أكد الدكتور المهندس علي محمد الخوري مدير عام هيئة الامارات للهوية أن الهيئة الآن تقف على مفترق طرق، وأن انطلاقة جديدة نحو آفاق أرحب تنتظرها بعد الانتهاء من تسجيل جميع السكان في السجل السكاني وبطاقة الهوية، حيث ستبدأ المرحلة الأصعب في مسيرتها وهي إطلاق وتنفيذ عدد كبير من المشاريع الاستراتيجية التي ستدعم وتعزز مسيرة التحوّل التكنولوجي في دولتنا الحبيبة وتُسهم في تحقيق رؤية الإمارات 2021.

وكشف ان الهيئة تعكف حاليّاً على تنفيذ عدد من المبادرات والمشاريع الاستراتيجيّة الحيويّة الواردة في خطتها الاستراتيجية 2010 - 2013، وذلك في إطار سعيها نحو تحقيق أهدافها وتجسيد رؤيتها في أن تكون المرجع الرئيس لإثبات الهويّة الشخصيّة وتوفير البيانات السكانيّة في دولة الإمارات العربيّة المتحدة ويعد المشروع الاستراتيجيّ "الهويّة الرقميّة" واحداً من أبرز المشاريع الاستراتيجيّة وأكثرها أهميّة، نظراً لمساهمته في حماية وتأمين التعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت، ومنع انتحال هويّة الأفراد خلال إجرائهم التعاملات الإلكترونيّة، ومساهمته وبشكل فعال في ترسيخ مفهوم "الاقتصاد الإلكتروني الآمن" على مستوى الدولة.

حوار

وأضاف في حوار مع مجلة "الجودة" التي تصدر عن الأمانة العامة لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية "الإدارة العامة للاستراتيجية وتطوير الأداء" ان الهيئة بدأت تنفيذ مشروعها الاستراتيجيّ "بنية الربط الإلكترونية مع مؤسسات الدولة" والذي يهدف إلى دعم اتخاذ القرار، وتوفير بيانات إحصائية دقيقة وآنيّة لصناع القرار حول ديموغرافية السكان بالاعتماد على نظام السجل السكاني في الهيئة.

وتسعى الهيئة من خلال هذا المشروع إلى تطوير أنظمة متقدّمة وآمنة لتبادل البيانات مع المؤسّسات المعنيّة بالواقعات المدنيّة في الدولة بما يسمح تلقائيّاً بتحديث بيانات نظام السجلّ السكانيّ. وستستفيد العديد من الجهات الرسميّة في الدولة من عمليّة الربط الإلكتروني، مثل وزارة الداخليّة، و"العمل"، و"التربية"، و"التعليم العالي"، و"العدل"، و"الصحة"، بالإضافة إلى العديد من الجهات المحليّة والاتحاديّة ذات العلاقة.

جودة الخدمات

وقال ان الهيئة حققت إنجازا دوليّا ونوعيّا جديدا هو الأوّل على مستوى الجهات الاتحاديّة في الدولة، وذلك بحصولها على شهادة مطابقة إجراءاتها مع المواصفة الدوليّة لخدمة المتعاملين، "شهادة المقياس الدوليّ لخدمة المتعاملين" الصادرة عن المعهد الدوليّ لخدمة العملاء، بعد اجتيازها بنجاح التقييم الدوليّ المحايد لمدى مطابقة إجراءاتها وأنشطتها مع المواصفة الدوليّة لخدمة المتعاملين.

الموارد البشرية والتوطين

أكد المهندس علي محمد الخوري أن اهتمام الهيئة بالموارد والكوادر المواطنة اهتمام موصول وتركيزنا ينصبّ على تطويرهم وتنمية معارفهم وصقل خبراتهم من خلال المبادرات العديدة التي طرحتها الهيئة مؤخراً، والتي من أبرزها إتاحة الفرصة لجميع موظفي الهيئة لمواصلة تحصيلهم العلمي والحصول على الشهادة الجامعية الأولى على أقلّ تقدير، وفي هذا الإطار خصصت الهيئة منحاً دراسيّة للمتفوقين من موظفيها، كما رصدت ميزانيّة جيدة للتدريب والتطوير، ومن ناحية أخرى جسّدت الإدارة العليا في الهيئة اهتمامها المتميّز بهؤلاء الشباب بتكليف عدد من المتميّزين والمتميّزات منهم بمناصب إداريّة وقياديّة عليا، إيماناً من الهيئة بقدراتهم.

وأضاف مدير عام الهيئة انه في هذا السياق تفخر الهيئة بإنجازها المتمثل بتحقيق أعلى نسبة توطين في كادرها الوظيفي على المستوى الاتحادي وهي 100 %.