعقد فيها المجلس جلساته ومتحف الصور والهدايا التذكارية ومركز تريم عمران للمعلومات وأروقة وردهات المجلس وقاعاته المتعددة الاستعمالات مثل قاعة ثاني بن عبدالله وصالة الاستقبال الخاصة بصاحب السمو رئيس الدولة وأصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات واستراحة الأعضاء وقاعة استقبال كبار الزوار.
وبهدف تعزيز التواصل مع مختلف شرائح المجتمع، أطلق المجلس الوطني الاتحادي حسابه على موقعي التواصل الاجتماعي " الفيس بوك " و" تويتر" لإطلاع مختلف فعاليات وشرائح المجتمع على أعمال المجلس أولاً بأول وإتاحة الفرصة لهم لإبداء آرائهم حيال مختلف الموضوعات والقضايا الوطنية التي تهمهم.
علي النعيمي لـ « البيان »: مشروع قانون الشركات يسهم في تطوير بيئة الأعمال
أكد علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومقرر لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس، أهمية مشروع قانون الشركات الذي سيناقشه المجلس في جلسته السابعة من دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الخامس عشر، التي يعقدها المجلس غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء، وذلك انطلاقاً من الأهداف التي يسعى إليها مشروع القانون، والمتمثلة في المساهمة في تطوير بيئة الأعمال وقدرات الدولة الاقتصادية ومكانتها الاقتصادية بإعادة تنظيم الشركات ومواكبة هذا التنظيم للمتغيرات العالمية، ومن ذلك ما تعلق منها بتنظيم قواعد الحوكمة وحماية المساهمين والشركاء ودعم تدفق الاستثمار الأجنبي.
وقال في تصريحات خاصة لـ«البيان»: إن المشروع راعى التكيف مع المستجدات الاقتصادية الدولية وما تضمنه من مبادئ أساسية تتعلق بالحوكمة والشفافية وتحديد المسؤوليات وحفظ حقوق المساهمين وحماية المستثمرين وغيرها من القواعد الدولية في هذا الشأن.
وأضاف أن اللجنة كان لها العديد من الملاحظات على مشروع القانون من أبرزها أن مشروع القانون وضع مجموعة من المواد تتعلق بتنظيم شركات المحاصة، ولكن اللجنة ارتأت عدم تزكية هذا النوع من الشركات وبالتالي حذفها من مشروع القانون، حيث يتم عمل مثل هذه الشركات من دون توثيق أو شفافية، حيث ربما تستخدم مثل هذه الشركات لمخالفة أحكام القانون والتحايل عليه، ولهذا ارتأت اللجنة توضيحها للمجلس الموقر حتى يتخذ قراره المناسب بشأنها.
وأكد أهمية تطبيق نظم الحوكمة على جميع أعضاء مجلس الإدارة واستحداث ما يفيد بأن لفظ عضو مجلس الإدارة يشمل الرئيس وإلزام المؤسسين برد العوائد على المبالغ التي دفعها المكتتبون إذا لم يتم تأسيس شركة المساهمة العامة.
وأشار إلى أن اللجنة رأت ضرورة التأكيد على عدم جواز أن تكون حصة الشريك عملاً إلا إذا كان شريكاً متضامناً مع إضافة نص صريح لتجنب مضار سريان القانون على الشركات المدنية، موضحاً أنه تم التأكيد بعدم السماح للأجنبي بأن يكون وكيلاً للشركات الأجنبية.
وقال علي النعيمي: إن أهم ملامح مشروع القانون تتمثل في وضع إطار عام لحوكمة الشركات المساهمة يضمن حماية حقوق المساهمين وتحقيق الشفافية والإفصاح عن البيانات المالية وكفاءة ونزاهة مجلس الإدارة وتخويل مسجل الشركات في وزارة الاقتصاد مهمة الإشراف على سجل الأسماء التجارية لمختلف أنواع الشركات المسجلة في أي من الإمارات بهدف تجنب التكرار فيما بينها.
وأضاف أن المشروع لم يحدد حداً أدنى لرأس مال الشركة ذات المسؤولية المحدودة وسمح للشخص الواحد الطبيعي أو الاعتباري بتأسيس شركة مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة.



